بدأت أمس في الخرطوم محاكمة ثلاثة من عناصر جهاز الامن السوداني في قضية قتل احد انصار المعارض الاسلامي حسن الترابي. واتهم ستة اشخاص في البداية بعملية قتل عضو حزب الترابي «المؤتمر الوطني الشعبي» علي احمد البشير في مايو الا ان المحكمة لم تعلن موعد محاكمة الثلاثة الآخرين. واعلن ممثل النيابة عند افتتاح الجلسة انه ثبت ان علي أحمد البشير قتل برصاصة في الرأس اطلقها المتهم الاول هاشم عبد الله حسن. واضاف ان العنصرين الآخرين احمد عبد القادر ساتي وعوض عابدين شاركا في الهجوم الذي وقع في ضاحية الدروشاب (شمالي الخرطوم) وفي نقل الجثة الى احد المستشفيات بعد القتل. وكان «المؤتمر الوطني الشعبي» وصف الجريمة بانها «تصفية» سياسية بينما تبنت الشرطة نظرية حصول مشاجرة عادية بين العناصر الستة والضحية ادت الى مقتله. وفي شهادته قال المتحري في القضية ان النتائج التي اتضحت من التحريات مع المتهمين وأقوال الشهود والأدلة الجنائية اثبتت بأن المجني عليه اصيب بطلق ناري اطلق من مكان قريب ادى الى تهشم في الجمجمة وتسبب في الوفاة بعد وقت قليل من وقوع الحادث. وأكد المتحري النقيب أبو الحسن الذي شرع أمس في الادلاء بأقواله امام قاضي محكمة جنائية بالخرطوم عقدت امس جلستها الثانية بحضور وكيل النيابة العليا وأولياء الدم الى جانب 11 محامياً يمثلون الاتهام بأن المتهم الأول هاشم عوض النور (25 عاماً) قام بإطلاق العيار الناري على المجني عليه اثناء محاولة اقتياده الى داخل سيارة جهاز الأمن بعد اعتراضه في مكان بالقرب من منزله بشبهة استيلائه على سيارة تتبع للحكومة بغير وجه حق. وقال النقيب أبو الحسن ان المتهم الثاني احمد عبدالقادر ساتي كان قد واجه المجني عليه من قبل بمكتب بالسوق العربي وطلب منه تسليم العربة المذكورة وشرع في ملاحقته في اليوم الثاني ومعه بقية المتهمين. وقال ان المتهم الثاني تحرك في يوم وقوع الحادث الخميس 25/5/2001 الى منطقة الدروشات ومعه المتهمون الآخرون للبحث عن سكن المجني عليه ولم يتم العثور عليه وعند العودة لمح أحد المتهمين السيارة المذكورة بقيادة شخص يدعى صلاح الجمري وعند ايقافه واستجوابه اكد انه اشترى العربة من المجني عليه بموجب مكاتبة رسمية وشهادة ملكية بتاريخ 23/5/2001، وتم اقتياده بعد ذلك لتحديد مكان المجني عليه. وقال المتحري ان المتهمين اكدوا من خلال استجوابهم انهم تحركوا في مساء اليوم الذي وقعت فيه الحادثة الى الدروشات قبل المساء وتحركوا في المواقع التي تردد ان علي البشير يسكن بها وأثناء التجوال خرجت سيارة «هايلوكس» تم الاشتباه فيها من قبل المتهم الثالث عوض عابدين عوض وتم اعتراضها بالقرب من شارع فرعي على مسافة امتار من الشارع الترابي بالدروشاب جنوب، وأثناء ذلك تحرك المتهم الأول وأنزل المجني عليه ولحقه الثالث وفي هذه اللحظات سمع كل المتواجدين في تلك المنطقة صوت العيار ووجدوا المجني عليه على الأرض. وقال المتحري ان المتهم الأول خضع لثلاث مراحل في الاستجواب وسجل اقراراً قضائياً كما ان نتائج الفحص المعملي للعيار الناري اثبتت تطابقها مع المسدس الذي كان يحمله والذي تم تقديمه كدليل اتهام في القضية. من ناحية اخرى اعترض ممثلو الاتهام على حضور المستشار القانوني لجهاز الأمن، وقال أولياء الدم في القضية ان سبب الاعتراض ان المستشار هو جزء من النائب العام ولا يمكن لوزارة العدل ان تمثل الاتهام والدفاع في وقت واحد، كما طالب المحكمة بإصدار قرار بأن يكون المتهمين في حراسة الشرطة. وقالوا ان ابقاء المتهمين تحت حراسة الجهاز في السجن الاتحادي يخالف ما تعارف عليها قضائياً من ان المتهمين يظلون تحت رقابة الشرطة في الجرائم الكبيرة كما هو مطبق مع نظرائهم خاصة وان الجرائم والاتهامات الموجهة لهم تقع تحت المادة 130 الخاصة بالقتل العمد. الخرطوم ـ التجاني السيد: