تعقد لجنة الصحة بمجلس الشورى المصري اجتماعين هامين اليوم وغداً لمناقشة قانون نقل وزراعة الأعضاء المقدم من عدد من نواب البرلمان المصري. وفي إشارة واضحة إلى إستمرار الخلاف بين لجنة الصحة في مجلس الشورى برئاسة الدكتور ماهر مهران والدكتور إسماعيل سلام وزير الصحة لم تقرر اللجنة دعوة الوزراء للادلاء بآرائهم حول مشروع القانون في الوقت الذي مازال فيه بعض أعضاء مجلس الشورى الذين يشكلون اللوبي الرافض لاصدار هذا القانون يتحفظ على إجراء حوار مباشر مع الوزير أو مع لجنة الصحة بالبرلمان المصري برئاسة الدكتور حمدي السيد حول مشروع القانون وفيما فسر مراقبون برلمانيون أن هذا التحفظ قد يكون مرجعه إلى تجنب وقوع صدام معلن بين المجلسين على خلفية وجود حساسيات في العلاقات بينهما خاصة بعد أن أطلق بعض نواب البرلمان المصري الذي شكل لوبي بقيادة الدكتور حمدي السيد تهديدات بالإصرار على إصدار القانون واشاروا إلى أن عدم تمتع مجلس الشورى بسلطات تشريعية تمنحه حق إيقاظ أو تجميد مشروع القانون يمنح البرلمان متفردا سلطة إصدار هذا التشريع رغم معارضة مجلس الشورى باعتبار أن رأيه رأيهم استشاري فقط. وأكد نواب أعضاء لجنة الصحة في البرلمان قبولهم إجراء تعديلات جوهرية تساوي في المراكز القانونية بين المتبرعين بأعضائهم البشرية بحيث يتم الحصول على هذه الأعضاء من رواد المستشفيات الخاصة والحكومية على حد سواء حتى لا يوهم القانون بأنه يختص الفقراء بالحصول على أعضائهم البشرية دون الاغنياء. واشار النواب إلى أن التفسيرات الجديدة التي أدلى بها مفتي الديار المصرية من جواز نقل الأعضاء من المسلمين لغير المسلمين قد قطعت طريقا طويلا في طريق اقرار هذا القانون وحتمية صدوره وجاء ليؤكد مشروعية هذا القانون وإتفاقه مع أحكام الشريعة الإسلامية. وأكدت مصادر برلمانية مأذون لها أن القانون لن يصدر من صيغته النهائية وبدء تنفيذه مالم يكن مؤيدا في كل نص فيه وموقعا عليه من مجمع البحوث الإسلامية والأزهر الشريف.