توقعت مصادر إعلامية مصرية أن يصدر الرئيس المصري حسني مبارك قراراً بتعيين أول نائب له منذ توليه الحكم أوائل يناير المقبل، في اطار اجراءات شاملة للاصلاح السياسي. وقالت صحيفة «الأسبوع» المستقلة المقربة من وزير الاعلام المصري صفوت الشريف في عددها الصادر أمس في القاهرة أن الرئيس استقبل في الآونة الأخيرة عددا من القيادات الأمنية والسياسية البارزة وأن مسئولا رفيع المستوى يتصدر قائمة المرشحين لمنصب نائب الرئيس وأن هذا المسئول يحظى بثقة الرئيس نظرا لدوره البارز والمهام التي يقوم بها. ومن المنتظر حسب المعلومات المتداولة أن يتم الاعلان عن تعيين نائب رئيس الجمهورية أوائل العام المقبل في أعقاب الانتهاء من الاصلاحات الاقتصادية العاجلة والتي يوليها الرئيس مبارك اهتماما استثنائياً. وتفيد المعلومات حسب قول «الأسبوع» أن عملية تعيين نائب للرئيس سوف تترافق مع قرارات مهمة سيصدرها الرئيس تتعلق بالاصلاح السياسي، على صعيد قانون الانتخابات وتفعيل المشاركة الديمقراطية من جانب الجماهير في دوائر صنع القرار. وأن هناك عدة بدائل يتم تدارسها حاليا بشأن الاصلاح السياسي حيث يتعلق بعضها بالأحزاب السياسية وبعضها بنظام الاداء الحزبي في الانتخابات وآخر يتعلق بدور مجلس الشورى، ورابع يتعلق بطبيعة دور المؤسسات الدستورية. وقالت الاسبوع أن تقارير مهمة يتم تدارسها ومناقشتها في مراكز عليا حاليا حول تفعيل اداء الأحزاب السياسية ووصولها الى القاعدة العريضة من الجماهير، حيث من المنتظر أن تنتهي تلك التقارير الى توصيات محددة سوف يتم رفعها الى القيادة السياسية تتضمن رصدا للمعوقات التي تعوق نشاط وفاعلية هذه الأحزاب. وحسب المعلومات.. فمن المنتظر في ضوء ذلك أن يتم تعديل قانون الأحزاب السياسية، ذلك في الوقت الذي تطالب فيه جهات استشارية عليا بتعديل كافة القوانين المعبرة عن الاصلاح السياسي دفعة واحدة، بحيث تشمل قانون الأحزاب السياسية وقانون الصحافة وما يتعلق بدور مجلس الشورى. ويرى هذا الاتجاه أن الاصلاح السياسي أصبح مطلبا ضروريا لمواجهة الأحداث الاقتصادية الدولية الجديدة، خاصة في ظل مطالبة العديد من مؤسسات التمويل الدولية بأهمية اجراء اصلاح سياسي شامل في الفترة المقبلة وكانت القيادة السياسية قد عهدت الى أمانة الحزب الوطني والى جهات استشارية عليا باعداد التقارير اللازمة في هذا الصدد حيث يترافق اهتمام القيادة السياسية بعمليات الاصلاح السياسي مع المرحلة الجديدة الرامية لتشجيع الاستثمارات. القاهرة ـ مكتب «البيان»: