في مواجهة الجهود الأوروبية الحثيثة التي يقودها خافيير سولانا المقرر أن يزور القاهرة اليوم وجهود أمريكية أوروبية مصرية لانجاح اللقاء المرتقب بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز، بدا رئيس وزراء دولة الارهاب ارييل شارون متعنتاً لنسف كل ذلك بإعلانه شروطاً تعجيزية للمفاوضات مع الفلسطينيين تقوم على فترات هدوء تامة لأسابيع عديدة وسط محاولات روسية لعقد مؤتمر جديد لأطراف شرم الشيخ. و يصل الى القاهرة مساء اليوم خافيير سولانا الامين العام للمجلس الاوروبى والممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامنية الاوروبية فى زيارة لمصر تستغرق يوما واحدا.وذكرت مصادر لجنة الاتحاد الاوروبى بالقاهرة ان سولانا سوف يلتقى خلال هذه الزيارة مع الرئيس حسني مبارك لبحث سبل تنسيق المواقف وتهيئة الاجواء لاستئناف المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية. وقال مصدر فلسطينى مسئول ان مساعى واتصالات وجهود مصرية اوروبية امريكية تبذل حاليا من اجل انجاح اللقاء المرتقب بين عرفات وبيريز للعمل على تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل. وأوضح المصدر الذى فضل عدم ذكر اسمه لمراسل وكالة انباء الشرق الاوسط ان لقاءات واتصالات مصرية فلسطينية تتم حاليا لوضع اطار للقاء الرئيس عرفات وبيريز يقوم على تنفيذ توصيات ميتشيل كما جاء فى تقريره وليس كما وافقت عليه اسرائيل وتنفيذ المبادرة المصرية الاردنية. واضاف ان الجانب الفلسطيني يرى مع الجانب المصرى ان اللقاء يجب ان يركز على كل توصيات ميتشيل وليس بند الامن فقط مشيرا الى ان الاطار الذى يرتكز عليه تقرير ميتشيل هو انسحاب اسرائيل الى ماقبل 28 سبتمبر وفتح المعابر والمنافذ والاجواء والسماح للعمال بالعمل داخل الخط الاخضر والصيادين داخل البحر والافراج عن الاموال المجمدة لدى اسرائيل للسلطة واعلان اسرائيل تجميد الاستيطان وتنفيذ الاتفاقات المرحلية المتفق عليها وعودة التنسيق الامنى بالصيغة التى وضعت فى اتفاقات تينيت وبدء المفاوضات النهائية حول قضايا الوضع النهائى والحل الدائم. وأعرب المصدرالفلسطينى عن خشيته من ان يكون هذا اللقاء خدعه ومناورة من اجل تهدئة الاوضاع خوفا من سيطرته على اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة فى اجتماعها المقبل. وكشف عن ان الجانب الاسرائيلى يرفض عقد الاجتماع فى اوروبا ويفضل عقده داخل المنطقة ولايريد لاوروبا المشاركة فيه لتكون شاهدا عليه وهناك حديث لعقده فى مصر ولكن الامر حتى الان فى طور الدراسة والمباحثات. وقال المصدر ان الجانب الفلسطينى لن يشارك فى اللقاء اذا لم يعلن بيريز انه يمتلك الصلاحيات والتفويض ويناقش الاطار الذى وضعته لجنة ميتشيل وتنفيذه بالكامل وعدم اقتصار اللقاء على الموضوعات الأمنية. واوضح ان وزارة الخارجية الروسية ابلغت الجانب الفلسطينى ان اتصالات تجرى حاليا بين اوروبا وروسيا والولايات المتحدة واطراف اخرى من اجل عقد لقاء لاطراف مؤتمر شرم الشيخ بالاضافة الى روسيا على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة من اجل العمل على تنفيذ توصيات ميتشيل. و قال وزير الخارجية الاسرائيلي أمس انه قد يلتقي بالرئيس الفلسطيني على هامش مؤتمر اقتصادي في ايطاليا هذا الاسبوع في محاولة لترتيب هدنة توقف الاشتباكات المستمرة منذ 11 شهرا. وقال بيريز انهما قد يلتقيان على هامش مؤتمر يبدأ في السابع من سبتمبر في مدينة شرنوبيو التي لا تبعد كثيرا عن ميلانو ويستغرق ثلاثة ايام. واثار دبلوماسيون ايطاليون ايضا احتمال عقد لقاء رفيع المستوى خلال المؤتمر. وقال بيريز لمحطات اذاعية اسرائيلية انه سيحصل على رد نهائي من الجانب الفلسطيني بشأن الاجتماع في وقت لاحق بعد عودة عرفات الى الاراضي الفلسطينية. وأضاف بيريز لراديو الجيش الاسرائيلي «دعيت كما دعي عرفات (للمؤتمر الاقتصادي) وقد نجتمع هناك... بسبب هذه المصادفة». وفي سؤال عما اذا كان باستطاعتهما ترتيب وقف لاطلاق النار قال بيريز «هذا أملي». لكن رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون سارع لنسف كافة جهود الوساطة بإعلانه أمس أن اسرائيل ستواصل التمسك بتوصيات لجنة ميتشيل و خطة تينيت وهى تفهم السبيل الى السلام عبر خطة تمر بعدة مراحل.وقال انه فى البداية يجب أن تمر سبعة أيام يتخللها هدوء كامل وبعدها ستة اسابيع من السكينة وبعدها خمود لحدة التوتر وبعد ذلك تبدأ مرحلة الاعداد لاستئناف المفاوضات والتحضير لاجراءات الثقة التى يمكن ايضا أن تتواصل لثلاث أو أربعة أسابيع وبعد كل ذلك يعود الطرفان الى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين. الوكالات