بدأ العام الدراسي في الدولة العبرية وسط تأهب أمني مشدد تعهد خلاله رئيس وزراء دولة الارهاب ارييل شارون بحماية مستوطنات القدس من الرصاص فيما عم الاضراب المدارس العربية في اسرائيل ، احتجاجاً على التمييز العنصري ضدهم فيما منع الاحتلال آلاف التلاميذ الفلسطينيين من الوصول الى مدارسهم. وبدأ مليون و 700 الف تلميذ العام الدراسي فى اسرائيل أمس وسط اجراءات امنية مشددة شارك فيها 7500 شرطي وحارس اضافة الى الاف المتطوعين وفق ما علم من المصادر الرسمية. واوضحت المصادر نفسها ان مسئولي الامن وضعوا شبكة امنية خاصة لحماية التلاميذ. وتاتي هذه التدابير بعد مضي احد عشر شهرا على اندلاع الانتفاضة التي شهدت العديد من العمليات الاستشهادية داخل اسرائيل. وتعهد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مجددا أمس في القدس بالا تتعرض مستوطنات القدس لاي رمايات. وقال شارون امام اطفال احدى المدارس الاسرائيلية التي زارها لمناسبة العام الدراسي «اعدكم بان آخذ على عاتقي شئون الامن والا يكون هناك اي رمايات على جيلو او اي حي اخر في القدس». واضاف القدس عاصمتنا الابدية وسنعمل بحيث نعيش فيها بسلام وامان. وكانت المدرسة التي زارها شارون أمس وهي تقع في حي جيلو الاستيطاني تعرضت لقذائق هاون اطلقت من مدينة بيت جالا الفلسطينية المواجهة لها في الضفة الغربية. وفي المقابل عم الاضراب أمس المدارس العربية فى اسرائيل احتجاجا على عدم استجابة وزارة المعارف الاسرائيلية لمطالب جهاز التعليم العربى واحتياجاته والذى دعت اليه لجنتا المتابعة وقضايا التعليم العربى اضافة الى تنظيم تظاهرة يوم غد الاثنين فى القدس المحتلة. ومن جهتها أعلنت الجهات المختصة فى الوسط العربى فى النقب عن تضامنها ومشاركتها فى الاضراب فى جهاز التربية والتعليم. وكان من المقرر أن يعود أمس إلى مقاعد الدراسة فى الوسط العربى 374 ألف طالب وطالبة بعد أن قضوا العطلة الصيفية حيث يبلغ مجمل عدد الطلاب فى اسرائيل مليونا وستمئة وثمانين ألف طالب وطالبة. وأكد مصطفى النتشة رئيس بلدية مدينة الخليل الفلسطينية بالضفة الغربية ان الوضع فى مدينة الخليل منذ بدء الانتفاضة قبل أحد عشر شهرا مأساوى للغاية حيث أن المنطقة فى وسط المدينة وجنوبها المصنفة «اتش 2 » تحت السيطرة الامنية الاسرائيلية عاشت 190 يوما تحت منع التجول ولم يستطع الطلاب الذهاب الى مدارسهم. وقال النتشة فى حديث لراديو لندن ان الطلاب عندما توجهوا الى مدارسهم فى افتتاح العام الدراسى الجديد قام الجيش الاسرائيلى بمنعهم ولم يتمكنوا من الوصول اليها. وأكد أنه يجب أن يكون هناك ضغط للرأى العام العالمى الأوروبى على الحكومة الاسرائيلية لرفع منع التجول عن حوالى 35 الف مواطن فى هذا الجزء من المدينة والسماح بعودة الحياة لطبيعتها، حيث اصبحت الحياة الان لاتطاق فى ظل هذا التعسف الاسرائيلى. وحول آخر التطورات بعد التوغل الاسرائيلى فى مدينة الخليل قال ان المدينة تعيش اجواء حرب منذ اكثر من اربعة أيام ولم يتورع الجيش الاسرائيلى عن اطلاق النار سواء بالنهار أو بالليل وكثيرا مايطلق الرصاص عشوائيا على المدنيين فى شوارع المدينة. الوكالات
