قررت سوريا افتتاح مراكز تجارية في بعض الدول العربية والأجنبية يكون من مهامها الترويج للمنتجات والسلع التجارية السورية والاسهام بتسويقها عبر عقد صفقات مع رجال الأعمال والمؤسسات الحكومية في تلك الدول. وأكد الدكتور موسى المذيب مدير التسويق في وزارة الصناعة السورية ان بداية تنفيذ هذه الخطوة كانت مع افتتاح المركز التجاري السوري في العاصمة العراقية بغداد للمساعدة في تصريف المنتجات الصناعية بحيث يقوم هذا المركز بعرض السلع المراد تصديرها إلى هذه السوق وتقديم المعلومات والبيانات اللازمة عن هذه السلع للمستهلك أي مستورد السلعة الذي يقوم بشرائها ويرغب بتوزيعها على السوق الموجودة وبنفس الوقت سيكون من مهام هذا المركز أيضاً دراسة الأسواق المتواجد فيها ونوعية السلع المعروضة والسلع البديلية المتواجدة في هذه السوق وموافاة الوزارة ليتم اتخاذ كافة الاجراءات بهدف فتح أسواق جديدة لسلعنا فهناك حالياً منافسة كبيرة على دخول أي سوق لأن العالم يشهد ثورة صناعية متكاملة تمثلت بزيادة كميات الانتاج وزيادة العرض عن الحد المطلوب. وأضاف انه ومن ضمن الخطوات التي تسعى سوريا جاهدة لاتخاذها بهدف فتح أسواق خارجية المشاركة في المعارض الخارجية واقامة معارض متخصصة من خلال عرض البضائع السورية القابلة للتصدير إلى هذه السوق وتحسين سمعة السلع السورية لاسيما ان بعض التجار خاصة تجار المحفظة أو الشنطة قاموا في بعض الاحيان بتسويق سلع ذات مواصفات متدنية عكست صورة سيئة عن الصناعة السورية، لذلك فإن سوريا ستقيم معرضاً في العاصمة الروسية موسكو لعرض السلع السورية ذات المواصفات الجيدة عالية الجودة لتصريف المستهلك الروسي والذي قسم منه تعود على السلع السورية ذات الجودة العالية وتنظم هذا المعرض غرفة التجارة والصناعة والفعاليات الاقتصادية العامة والخاصة في سورية. وقال انه خلال السنوات الاخيرة وعلى اثر التغير الذي حدث في الاتحاد السوفييتي السابق وتغير العلاقات الاقتصادية اصبح هناك نوع من الثغرات أو الاخطاء في ممارسة التبادل التجاري من خلال قيام بعض الصناعيين او تجار الشنطة بعرض بعض النوعيات المتدنية من السلع السورية التي لا تعبر عن السلعة السورية الجيدة ذات المواصفات عالية الجودة والتي ترضي ذوق المستهلك، ومن خلال هذا المعرض سنعيد للسلعة السورية الثقة في السوق الروسية فالعديد من الاقتصاديين الروس يعرفون جيداً هذه السلعة ونأمل ان يساعدنا المشارك بهذا المعرض بتقديم ماهو مطلوب نظراً لان السوق الروسية سوق واعدة وتتميز بأنها سوق استهلاكية. وأشار إلى انه وإلى جانب المشاركة بالمعارض واقامة معرض سوري في موسكو هناك جوانب تعاون في المجالات الاقتصادية والعلمية مع روسيا، فمن خلال اللجنة العليا المشتركة تبحث جوانب هذا التعاون مع الكثير من الشركات الروسية والهادف إلى الاستفادة من التقنيات الموجودة هناك ومن الخبرات والامكانيات المتاحة غير المستغلة في سوريا، اذ يجري حالياً تعاون مشترك في كثير من المجالات سواء في مجال صناعة الاطارات أو صناعة الانشاءات المعدنية كما يجري التنسيق الان لانشاء شركة مشتركة لاصلاح المحركات الكهربائية. وحول مبيعات القطاع الصناعي العام أوضح الدكتور مذيب ان صدور قرار البيع بالوكالة للعملاء الذي صدر نهاية العام 1998 وتم تطبيقه اعتباراً من عام 1999 ساهم بشكل كبير في تسويق المنتجات الصناعية من خلال الوكلاء المعتمدين في كثير من الدول سواء كان الدول الأوروبية أو الدول العربية، فعلى سبيل المثال كانت صادرات المؤسسات الصناعية الحكومية عام 1999 حوالي 112 مليون دولار ارتفعت العام الماضي إلى 240 مليون دولار وهي حتى نهاية الشهر السادس من العام الحالي أي خلال النصف الأول بلغت بحدود 137 مليون دولار، اذن الاجراءات المتخذة وعلى سبيل المثال نظام البيع بالوكالة ساعدت في فتح اسواق جيدة وخلقت نوعاً من المصلحة المتبادلة ما بين الوكيل وما بين المؤسسة بحيث يكون هذا الوكيل متواجداً في الأسواق الخارجية يدرس هذه السوق وحاجتها ويسعى إلى تصريف منتجات الشركات الصناعية مقابل عمولة معينة والوزارة تسعى إلى تذليل كافة المعوقات والصعوبات التي تعترض عمل هؤلاء الوكلاء ونقل عملهم إلى مرحلة أكثر فاعلية عبر موافاة الوزارة بالدراسات الكاملة عن الأسواق التي يعملون فيها والسلع المطلوبة بها والاجراءات الكفيلة لتغير مواصفة السلعة بما ينسجم مع حاجة السوق وأذواق مستهلكيه. وقال ان هذا لم يثن الوزارة عن اتخاذ خطوات أخرى من قبيل ضغط النفقات وتقليل حجم التكلفة وهناك دراسات معمقة للتكاليف بما يحقق استبعاد كل نفقة ليس لها علاقة بوحدة المنتج اضافة إلى الاهتمام بتعبئة وتغليف السلعة بشكل مقبول وينسجم مع حاجة كل سوق. يذكر ان صادرات المؤسسات الصناعية العامة بلغت خلال النصف الاول من العام الحالي نحو 137 مليون دولار منها نحو 100 مليون دولار صادرات للمؤسسة النسجية و8 ملايين دولار للغذائية و16 مليون دولار للهندسية و9 آلاف دولار للكيميائية و500 ألف دولار و700 ألف دولار لمؤسسة السكر. علماً ان الصادرات لنفس الفترة من العام الماضي كانت قد بلغت 103 ملايين دولار أي ان هناك زيادة تقدر بـ 33% عن العام الماضي.