نفى الفصيل الرئيسي الذي يقاتل في جنوب السودان صحة معلومات غير رسمية مفادها ان الجيش الحكومي استرد مدينة استراتيجية بجنوب السودان استولت عليها الحركة مؤخراً. وسخرت «الحركة الشعبية لتحرير السودان» مما أسمته بـ «تعدد أقنعة النظام» في اشارة الى استمراره في التفاوض حول فصل الدين عن الدولة وحق تقرير المصير تحت مظلة مبادرة «ايجاد» في حين يرفض بشدة ادراج هذين البندين في المبادرة المشتركة. وأصدر ياسر عرمان الناطق الرسمي باسم الحركة التي يتزعمها جون قرنق بيانا عقب فيه على ما ذكره «مصدر موثوق» من قيادة النظام لصحيفة «الرأي العام» الصادرة في الخرطوم أمس الأول بأن قواته استولت على مدينة راجا، وعبر البيان عن الدهشة لان بعض وسائل الاعلام الأخرى تناقلت ذلك النبأ دون أن تتبينه وتتحقق منه، على الرغم من ان النظام لم يعترف حتى اللحظة رسمياً بسقوط المدينة في أيدي الحركة. وقال البيان: «حقيقة ما جرى ان قوات النظام قد قامت بهجوم على مواقعنا خارج مدينة راجا منذ الثلاثين من أغسطس الماضي وقد دارت معارك شرسة مع قواتنا خارج المدينة حتى صباح الأحد الثاني من سبتمبر الجاري، وقد تمكنت قواتنا من صد الهجوم وتكبدت القوات الحكومية خسائر فادحة من ضمنها مصرع قائد ثاني القوات المهاجمة، ولا تزال المعارك تدور رحاها خارج المدينة، وإذا كانت للنظام رواية أخرى فعليه ارسال الصحفيين الى راجا. وجاء في البيان ان النظام الذي أصبح يحتفل بمجرد صد هجوم صغير بجبال النوبة ويهديه ناطقه لعيد الجيش!! ما كان له أن يصمت عن دخوله لراجا التي لم يعترف بفقدانها، بل كان سيقيم الاحتفالات انه نظام خالي الوفاض من الانتصارات وقد ألحق به الجيش الشعبي هزيمة ماحقة طوال هجومه الصيف الماضي وفي كل الجبهات». ولاحظ البيان ان هجوم النظام الحالي يأتي عشية مفاوضات الايجاد التي ستبدأ بنيروبي «اليوم»، يدلل مرة أخرى على النزعة العسكرية التي تمتلك قادة النظام وعدم رغبتهم في الحل السلمي، وقال البيان والأدهى ان النظام سيتوجه لمفاوضات الايجاد للتفاوض حول فصل الدين عن الدولة وحق تقرير المصير، نفس القضايا التي اقسم قادته بأغلظ الأيمان على عدم التطرق لها في المبادرة المشتركة انه نظام متعدد الوجوه والأقنعة.