اعتقلت الشرطة التركية آلاف الاكراد ومنعت او احتجزت عشرات السيارات السبت الماضي في محاولة لمنع اجتماع كردي حاشد في العاصمة انقرة. وقالت متحدثة باسم حزب الديمقراطية الشعبي الذي يشن حملة من اجل حقوق الاكراد ان احد مؤيدي الحزب لقي حتفه في ساعة متأخرة الجمعة الماضية عندما سقط من انبوب للتهوية في مبنى للحزب في اسطنبول حيث أوى إليه هربا من الشرطة. واضافت ان الحادث وقع بعد ان فرقت الشرطة مجموعة من مئتي شخص من مؤيدي الحزب كانوا يستعدون لركوب الحافلات متوجهين الى انقرة حيث حظر المسئولون اي تجمهر هناك. وقالت المتحدثة «القوا القبض على السائقين وصادروا وثائق ورخص قيادة. وابلغوا شركات الحافلات التي تعاقدنا معها الا يذهبوا الى أي مكان». واضافت «هذا يتعارض مباشرة مع حقنا في حرية الحركة». واصبح يوم السلام العالمي في الاول من سبتمبر يوم احتجاج تقليدي لنشطاء اكراد يطالبون بحقوق ثقافية أو بالاستقلال لنحو 12 مليون كردي في تركيا. وتشتمل مطالبهم المباشرة على استخدام اللغة الكردية في التعليم والبث وهي اهداف يشاركهم فيها الاتحاد الاوروبي الذي تريد تركيا الانضمام اليه. واليوم نفسه أيضا هو الذكرى السنوية الثانية لتخلي الثوار الاكراد عن كفاحهم المسلح ضد قوات الامن الكردية. وقال شهود في انقرة ان الافا من رجال الشرطة تدعمهم عربات مصفحة وفرق مكافحة الشغب كانوا يقومون بدوريات في الشوارع ويراجعون بطاقات الهوية ويحتجزون مئات الاشخاص الذين استسلم معظمهم للشرطة دون مقاومة. وكان حزب الديمقراطية يهدف لتجميع مئة الف شخص في انقرة لحضور الاحتفال الحاشد لكن يبدو ذلك مستبعدا تماما الان. وقال مسئولو الحزب ان حوالي الف شخص اعتقلوا في اسطنبول وحدها. واطلقت الشرطة النار في الهواء بعد ظهر الجمعة الماضية في مدينة دياربكر جنوب شرق تركيا التي تسكنها اغلبية كردية لتفريق نحو ثلاثة الاف شخص كانوا يرددون شعارات مؤيدة للزعيم الكردي المسجون عبد الله اوجلان. واصدر اوجلان اوامر من سجن تركي في عام 1999 يدعو حزبه حزب العمال الكردستاني الى الانسحاب من تركيا ووقف الكفاح المسلح مع قوات الامن التركية بحلول الاول من سبتمبر. وتضاءل منذ ذلك التاريخ القتال بين القوات التركية وبين حزب العمال الكردستاني رغم ان تركيا تقول ان انسحاب الحزب من جانب واحد حيلة ورفضت الاعتراف بأي وقف لاطلاق النار. وقتل اكثر من 30 الف شخص من الجنود والثوار والمدنيين منذ ان حمل حزب العمال السلاح في جنوب شرق تركيا الذي تسكنه اغلبية كردية في عام 1984. رويترز
