تبرعت جزيرة (غينيا الجديدة) باستضافة القسم الأكبر من اللاجئين المنبوذين في عرض البحر وهو ما أنقذهم من إباحية قد تسبب لهم الصدمة في جزيرة ناورو التي كانوا ينوون التوجه إليها. قالت استراليا أمس ان بابوا غينيا الجديدة وافقت بشكل مؤقت على استقبال اكثر من 400 من طالبي حق اللجوء الذين تقطعت بهم السبل على متن سفينة شحن نرويجية في المحيط الهندي خلال الاسبوع المنصرم. وقال متحدث باسم جون هاوارد رئيس الوزراء الاسترالي لرويترز ان طالبي حق اللجوء سينقلون من السفينة تامبا الى سفينة مانورا التابعة لسلاح البحرية الاسترالي ويتجهون شمالا الى بابوا غينيا الجديدة. ومضى يقول «السفينة مانورا في وضع الاستعداد لنقل الناس من تامبا بعد ظهر أمس». وتعتبر هذه وسيلة للرئيس ريني هاريس، رئيس ناورو، لاسداء معروف لكانبرا، وكسب بعض المال المطلوب بشدة. وكان رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد سريعا للغاية في الاعلان عن أن سكان ناورو البالغ عددهم 11 ألف نسمة لن يعوزهم المال لقيامهم بهذا التصرف الانساني. وقال هاوارد عندما أوضح تسويته لحفظ ماء وجه أستراليا وإنهاء أزمة اللاجئين «أستراليا سوف تقبل بالطبع بالكامل وبدون شروط المصاريف الكاملة لتمويل العملية وذلك حتى لا تضار ناورو بأي صورة من العرض الذي قدمته وقبلته أستراليا». ويذكر أن هاريس هو ثامن رئيس لناورو خلال أربع سنوات، وهو بحاجة لكل مساعدة ممكنة حتى يمنح شعبه مستقبلا أفضل. ويذكر أن ناورو التي كانت في وقت ما تحقق ثاني أعلى دخل للفرد في العالم بعد الامارات العربية المتحدة، تعاني الآن من أحوال متعسرة. ويذكر أن الفوسفات الذي كان مصدرا للثروة قد انتهى تقريبا، كما تعرقلت المحاولات لقيام صناعة سياحة بالجزيرة نتيجة نقصان الطاقة ومشكلات الاتصالات وعدم قيام قوارب التموين بعملها لأن الفواتير السابقة لم تسدد. ويذكر أن ناورو تغرق في ديونها لاستراليا مقابل الاتصالات والطعام وحتى إمدادات المياه. والصديق الاخر الكبير لها في العالم هو تايوان والتي تعتمد عليها في سداد فواتيرها. وانتهت محاولات ناورو الاخرى لتوليد الدخل واستعادة استقلالها المالي بالاحراج. فقد هوجمت الدولة البالغة مساحتها 21 كيلومترا مربعا والواقعة على مسافة 41 كيلومترا جنوب خط الاستواء بالمحيط الهادي، من كافة الجوانب لانشائها «مغسلة أموال» لعائدات التجارة الدولية في المخدرات وتهريب الاشخاص. ويزعم البنك المركزي الروسي أن 70 مليار دولار أمريكي قد تم «غسيلها» في بنوك ناورو البالغ عددها 400 بنك وجميعها مسجلة على صندوق بريد واحد. ولدى ناورو ثقة ضئيلة للغاية في إمكان جذبها للاستثمارات حتى أن أحدث لوائحها المصرفية توفر ملاذا ضريبيا للراغبين في ذلك حتى دون أن تطأ أقدامهم الجزيرة. ربما يكون أفضل ما في الامر بالنسبة للاجئين الذي بصدد بدء رحلتهم لمسافة 000،6 كيلومتر من جزيرة كريسماس وحتى ناورو أنهم لن يبقوا طويلا في ناورو. وتوصف ناورو في كتيب إرشادات السياحة المعروف باسم «لونلي بلانت» - الكوكب الوحيد - بأنها «برية يحار لها العقل»، حيث «لا يقطع السكون إلا حفيف التراب ونباح قطعان الكلاب البرية». وقد يصحو القادمون من دولة أفغانستان الاسلامية الورعة والذين قال الرئيس هاريس أنهم من المتوقع أن يبقوا في ناورو «لشهرين أو ثلاثة»، ذات يوم ليتساءلوا من أتى بهم إلى هذه البقعة النائية من العالم حيث تشتهر النساء بارتداء تنانير من الحشائش فقط وينتشر جوز الهند والاباحية. د.ب.أ