استشهد فلسطينيان أمس في منطقة الخليل خلال أشرس المعارك البطولية بعد اجتياح جيش الاحتلال فيما أصيب عشرون آخرون مقابل جريحين اسرائيليين في وقت جدد الجيش الصهيوني اجتياح منطقة خانيونس في قطاع غزة في مخطط لاقامة منطقة عازلة في رفح بين مصر وفلسطين. واستشهد الليلة قبل الماضية في الخليل فلسطينيان خلال تصدي جماهير الخليل لمحاولة قوات الاحتلال الاسرائيلي الاقتحام في منطقة وادي الهريه، واستشهد الشاب محمد ادريس عاشور «21 عاماً» اثر اصابته بثلاث عيارات نارية فيما استشهد الشاب علاء يونس الرفاعي «22 عاماً» جراء اصابته بعدة عيارات نارية وأصيب الشاب عمر مشرواط ناصرالدين بعيارين ناريين في الرجل. وأكدت مصادر في الخليل ان قوات الاحتلال توغلت حوالي 100 متر في منطقة وادي الهريه الليلة قبل الماضية الا ان المقاتلين والمواطنين وقوات الأمن الفلسطيني تصدوا للغزاة ببسالة ووقفوا بكل امكانياتهم، ولحمهم ودمهم، وحجارتهم وأسلحتهم البسيطة وأجبروا قوات الاحتلال على التراجع. وأضافت المصادر ان حوالي «20» جريحاً أصيبوا خلال المواجهات والقصف الاسرائيلي العنيف لمدينة الخليل ونقلوا جميعهم الى مستشفيات المدينة لتلقي العلاج. وطال القصف حارة الشيخ باب الزاوية ـ طلعه بئر الحمص ـ دوار المناره ـ دوار الصحة ـ حارة أبو سننيه ـ جبيل التكروري ـ وادي الهريه. وتواصل القصف الى ما بعد منتصف الليلة قبل الماضية ثم تجدد مرة ثالثة في ساعات الفجر الأولى لهذا اليوم واستمر حتى الساعة الرابعة فجراً. وتعرضت منازل المواطنين وحاجز فلسطيني تابع للقوة «17» للقصف مما أدى الى تدمير العديد منها اضافة لعشرات السيارات، وفي ساعات الفجر امتد القصف الى مناطق رأس الجورة ـ بئر الحجر ـ وادي التفاح ـ ثمره ـ الشعابنه ـ جبل الجنيدي ـ وطلعه الكرنتينا. ووصف القصف الاحتلالي بأنه الأعنف من نوعه منذ بداية الانتفاضة وذكرت مصادر فلسطينية ان 12 منزلاً تعرضت للقصف بالقذائف ولحقت بها أضرار بالغة كما أضرمت النيران في 9 منازل للمواطنين في جبل الجنيدي وباب الزاوية وحارة الشيخ. وتعرض مستشفى عالية للقصف مما أسفر عن انقطاع التيار الكهربائي وتعطيل قسمي الباطنة والعمليات، وقال ابراهيم عرفة رئيس الغرفة التجارية ان مبنى الغرفة تعرض ايضا للقصف بعدة قذائف ووابل من الرصاص كما تعرض مكتب عباس زكي مسئول ملف الخليل عضو المجلس التشريعي ومكتب مديرية التربية والتعليم وجمعية الشبان المسلمين للقصف الاحتلالي. ويذكر مسئولون في الخليل ان القصف الكثيف دمر المولدات الكهربائية التي تغذي المدينة مما نشر الظلام على أكثر من «50» ألف فلسطيني هم سكان الخليل. إلى ذلك افاد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي قام فجر أمس بهدم بئر لمياه الشرب في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة واقام موقعا عسكريا خارج حدود مستوطنة غوش قطيف جنوب قطاع غزة متوغلا في اراضي السلطة الفلسطينية. وقال المصدر الامني الفلسطيني لوكالة فرانس برس ان الدبابات والجرافات العسكرية الاسرائيلية قامت فجر أمس بالتوغل 200 متر في الاراضي الفلسطينية قرب مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة وقام الجنود الاسرائيليون بهدم بئر لمياه الشرب واقاموا موقعا عسكريا في خارج حدود مجمع مستوطنات غوش قطيف كما قاموا بتجريف الاراضي الزراعية المحيطة بالمنطقة. من جهة ثانية اشار المصدر الامني الى ان الجيش الاسرائيلي قصف فجر أمس عددا من الاهداف في مخيم رفح جنوب القطاع قرب بوابة صلاح الدين الحدودية بين مصر والاراضي الفلسطينية ما ادى الى الحاق اضرار بعدد من المنازل. وحذر رئيس لجنة الارتباط العسكرى الفلسطينى العميد أسامة العلى من مخطط اسرائيلى لاقامة منطقة عازلة مكشوفة على طول الحدود المصرية ـ الفلسطينية فى رفح وذلك عن طريق هدم كافة المنازل الواقعة على الشريط الحدودى. واوضح العلى فى تصريح له أمس الاحد ان اسرائيل تقوم بتنفيذ هذا المخطط على مراحل حيث بدأت بتدمير المنازل المجاورة لهذا الشريط على دفعات مشيرا الى انها دمرت منها حتى الآن مئة منزل وذلك تجنبا لهدمها دفعة واحدة تجنبا لردود فعل قوية محليا ودوليا.
