صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمرة الأولى في تاريخ روسيا ان مشروع موازنة العام 2002 يخصص «اموالا للتعليم تفوق المبالغ المخصصة للدفاع» حسب ما نقلت وكالة ريا-نوفوستي. وتحدث بوتين امام طلاب جامعة التربية في موسكو بمناسبة بداية العام الدراسي الذي يحتفى به رسميا في كافة ارجاء البلاد. ورأى الرئيس الروسي ان ذلك «مؤشر مهم» واعترف ان «الدولة لم تول التعليم الاهتمام اللازم» في الاعوام المنصرمة. وذكر بوتين وسط تصفيق كثيف ان النفقات في هذا القطاع في العام 2001 اضافة الى رواتب الاساتذة باتت مضاعفة. واستطرد رئيس الكرملين «انها ارقام متواضعة لكن الاساس يكمن في تحديد معالم الطريق». وتشهد موازنة الدفاع الروسية ايضا ارتفاعا في العام 2002 حسب ما افاد وزير المالية اليكسي كودرين في منتصف اغسطس من دون ذكر قيمتها المحددة. وعلى صعيد آخر دعا الرئيس الروسي الى وضع معايير في كل انحاء اوروبا لحماية الاقليات وقال ان تلك المعايير لابد وان تطبق على الاقليات الناطقة بالروسية في دول البلطيق. واشاد بوتين في تصريحات خلال مقابلة مع هيئة الاذاعة الفنلندية عشية اول زيارة يقوم بها لفنلندا باسلوب معاملة فنلندا ودول الشمال الاوروبي الاخرى للأقليات. واشار بوتين الى «التجربة الايجابية» لفنلندا ودول شمال اوروبا الاخرى للحفاظ على لغات اقلياتها الوطنية. وقال «هذه التجربة وتلك المعايير لابد من تمديدها ايضا الى الناطقين باللغة الروسية في دول البلطيق». وكثيرا ما تنتقد روسيا دولتي البلطيق استونيا ولاتفيا بسبب انتهاكهما لحقوق اقلياتها الروسية الضخمة. اما الدولة البلطيقية الثالثة وهي ليتوانيا فيوجد بها عدد اقل من الناطقين بالروسية وقد منحت الجميع الجنسية ولها علاقات افضل مع روسيا بسبب ذلك. وقال «نحتاج الى اسلوب اوروبي عام». «لا نطالب للروس الذين يعيشون في دول البلطيق اكثر مما يطبق في مناطق اخرى. اعتقد ان هذا عادل تماما». واشار بوتين الى مطالب البان مقدونيا بالحصول على اعتراف رسمي بلغتهم وبتمثيل ملائم في اجهزة الدولة وقوة الشرطة وقال اذا كانت هذه المطالب مبررة فلابد حينئذ تطبيق معايير مماثلة في كل مكان آخر. وأضاف «لا اقول الان مااذا كان هذا صحيحا ام خطأ ولكن نحتاج الى اسلوب اوروبي عام». واستطرد: «بعد ذلك يمكننا ان نتحدث ايضا بنفس الاسلوب عن حقوق الروس الذين يعيشون في دول البلطيق». الحل لا يمكن ان يكون مختلفا في شمال اوروبا وجنوبها ولا يمكن ان يكون لدينا حلول مختلفة للمشكلات الانسانية. ومن المقرر ان يناقش بوتين خلال زيارته التي تستمر يومين مجموعة كبيرة من القضايا مع الزعماء الفنلنديين تشمل توسيع الاتحاد الاوروبي وخطط حلف شمال الاطلسي للتوسع. وتعارض روسيا بشدة محاولة دول البلطيق الانضمام الى حلف شمال الاطلسي. رويترز