بدأت السلطات اليابانية تحقيقاتها لمعرفة أسباب اندلاع الحريق الذي التهم بناية في حي الملاهي بالعاصمة طوكيو الليلة قبل الماضية وأسفر عن مقتل 44 شخصاً. واستبقت الشرطة النتائج النهائية للتحقيقات وأعلنت ان الحريق ليس متعمداً. وقالت الشرطة ان جميع ضحايا الحريق الذي يعد اسوأ مأساة من هذا النوع واجهتها اليابان على مدى عقود يابانيون على مايبدو باستثناء اربع جثث لم تحدد هوية اصحابها بعد. وقالت الصحف ان ثمة مخالفات كثيرة لقوانين مكافحة الحرائق في مباني حي شينجوكو الضيقة التي تتكدس فيها نوادي القمار. وقالت متحدثة باسم شرطة طوكيو لـ«رويترز» التحقيقات مازالت جارية ونحن نبحث في جميع الاحتمالات بما في ذلك التخريب العمد. الا اننا لن نعرف السبب حتى تظهر النتائج وسوف يستغرق ذلك بعض الوقت. ويشارك فريق يضم 70 شرطيا ومسئولا من قوات اطفاء الحرائق في التحقيقات كما يقدم ايضا مسئولون من شركة للغاز بعض المساعدات. واعتقدت الشرطة في البداية ان وراء الحادث تسرب غاز او انفجار. وعثر المحققون على اسطوانة غاز محطمة ومقياس للغاز الا ان وسائل الاعلام قالت ان مسئولين يتشككون الآن في ان تسرب غاز هو السبب فيما جرى. وقال خبراء ان طبيعة تصميم المبنى وضيق مساحة الطابق التي لا تزيد على 80 مترا مربعا وهو انتهاك واضح لقوانين مكافحة الحرائق ساهما في تفاقم الكارثة. وقال مسئولو مكافحة الحرائق ان البناية المؤلفة من اربعة طوابق ليس فيها سوى سلم طوارئ صغير واحد مكدس بطريقة غير قانونية بالصناديق كما ان معظم النوافذ كانت مغطاة بلوحات اعلانات بلاستيكية لاخفاء الزبائن عن اعين الناس خارج المبنى. ويوجد لدى اليابان قوانين صارمة لمواجهة الحرائق تحسبا للحرائق المدمرة التي عادة ما ترافق الزلازل القوية الا ان خبراء قالوا ان السلطات نادرا ما تجبر البنايات الصغيرة على اتخاذ الخطوات الضرورية خاصة وان هناك الكثير من تلك المباني فيما لا يوجد ما يكفي من المسئولين لمتابعة احوالها. وقالت السلطات ان الناديين اللذين يشغلان الطابقين الثالث والرابع حيث وقع معظم القتلى كانا يمارسان انشطتهما دون ترخيص. رويترز
