توعدت واشنطن بكين بعقوبات لنقلها تكنولوجيا الصواريخ الى باكستان لكنها تتجه لصفقة أمريكية صينية بمقتضاها تغض النظر عن تطوير الصين ترسانة نووية صغيرة مقابل سحب بكين اعتراضها على مشروع الدرع الصاروخية الأمريكية المثير للجدل. وأعلنت وزارة الخارجية الامريكية ان الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على شركة صينية لصناعة الاسلحة بسبب نقلها تكنولوجيا الصواريخ الي باكستان والتي ستفرض ايضا عليها عقوبات امريكية جديدة. وقال مسئول بوزارة الخارجية ان الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على شركة الصين للمعدات الفلزية بسبب نقلها تكنولوجيا «اسهمت في برنامج الصواريخ الباكستاني» وعلى مجمع التنمية الوطنية الباكستاني. وجاءت هذه الخطوة بعد تقارير في اجهزة الاعلام الامريكية قالت ان الولايات المتحدة حذرت الصين من انها قد تفرض عقوبات لوقف ما تعتقد انها عملية نقل تكنولوجيا واجزاء صواريخ. وقالت صحيفة لوس انجلوس تايمز في تقرير لها امس الأول ان العقوبات تعني ان الشركات الامريكية لن تمنح تراخيص لاطلاق اقمار صناعية على صواريخ صينية ولن يسمح لها باعطاء تكنولوجيا امريكية لصناعة الاقمار الصناعية النامية في الصين. وسارعت وزارة الخارجية الباكستانية الى نفي تورط باكستان في عمل من هذا القبيل ووصفت القرار الامريكي بانه «مؤسف ولا مبرر له» واعتمد على ادعاءات غير حقيقية باكستان لم تتلق اي تكنولوجيا او معدات من الصين في انتهاك لمعايير نظام الحد من تكنولوجيا الصواريخ. وقالت الوزارة انه على الرغم من ان هذه العقوبات لن يكون لها تأثير عملى يذكر حيث ان باكستان خاضعة بالفعل لعقوبات امريكية منذ عام 1998 «فانها تشير الى اسلوب امريكا الانتقائي بشأن هذه القضية». واوضحت الوزارة في البيان الذي اصدرته السفارة الباكستانية في واشنطن ان «الولايات المتحدة نفسها تعرف ان عمليات نقل لها صلة بالصواريخ تحدث عند جيراننا.. من خلال الحصول على تكنولوجيا من دول اخرى من بينها مصادر اوروبية. وهذه الانشطة تمثل انتهاكا واضحا لمعايير نظام الحد من تكنولوجيا الصواريخ ولم تفرض بعد اي عقوبات». إلى ذلك قالت صحيفة نيويورك تايمز امس ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش التي تسعى للتغلب على معارضة الصين على خطة الدفاع الصاروخي تعتزم ابلاغ الزعماء الصينيين بانها لا تعترض على خطط الصين تطوير ترسانة صغيرة من الاسلحة النووية. وأضافت ان الولايات المتحدة والصين قد تناقشان ايضا استئناف التجارب النووية تحت الارض للتأكد من قدرة ترسانتيهما بالرغم من ان ذلك قد يؤدي الى انهاء مذكرة تفاهم عالمية بخصوص التجارب النووية. ومضت تقول ان الاحتمالين يهدفان الى اقناع الصينيين بان الخطط الامريكية لتطوير درع صاروخية لا تهدف الى اضعاف قدرة بكين النووية وانما الى مواجهة اي تهديدات ممن تصفها بالدول المارقة. وقالت الصحيفة ان الاستراتيجية الجديدة تجاه الصين قد تمثل تحولا واضحا في السياسة الامريكية التي لم تكن تشجع الصين ودولا اخرى على زيادة ترساناتها النووية او اختبارها. واشارت الى ان الادارة وضعت هذه الاستراتيجية خلال مراجعة قام بها مسئولون يعدون لجولة بوش للصين في اكتوبر. واضافت ان مستشاري بوش توصلوا الى ان تحديث الصين لقدرتها النووية امر محتوم وانهم قد يكسبون بمساندتهم لها. ونقلت صحيفة تايمز عن كوندوليزا رايس مستشارة الامن القومي الامريكية قولها ان الولايات المتحدة اوضحت انها لا تسعى للتوصل لاتفاق مع الصين. ونقلت الصحيفة عنها قولها «الولايات المتحدة ليست على وشك ان تطرح على الصينيين فكرة اننا مقابل موافقتها على نظام الدفاع الصاروخي سنقبل تطويرها النووي». الا ان الصحيفة اشارت الى انها لم تذهب الى حد التصريح بان الادارة الامريكية ستعارض التطوير النووي الصيني. واضافت «ابلغنا الصينيين بان نظام الدفاع الصاروخي لا يستهدفهم ونعتزم تأكيد ذلك بقوة». رويترز