تعطلت عملية السلام في مقدونيا أمس بعد ان رفض رئيس البرلمان المقدوني استئناف مناقشة الاصلاحات السياسية المزمعة التي يعتبرها الغرب مهمة لتجنب نشوب حرب شاملة. وبعد ان تمكنت قوات الناتو من جمع 1200 قطعة سلاح من المقاتلين الألبان، تعثرت عمليات نزع السلاح بعد رهن المقاتلون تسليم أسلحتهم بتصديق البرلمان المقدوني على التعديلات الدستورية. وأعلن رئيس البرلمان المقدوني ستويان اندوف الذي علق النقاشات البرلمانية بشأن اصلاح الدستور ان البرلمان لن يستأنف اعماله طالما لم يحصل على ضمانات حول عودة جميع المهجرين الى منازلهم. وصرح اندوف لبعض الصحافيين في ختام لقاء مع المبعوثين الاميركي جيمس بارديو والاوروبي فرنسوا ليوتار ان دورة البرلمان لن تستأنف طالما لم نحصل على ضمانات حول امكانية عودة الجميع الى منازلهم. وقال ان بارديو وليوتار موافقان على هذا الموقف. وقرر اندوف تعليق المناقشات حول اصلاح الدستور الذي يعتبر حاسما في عملية السلام المقدونية معتبرا ان الوضع في البلاد لا يسمح بمواصلة الدورة البرلمانية الحالية. واعلن رئيس البرلمان ستويان اندوف ان الظروف ليست مواتية لاجراء حوار بناء ومسئول نظرا الى الوضع الميداني. وقال اندوف لن نقبل اي عمل ارهابي او تعذيب ضد المدنيين. هذا هو الشرط لمواصلة الحوار مطالبا بالافراج عن ثمانية مقدونيين يحتجزهم متمردو جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا. كما اتهم اندوف جيش التحرير الوطني بانه اعترض قافلة مدنيين مقدونيين بالقرب من تيتوفو شمال غرب مقدونيا، منعت مساء الجمعة من التوجه الى سكوبي. من جانب آخر أعلنت منظمة حلف شمال الاطلسي في سكوبي ان قوات الحلف جمعت خلال الايام الثلاثة الاولى من عملية الحصاد الاساسي 1200 قطعة سلاح من جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا. وكان الحلف الاطلسي الذي خصص منذ مطلع الاسبوع ثلاثة ايام من عمليات جمع السلاح اعلن الخميس الماضي انه جمع اكثر من 1400 قطعة سلاح. واوضح الناطق باسم الحلف بيتر التمانشبيرجر ربما كانت التقديرات عالية قليلا لكنه تم في مطلق الاحوال تحقيق الاهداف المحددة للمرحلة الاولى من مهمة الحلف الاطلسي. وكان على قوات الحلف الاطلسي ان تجمع قبل 31 اغسطس ثلث اسلحة المتمردين الالبان التي قدر الحلف عددها بـ3300 قطعة. ووضع البرلمان المقدوني هذا الشرط من اجل الشروع في المناقشات السياسية حول الاصلاح الدستوري وفقا لاتفاق السلام المقدوني الالباني الموقع في 13 اغسطس. لكن أحد قادة المقاتلين الالبان اعلن بأن رجاله لن يقوموا بتسليم أسلحتهم طالما يرفض البرلمان المقدوني مناقشة التعديلات الدستورية. وقال ميسويسي أحد قادة جيش التحرير الوطني إذا لم يتم إقرار التعديلات، فسوف أصدر الاوامر لجنودي بعدم تسليم أسلحتهم لحلف شمال الاطلنطي( الناتو). وقال في حديث هاتفي مع وكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) من رادوسا لقد بدأنا في عمل الاستعداد مع حلف شمال الاطلسي، وكنا على استعداد للتخلي عن أسلحتنا خلال المرحلة الثانية، ولكن أصبح كل شئ الآن محل شكوك. يذكر أن متمردي جيش التحرير الوطني في منطقة رادوسا، الواقعة بين العاصمة المقدونية سكوبيه وبين مدينة تيتوفو في شمال غرب البلاد، قد استولوا على دبابتين وحاملتين مدرعتين للجنود خلال المصادمات مع القوات المقدونية في منتصف أغسطس الماضى. ومن المقرر تسليم الدبابات والحاملات إلى قوات حلف شمال الاطلنطي أثناء المرحلة الثانية لعملية جمع الاسلحة في الاسبوع المقبل. ا.ف.ب. ـ د.ب.ا