يقول الجنرال لستر لايلز قائد فرقة المعدات الحربية في سلاح الجو الامريكي ان من اهم اولوياته بصفته الرسمية تلك اعادة انعاش قاعدة العلوم التقنية (سات). وخلال السنوات القليلة السابقة تراجعت تمويل برامج العلوم والتقنية كنسبة مئوية من انفاق سلاح الجو الأمريكي، وذلك كانعكاس للجنوح لتلبية الحاجات الملحة في البنية التحتية والجاهزية القتالية والعمليات والصيانة ونمط الحياة في وحدات سلاح الجو، كما يشير الجنرال. ويقول الجنرال لايلز: «لقد وصلنا إلى ما نحن عليه الآن بفضل استثمارنا في العلوم الاساسية والابحاث الاساسية والتطوير والاختبار، واليوم هناك في الافق تقنيات مثل الطاقة الموجهة والتقنيات البيولوجية، وتقنية المعلومات التي تمتلك مقومات تؤهلها بتثوير طريقة بنائنا للقوة الجوية، كما فعلت تقنية طائرة الشبح قبل 20 إلى 30 عاما، لكن علينا مواصلة الاستثمار في هذه الاشياء، تماما كما فعلنا مع تقنية الشبح». ومن اجل ذلك يؤيد الجنرال لايلز زيادة انفاقات قاعدة العلوم والتقنية، إلى أكثر من 2% من اجمالي ميزانية سلاح الجو الامريكي ويقول: تمويلنا اليوم اقل بقليل من 2%، وقد تحدثت بعض الجهات في الادارة الجديدة ووزارة الدفاع تتحدث عن رفع النسبة إلى 3%. واعتقد ان هذه غاية طموحة جدا وممتازة، ومع انني لست واثقا من امكانية تحقيقها فعلا، لكني بالتأكيد ارغب بأن يرفع سلاح الجو تمويل (سات) إلى أكثر من 2% من انفاقاته. ويقول لايلز ان فرقته لديها تفويض رسمي لاظهار المنافع والفرص المتأتية عن رفع حجم الاستثمارات في وحدة العلوم والتقنية بحيث يمكن لقيادة سلاح الجو اختيار المكان الامثل لاستثمار دولاراتها. وتقوم فرقة الجنرال لايلز بالابحاث والتطوير والاختبارات وفعاليات التقويم لصالح سلاح الجو، وتوفر خدمات ادارة المشتريات والدعم اللوجستي الضروري لابقاء انظمة الاسلحة الجوية في حالة جاهزية قتالية كاملة للحرب، وتشرف فرقة التجهيزات الحربية على مختبر ابحاث سلاح الجو وعلى المراكز اللوجستية الجوية الثلاثة التي توفر صيانة مستودعات المعدات الحربية. وشير الجنرال لايلز إلى تحدٍ آخر ايضا يتمثل في صياغة واعداد الآليات لدعم الانتقال السريع للتقنية الناضجة من المختبر إلى أيدي المقاتلين، ومن اجل ذلك تقوم الفرقة حاليا بادخال تعديلات على عملية مجلس التقنيات التطبيقية التي بدأت قبل عدة سنوات. ويوضح لايلز تلك النقطة قائلا: هناك كثير من التقنيات المولودة في المختبرات والتي لا ترى ضوء النهار وذلك لاننا لا نملك المال أو الخطط الكفيلة بنقلها إلى برنامج التطوير الفعلي، وفي هذا السياق فان مجلس التقنيات التطبيقية هو مبادرة لجمع الجنود ومكاتب البرامج وباحثي المختبرات مع بعضهم البعض، لمراجعة المجالات التكنولوجية، وجعل المستخدم الميداني يحدد اولوياته ويوصي بانفاق المال في البرامج التي يعتقد انها تلبي حاجاته الخاصة في المستقبل بأفضل صورة ممكنة، ولتأمين تمويل الانتقال بحيث نستطيع نقل برنامج معين من المختبرات إلى التطوير ومن ثم إلى ساحة المعركة. واحد الاهداف الاساسية المتوخاة من هذه الآلية هو اختصار مرحلة الهندسة وتطوير التصنيع في أي برنامج، فتكثيف الابحاث التي تثبت جدوى ونضوج تقنية معينة تقلص في جهود التطوير وتتيح نقل التقنية بسرعة اكبر إلى أيدي المقاتل، ويشير الجنرال لايلز إلى ان فرقته ترغب باختصار مرحلة انتقال التقنية الجديدة إلى سنة واحدة أو سنتين، بدلا من خمس أو عشر سنوات، كما هي الحال الآن. ويؤكد لايلز ان فرقته تواصل جهودها الحثيثة للتغلب على العقلية المنتشرة في فروع القوات المسلحة الأمريكية والتي تركز على تطوير كل برنامج على حدة، بدلا من التطوير من منظور «نظام الانظمة». ومن اجل الترويج لهذا النهج، اقام سلاح الجو الامريكي مؤخرا نظام ادارة متخصص، يعين بموجبه مدراء مراكز الانتاج في فرقة التجهيزات الحربية في مناصب «مدراء مشروعات» ليكونوا بذلك مسئولين عن النظر في جميع البرامج داخل كل مركز، والتأكد من انها قابلة للتكيف مع بعضها البعض والربط فيما بينها ودعم بعضها البعض وانها قادرة على العمل مع بعضها لتلبية حاجات مقاتلي سلاح الجو الامريكي، ويصف الجنرال لايلز هذا النهج بأنه انجاز ضخم من شأنه احداث ثورة حقيقية في سلاح الجو. وفي الاول من اكتوبر المقبل، ستفقد فرقة التجهيزات الحربية اشرافها على مراكز الانظمة الصاروخية والفضائية عندما تنتقل إلى قيادة الفضاء في سلاح الجو كجزء من تغييرات تنظيمية اقرتها وزارة الدفاع هذا العام بناء على توصيات من هيئة الفضاء المرخصة في الوزارة. ويقول الجنرال لايلز ان فرقته ستحتفظ باشرافها على التطوير التقني في سلاح الجو، وستقدم الدعم إلى قيادة الفضاء، ويضيف: لم نرد ان ننشيء بنية تنظيمية منفصلة للفضاء فقط، ووجهة نظر سلاح الجو ان برامج ومختبرات التقنية والعلوم مشتركة في كل التقنيات بحيث يصعب الفصل بين مختبر وآخر، وهكذا تم تسميتها «المختبر الفضائي»، ونقلت إلى قيادة الفضاء في سلاح الجو. ويمضي لايلز قائلا: سنكون مسئولين عن جميع برامج التقنية والعلوم وفي الوقت ذاته ستعمل مع قائد قيادة الفضاء في سلاح الجو لضمان الاستثمار الصحيح في مجالات متعلقة بالفضاء، واننا نلبي حاجاته ومتطلباته وندعم اهدافه خلال وضع ميزانيات برامج سات. عن «جينز دفنس ويكلي» ترجمة: علي محمد