أكد أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى الذي كان أكد لأمين عام الأمم المتحدة كوفي عنان ان العرب لن يسكتوا عن عنصرية اسرائيل وان قادة الدولة العبرية يطلقون حملات عنصرية ضد الأمة العربية. وأكد الأمين العام لجامعة الدول العربية ان الاستعمار الاستيطانى فى فلسطين والاراضى العربية المحتلة يعتبر تمييزا لشعب على حساب شعوب أخرى، مشددا على حق تقرير المصير بوصفه من الحقوق الاساسية للانسان والشعوب. وحذر من الاهانات العنصرية والاشارات التى لاتخفى تعبيراتها الكره للشعوب الأخرى والتى صدرت عن عدد من قادة اسرائيل وبعض مرجعياتها الدينية ووصفت فيها العرب بأنهم حشرات وأفاعى وأنهم يتكاثرون كالنمل ومن ثم يجب القضاء عليهم، مشيرا الى اتهام بعض رجال الدين من المسئولين فى اسرائيل لشعب فلسطين كله بأنه شعب من الارهابيين. فهل هناك عنصرية اكثر من ذلك. وقال موسى فى كلمة ألقاها امس أمام مؤتمر دوربان لمناهضة العنصرية المنعقد حاليا بجنوب افريقيا لقد جئنا نحن ممثلى الدول العربية بنية مجمع عليها هى العمل على انجاح المؤتمر والوقوف صفا واحدا مع اخواننا فى البشرية ضد الممارسات العنصرية وسياسات الكراهية والتعصب لان نجاح مؤتمر وربان هو نجاح لنا جميعا ونجاح للانسان فى مواجهة قوى الشر والطغيان. واضاف اننا كعرب ندين ماحدث لليهود ونقف معهم لمنع تكرار ماحدث مرة أخرى ولكن هل نتركه يحدث لغيرهم بل هو يحدث بالفعل من فئة منهم ضد العرب والفلسطينيين بصفة خاصة. وطالب الامين العام لجامعة الدول العربية بوقف سياسة الاستيطان ومصادرة ممتلكات العرب وممارسات اسرائيل وتعبيراتها وسياساتها العنصرية محذرا من أن يتحول المؤتمر الى محاربة العنصرية ضد أقوام ويغمض العين عن العنصرية ضد أقوام أخرى، وهذا هو الفشل بعينه. ودعا الى رفض دعاوى الانتقائية والوقوف بكل جرأة ضد كل أنواع التعصب سواء ضد اليهود أو ضد المسلمين أو ضد الافارقة أو العرب. وأكد أن التفرقة العنصرية والتعصب وكره الاخرين تمثل مصدرا رئيسيا للصراع الدائر على الساحة العالمية وللتوتر الذى نشعر به وبأثاره العميقة فى مناطق عديدة على اتساع خريطة العالم موضحا ان افريقيا عانت من الرق والعبودية وأثارهما الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة. وقال موسى لايكفى أن نعترف بخطورة ماحدث فى الماضى ولكن أن نلتزم بمنع حدوثه مرة أخرى كما يجب ان نلتزم بالتعامل مع اثاره وتداعياته التى نعانى منها. ونبه الى ضرورة عدم تجزئة ذاكرة العالم أو التفريق بين جريمة وأخرى طبقا لمرتكزات القوة فى عصر أو أخر فالعنصرية هى العنصرية سواء جرت ضد اليهود أو العرب أو ضد الافارقة أو الآسيويين مؤكدا أن الانتقائية فى الطرح وفى المعالجة هى فى ذاتها ممارسة عنصرية يجدر بهذا المؤتمر ان يدينها وان يقف بحزم ضدها. وكان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى ان العرب لن يغضوا الطرف عن ممارسات اسرائيل العنصرية في الوقت الراهن رغم عدم اعتراضهم على ادانة جرائم ربما تعرض لها اليهود في الماضي. وقالت الجامعة العربية في بيان تلقته رويترز أمس ان موسى ادلى بهذا التصريح خلال اجتماعه السبت مع الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان. وقال البيان ان موسى «اكد خلال لقائه بعنان ان العرب لا يقفون عقبة امام ادانة جرائم ارتكبت في حق اليهود في الماضي ولكنهم في الوقت نفسه لا يقبلون السكوت عن اية ممارسات عنصرية ترتكبها اسرائيل اليوم». ويهدد الخلاف حول الربط بين الصهيونية والعنصرية بتقويض المؤتمر. ونقلت صحيفة «الاهرام» القاهرية أمس عن وزير الخارجية المصري احمد ماهر قوله في دوربان ان الدول العربية والاسلامية لم تشر في ورقة مشتركة الى مساواة الصهيونية بالعنصرية. واضاف ان ذلك استهدف «تحاشي الدخول في جدل ايديولوجي» مطالبا الوفود العربية والاسلامية بالتركيز على ممارسات اسرائيل العدوانية ضد الشعب الفلسطيني والعمل على ادانتها في البيان الختامي. الوكالات