بالتزامن مع تجدد المظاهرات العارمة ضد العنصرية والولايات المتحدة واسرائيل أكد أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى ان العرب لن يسكتوا عن عنصرية الدولة العبرية، فيما هاجمت سلطنة عمان أمام المؤتمر السياسات العنصرية الاسرائيلية وسط مطالبة ايران بالقضاء على العنصرية في فلسطين أسوة بجنوب افريقيا. وشارك حوالى عشرة آلاف شخص في مسيرة السبت في شوارع دوربان (جنوب شرق جنوب افريقيا) ضد العنصرية تلبية لنداء من حزب المؤتمر الوطني الافريقي الحاكم. وقطع المتظاهرون في مسيرتهم السلمية ثلاثة كيلومترات تحت الشمس الساطعة باتجاه مركز المؤتمرات الدولية حيث ينعقد حاليا مؤتمر الامم المتحدة الدولي حول العنصرية. وقدم المتظاهرون الى مسئول في الامم المتحدة مذكرة تقول في كافة انحاء العالم بدون استثناء ما زال العرق والجنس عنصرين مؤثرين في حياة مليارات البشر. وتضيف المذكرة لا يمكن ان نأمل في تغيير الحاضر الممزق الا اذا اعترفنا بالماضي في سبيل بناء مستقبل موحد. ورفع المتظاهرون شعارات داعمة للاعتراف بحقوق الشعوب الاصلية ومؤيدة للفلسطينيين ومطالبة بالتعويضات عن العبودية وتجارة الرقيق اضافة الى مواضيع مهمة مثيرة للجدل في المؤتمر. غير ان يافطات قليلة رفعت في ادانة لاسرائيل. واحتج المتظاهرون من الأفارقة وأعضاء منظمات حقوق الانسان العالمية مظاهرات احتجاجية على مواقف الولايات المتحدة ازاء القضايا المطروحة على المؤتمر ومن بينها قضية الاعتذار عن جرائم العبودية التى ارتكبت فى حق المواطنين السود ومسألة دفع تعويضات ازاء معاناة السود. وقالت شبكة تلفزيون سى ان ان الاخبارية ان المتظاهرين نددوا ايضا بمقاطعة وزير الخارجية الامريكية كولن باول للمؤتمر. وقد نددت منظمات حقوق الانسان بصفة خاصة بالموقف الامريكى يذكر ان الموقف الذى اتخذته الادارة الامريكية يأتى فى مسعى للحيلولة دون ادانة اسرائيل التى تمارس أعمال التمييز العنصرى ضد الفلسطينيين. واستمرت فعاليات المؤتمر أمس لليوم الثالث على التوالي وسط مناورات مستمرة من قبل المشاركين من اجل كسب معاركهم ودفع قضاياهم الى المقدمة. ومازالت قضيتا الشرق الاوسط والتعويضات تظفران بنصيب الاسد من وقت المؤتمر مع استمرار الاجتماعات الجانبية بين مختلف المجموعات من اجل كسب الدعم وتوحيد المواقف والمساومة. وقال وزير الخارجية الايراني كمال خرازي في خطابه خلال الجلسة الرابعة من المؤتمر الليلة الماضية ان نبذ الصهيونية لا يعتبر بأي شكل من الاشكال هجوما على الدين اليهودي او الشعب اليهودي مضيفا يجب نبذ معاداة السامية والقمع الذي تعرض له اليهود في اوروبا ابان الحرب العالمية الثانية بنفس النفس الذي يجب فيه نبذ معاداة الاسلام والعرب والفلسطينيين. واضاف ان على المشاركين في المؤتمر تحديد الاشكال المعاصرة من العنصرية والتمييز العنصري مشيرا الى ان اكثر اشكال العنصرية وضوحا اليوم هو الصهيونية. وقال وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر ان الارتفاع المطرد للعنف والكراهية في الشرق الاوسط يدعو الى قلق عميق مضيفا ان الضحايا وعائلاتهم من الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي يستحقون تعاطفنا. واضاف ان حلقة العنف يجب ان تكسر باستخدام جميع الوسائل المتاحة مضيفا ان الشعبين الاسرائيلي والفلسطيني لديهما الحق في الامن الجماعي والفردي والعيش دون خوف وبكرامة تجعل مستقبل ابنائهم واحفادهم افضل. واكد ان الحقوق تشمل حق اسرائيل بالوجود وحق الفلسطينيين بتحديد المصير بما في ذلك خيار اقامة دولة مستقلة. من جهته قال نائب رئيس الوزراء البلجيكي وزير الدولة للشئون الخارجية لويس ميشيل في كلمته ان المأساة المستمرة في الشرق الاوسط هي موضع قلق كبير مضيفا انه صراع اقليمي وصدام بين شعبين يعانيان من كل ما يجري حولهما. الوكالات جانب من مظاهرة السبت ضد العنصرية الاسرائيلية