كشفت مصادر صحفية روسية ان الهند قد تميل إلى جانب الولايات المتحدة فيما يتعلق ببرنامج الدفاع الصاروخي الأمريكي، حيث لا تستشعر دلهي وجود أي تهديد لها من ذلك البرنامج بل ترى على العكس من ذلك انه يشكل أداة لاحتواء الصين. ونقلت وكالة «برس ترست» الهندية عن صحيفة «ازفيزتيا» الصادرة في موسكو أمس قولها انه بالنظر لموقف الهند المنضبط والايجابي تجاه برنامج الدفاع الصاروخي الأمريكي فإنها لا تميل إلى تأييد احتجاجات موسكو فيما يتعلق بخطط الولايات بشأن الغاء معاهدة مكافحة الصواريخ ذاتية الدفع (الباليستية) لعام 1972. وأضافت الصحيفة ان الهند تعتبر برنامج الدفاع الصاروخي الأمريكي أداة لاحتواء الصين خاصة على خلفية حصول باكستان على تكنولوجيا الصواريخ. وقالت ان الهند لا تعتبر حليفا لروسيا فيما يتعلق ببرنامج الدفاع الصاروخي الأمريكي طالما انها لا تعتبر ذلك البرنامج تهديدا بل حماية كامنة لها. وحول نمو العلاقات الأمريكية الهندية قالت الصحيفة ان الهند أصبحت تصدر نحو 15 من انتاجها للولايات المتحدة كما انها تسعى لفتح السوق الأمريكية لتكنولوجيا المعلومات اضافة إلى أن المغتربين الهنود في أمريكا يشكلون قاعدة الاهتمام المتزايد لتحسين العلاقات بين البلدين بالنسبة لدلهي. وأوضحت الصحيفة ان الهند ظلت تشتري العتاد العسكري الروسي على مدى أربعين عاما غير انه أصح من الصعب على روسيا بمرور الوقت تصدير أسلحة للهند مشيرة الى أن الهند أصبحت ترغب في أسلحة المستقبل المتقدمة في الوقت الذي تقدم فيه روسيا أسلحة وموارد انية لا تفي بتطلعات الهند. وأوضحت الصحيفة انه برغم ذلك إلا أن موردي السلاح الروسي لايزالون على ثقة بشأن الحفاظ على موطيء قدم لهم في سوق الأسلحة في الهند. وقالت ان تطلعات القيادة الهندية للقيام بدور بارز في المنطقة ورغبتها في اجراء حوار يتم على قدم المساواة مع الولايات المتحدة يعتبر ضمانا لنمو علاقات التعاون الفني العسكري بين روسيا والهند.