أعلنت واشنطن اجراء تجربة ناجحة لاطلاق نموذج مبدئي لصاروخ دفع من المقرر استخدامه في برنامج الدرع الصاروخية المثيرة للجد. وقالت متحدثة باسم وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» ان صاروخ الدفع اطلق من قاعدة فاندنبرج الجوية في كاليفورنيا في الساعة 2000 بتوقيت جرينتش الجمعة الماضية حاملا مركبة وهمية بنفس وزن وحجم صاروخ فعلي سيستخدم في اختبارات اعتراض الصواريخ المعادية مستقبلا. وقطع الصاروخ مسافة 4827 كيلومترا قبل سقوطه في المحيط الهادي. وقالت المتحدثة ان اول تجربة لاعتراض صاروخ باستخدام صاروخ الدفع الجديد الذي قامت شركة بوينج بتصميمه وبنائه ستجري خلال عام 2002 و2003. وقالت شركة بوينج ان «التقديرات المبدئية تشير الى ان كل الاهداف حققت». وقال جيم ايفات نائب المدير التنفيذي والمدير العام لبرنامج الدفاع الصاروخي ان «اول اطلاق ناجح لهذا النموذج الاولي لصاروخ الدفع جعلنا نقترب خطوة من النظام النهائي المكتمل لبرنامج الصواريخ التي تطلق من الارض». وتعتبر هذة هى التجربة الخامسة فى سلسلة التجارب التى تجريها الولايات المتحدة والمتعلقة ببرنامج الدفاع المضاد للصواريخ الذى تعتزم اقامته والذى يدور بشأنه الكثير من الجدل فى الاونة الراهنة حيث تم أجراء التجربة الرابعة يوم 15 يوليو الماضى. وأجرت الولايات المتحدة ثلاث تجارب فى عهد الرئيس الامريكى السابق بيل كلينتون باءت اثنتين منهما بالفشل ومن ثم فإن كلينتون قرر تأجيل اتخاذ قرار نهائى بشأن المضى قدما فى تنفيذ هذا البرنامج لخليفته الرئيس الحالى جورج بوش. ويتم من خلال التجربة اطلاق صاروخ عابر للقارات يحمل رأسا حربياً غير حقيقي من قاعدة فاندنبرج التابعة للسلاح الجوى الامريكى والكائنة بولاية كاليفورنيا ليكون بمثابة الهدف المطلوب اصابته فى التجربة وبعد عشرين دقيقة من ذلك يتم اطلاق الصاروخ المضاد من قاعدة كوالاجالين اتول بجزر مارشال حيث يفترض أن يتمكن هذا الصاروخ المضاد من اعتراض الهدف على ارتفاع 140 ميلا فى منطقة تقع فى اجواء وسط المحيط الهادى. وتجدر الاشارة الى أن هذا النظام الدفاعى المضاد للصواريخ الذى ترغب واشنطن فى اقامته والذى يمثل حجرالزاوية فى استراتيجية الدفاع للرئيس جورج بوش يثير غضب العديد من بلدان العالم وعلى رأسها روسيا والصين. والمعروف أن نظام الدفاع الصاروخى التكتيكى مخصص لحماية مساحة محدودة من الأرض أومجموعة من السفن الحربية من الصواريخ قصيرة ومتوسطة المدى.. غير ان ادارة الرئيس بوش تأمل فى أمكانية تطوير وتوسيع نظام الصواريخ التكتيكى وربطه فى نهاية المطاف ليصبح جزءا من الدرع الصاروخية (متعددة الطبقات)لحماية كل الأراضى الأمريكية والحلفاء والقوات الأمريكية فى الخارج من هجمات الصواريخ الباليستية. الوكالات
