أرجأ برلمان مقدونيا أمس السبت مناقشة حاسمة للموافقة على خطة سلام يدعمها حلف شمال الاطلسي قائلا انه لا يمكن المضي قدما فيها قبل ان يتوقف المقاتلون الالبان عن «ارهاب» المدنيين. وقال ستويان اندوف رئيس البرلمان في مؤتمر صحفي «لا نستطيع الاستمرار في الوقت الذي يواصل فيه الارهابيون مضايقة ومنع اللاجئين المقدونيين الذين يحاولون العودة الى ديارهم». وكان من المقرر ان يستأنف البرلمان مناقشاته أمس بعد جلسة افتتاحية امس طلب خلالها الرئيس بوريس تريكوفسكي الموافقة على الخطة قائلا انها المخرج الوحيد من التردي في حرب اهلية مدمرة. وقال في خطاب وجهه للبرلمان أمس الأول إن هذا الاتفاق لا يتسم بالكمال، ولا يمكن لاي اتفاق أن يكون كذلك، ولكنه أفضل ما لدينا في الوقت الراهن. وكان ترايكوفسكي يشير بذلك إلى الاتفاق الذي وقعه في 13 أغسطس الماضي هو وقادة الاحزاب الالبانية والمقدونية الكبرى ووافق عليه جيش التحرير الوطني الالباني المتمرد. وأكد ترايكوفسكي أن الاتفاق يحمي وحدة أراضي مقدونيا وحقوق المواطنين وينقل البلاد نحو نموذج بلد مدني حديث في أوروبا. وحذر من أن البديل الوحيد هو الانقسام على كافة المستويات، المدنية والعرقية والسياسية وعلى مستوى الاجيال. وناشد الرئيس المقدوني المجتمع الدولي دعم بلاده ضد الطغاة إذا استمروا في تكتيكاتهم غير الانسانية. وقال ترايكوفسكي، في إشارة إلى جيش التحرير الوطني، في هذه الحالة، نتوقع أن يهدد مجلس الامن الدولي باستخدام القوة أو يستخدمها ضد هذا المصدر من مصادر زعزعة الاستقرار والارهاب في البلقان. وفي نداء آخر وجهه إلى العالم بشأن النزاع مع اليونان المجاورة، طالب ترايكوفسكي بالاعتراف ببلاده دوليا باسم جمهورية مقدونيا الذي احتفظت به البلاد بعد الانفصال عن يوغسلافيا السابقة. وقال ترايكوفسكي وفي النهاية، نتوقع من المجتمع الدولي أن يساعدنا في إقرار السلام. ولذا، فإنني أطالب اليوم .. ببعثة حماية من الامم المتحدة. إنها بعثة ناجحة وتساعد السلام من خلال مراقبة الحدود. ووجه الرئيس رسالة إلى أبناء شعبه، الذين يخشى الكثير منهم أن يؤدي الاتفاق إلى تفكك مقدونيا في نهاية المطاف، مؤداها أن قوات الامن صارت مجهزة الان بشكل أفضل مما كانت عليه عند نشوب الازمة في فبراير الماضي. وأضاف أن العديد من المراقبين الدوليين وصلوا إلى البلاد، وأن قضية الحدود باتت قاب قوسين أو أدنى من أن يتم إغلاقها.