أعلن السودان أمس رفضه للتهديدات العراقية المستمرة للكويت وطالب العراق بالابتعاد عن اي صورة من صور القوة في التعامل مع مشكلاته والكف عن اسلوب التهديد تجاه الكويت. واكد وزير الخارجية السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل في اتصال هاتفي اجرته معه وكالة الانباء الكويتية «كونا» أمس ان السودان يرفض ان تمس سيادة واستقلال دولة الكويت وان اي صورة من صور القوة والتلويح بها لا بد ان تبعد عن الساحة العربية تماما. وقال اسماعيل ان السودان يشهد بأن دولة الكويت قدمت كل ما يمكنها تقديمه من تنازلات في قمة عمان الاخيرة ايمانا وصدقا منها برغبتها الحقيقية بالتئام الصفوف العربية، فالكويت ترفعت عن العديد من الامور. وأضاف انه كان احد الوزراء العرب الذين انخرطوا وبقوة في التدخل لاسعاف نتائج القمة العربية الاخيرة في عمان موضحا انا شخصيا اشهد وبقوة بأن الكويت ممثلة بالنائب الاول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح قدمت كل ما طلبناه منها حتى تمكنا من صياغة القرارات، لكن العراق تمسك برفضه لها. واكد في هذا الصدد ان سائر الدول العربية قدرت حينها وما زالت تقدر الحرص الكويتي والرغبة الجادة للاخوة الكويتيين بالوصول الى حل فعلي يخدم الامة العربية نعم اجمعنا كلنا بان الكويت تنازلت كثيراً. وتمنى الوزير السوداني ان يتجاوز العراق هذه المرحلة في تعامله مع المشكلات وان يواجهها بالنهج الذي اقرته المنظومتان الدولية والعربية فما زلنا ومنذ تلك القمة على امل ومطمح بان تلتئم الصفوف العربية وتبعد عن الانقسامات حتى لا نسمح للعدو الخارجي بالاستفادة من هذه الشروخ. واضاف ان هذه التهديدات لا تخدم القضية، نتمنى ان نترفع عن هذه الاساليب فاسلوب الحوار اجدى وانجح. واستذكر الوزير اسماعيل الدعم الكويتى لنشاطات التنمية في سائر دول العالم لاسيما الدعم الكويتى للعالم الافريقي قائلا ان الكويت حرصت بحكومتها ومؤسساتها الشعبية على ان تصل الى كل افريقى في العالم بالمأوى والمأكل والرعاية الصحية والتعليم. وقال ان المساعدات الكويتية الخيرية والتنموية على المستوى الافريقي بالتحديد امر انعكس على الدول الاسلامية قاطبة وليس على الافارقة فحسب، فصورة وجود الكويتي المسلم بين الصحاري والوديان للتعمير والرعاية صورة ترسخ في ذهن كل زائر لاي بقعة افريقية. واضاف اسماعيل عن نفسي وعن كل سوداني اقول انه ليس هناك سوداني واحد لا يعرف الكويت ومستشفيات الكويت خاصة مستشفى الصباح ولا يوجد سوداني واحد لا يعرف من هي لجنة مسلمي افريقيا الكويتية او الهيئة الخيرية العالمية في الكويت او بيت الزكاة الكويتي وغيرها من جمعيات نفع عام لم تنقطع عنا يوما واحدا. وذكر ان السودانيين الذين عملوا في دولة الكويت الشقيقة اطباء او مهندسين او غيرهم من مختلف انواع العمالة يكنون للكويت حكومة وشعبا خالص الحب على معاملتهم الطيبة التي يغرقونهم بها اثناء عملهم في بلدهم الثاني. وعن التوجهات الاخيرة للعراق بزج مسألة الاسرى الكويتيين وغيرهم من جنسيات اخرى لديه في العديد من المواقع السياسية ومقترحاته لحلها اكد وزير الخارجية السوداني ان قضية اسرى الكويت منذ عام 1990 هي قضية انسانية تماما ولا بد من معالجتها وحلها بأسرع وقت ضمن هذا النطاق فقط. واضاف الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل ان الاشقاء الكويتيين على علم بما نقوم به على المستوى السوداني من جهود حثيثة لدى العراق لحلها، واذا ما احسن الجانب العراقي النوايا أمكن حلها. وعن الدور الذي تنتهجه دولة الكويت على الصعيدين الاقليمي والدولي في كافة القضايا قال وزير الخارجية السوداني انه يثمن المواقف الكويتية عاليا في مختلف القضايا الدولية. واوضح ان السودان يفخر ويقدر الموقف الكويتي تجاه الاوضاع في المنطقة والذي يرنو دائما لان يخدم التضامن العربي ويمكن الامة العربية من التصدي للتحديات التي تواجهها. وقال اننا نقدر الدور الاقليمي الذي تنتهجه السياسة الكويتية بموقفها المشرف الذي يشكل مثالا يحتذى به في التفاني للوقوف مع القضية الفلسطينية ووقوفها المتواصل مع انتفاضة الشعب الفلسطيني الشقيق مشيرا الى الحرص الذى تبديه الكويت تجاه تضامن الدول العربية ولم الصف العربي. يذكر ان دولة الكويت فتحت اسواق العمل فيهاامام العمالة السودانية دون اية شروط عدا ما تمليه حاجة السوق منذ مطلع يناير من هذا العام اثر تخطي العلاقات الكويتية السودانية الصعوبات التى اعترضتها خلال الاعوام الـ11 الماضية. وكان القائم بالاعمال الكويتي لدى السودان فهد احمد العوضي قد اشار في تصريحات لـ«كونا» الى تزايد عدد تصاريح العمل الممنوحة للسودانيين في الكويت مؤخرا. كونا