بعد ان اطفئت الانوار اثر انقطاع الكهرباء فجأة في مدينة غزة لم تجد الطالبة الجامعية هبة سوى شمعة صغيرة تساعدها على القراءة لمتابعة دراستها وهي تستعد لامتحانات نهاية الفصل الجامعي الصيفي. وقالت هبة الطالبة في كلية الهندسة بالجامعة الاسلامية بغزة مشكلة انقطاع التيار الكهربائي اليومي باتت تقلق الجميع. وانا الان مضطرة لاستخدام الشمع المضيئ للقراءة في الليل الى حين حل المشكلة. واعتادت مدينة غزة واحيائها خلال اشهر الانتفاضة الحالية التي دخلت شهرها الثاني عشر على الانقطاع المفاجئ للكهرباء ودون انذار واحيانا ينقطع التيار الكهربائي عدة مرات خلال ساعة واحدة وتدخل غزة في ظلام دامس قد يستمر طوال ساعات النهار والليل الامر الذي كلف شركات فلسطينية خسائر كبيرة. وقال عبد الرحمن صاحب محل للمشروبات الخفيفة بغزة خسائرنا كبيرة بسبب انقطاع الكهرباء المفاجئ عدا عن العطل الذي يصيب الاجهزة الكهربائية خاصة البرادات. وترتبط شبكة الكهرباء الفلسطينية غير المتطورة مع شركة الكهرباء الاسرائيلية التي تغذي قطاع غزة بالكامل.وتوفر الشركة الاسرائيلية للكهرباء 105 ميجاواط في حين يحتاج سكان قطاع غزة الى 130 ميجاواط وترفض اسرائيل زيادة الكمية بسبب رفض الفلسطينيين لاتفاق لمدة 20 عاما لامدادهم بالكهرباء. وحاولت السلطة الفلسطينية التخلص تدريجيا من الارتباط الكامل مع اسرائيل في مسألة الكهرباء حيث بدأت العام الماضي عبر شركة خاصة بانشاء اول محطة توليد للكهرباء جنوب مدينة غزة. وتتكون شركة الكهرباء ذات المساهمة العامة التي تحمل اسم شركة كهرباء فلسطين من مستثمرين فلسطينيين يملكون ثلث المشروع وشركة انرون الامريكية وتملك نفس القدر اضافة الى المساهمين الفلسطينيين وتنفذ المشروع الشركة الامريكية وشركة اى بي بي السويدية.لكن مشروع محطة توليد الكهرباء لم ير النور بسبب اندلاع الانتفاضة وانسحاب الخبراء الامريكيين والسويديين المشرفين على تنفيذ المشروع وفقا لما قال المهندس يحي شامية مدير عام شركة الكهرباء الفلسطينية. ا.ف.ب.
