أكد مستشارالرئيس الفلسطينى ياسر عرفات للشئون الاستراتيجية وعضو اللجنة المركزية لحركة فتح هانى الحسن ان رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون فى مأزق بسبب البطالة التى بدأت تتفشى فى المدن التى تسكنها غالبية اشكينازية وبسبب عدم قدرته على الحسم العسكرى. ورفض هانى الحسن فى حديث لصحيفة «النهار» اللبنانية نشرته أمس اقتراح «غزة أولا» الذى يسعى وزيرالخارجية الاسرائيلى شيمون بيريز الى تسويقه.. مشددا على انه لايتوقع معاودة المساعى الجدية قبل فبراير المقبل موعد حسم الزعامة داخل تكتل «الليكود». وردا على سؤال حول تقييمه للانتفاضة بعد حوالى عام على انطلاقتها.. قال هانى الحسن ان الفلسطينيين اكتشفوا بعد سبع سنوات من المفاوضات ان هناك خلافا فى الفهم بينهم وبين الاسرائيليين فى شأن اتفاق اوسلو فالفلسطينيون فهموا ان اوسلو سيؤدى الى دولة فلسطينية والاسرائيليون وقبل ان يجف حبر اوسلو بدأوا اقامة المستوطنات وشراء المنازل فى القدس المحتلة ومرت السنوات الخمس المقررة وتضاعف عدد المستوطنات ولم يظهر أى مؤشر للحل. وأوضح مستشار الرئيس الفلسطينى ان الانتفاضة رسمت لها طريقا منذ البداية اى الدفع الى تغيير قواعد اللعبة التى وضعت على أاساسها اتفاقات اوسلو.. مشيراالى ان مايجرى انجازه فى هذاالسياق أولا هو افهام اسرائيل ان التفاوض سيجرى فى ظل الضغط اذا لم تلتزم اسرائيل بتعهداتها وما توقعه من اتفاقات. وأوضح الحسن ان هناك ثلاث قضايا لايقبل الفلسطينيون التفاوض عليها وهى مبدأ قيام دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وان تكون القدس عاصمة هذه الدولة وتكون حدودها الرابع من يونيو 1967 وخالية من المستوطنات.وقال هانى الحسن ان الانتفاضة تهدف الى الحصول على الاعتراف الدولى بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى واقناع المستوطن الاسرائيلى بأنه لا أمل له فى البقاء فى المستوطنات.. معربا عن اعتقاده بأن الفلسطينيين على وشك تحقيق هذا الهدف. وحول موقف واشنطن من الانتفاضة.. قال هانى الحسن ان اسرائيل تعد قضية داخلية أمريكية ولذلك لا يلجأ أحد الى الضغط عليها إلا اذا استنجد بواشنطن.. مشيرا الى ان الرئيس الامريكى يتدخل فقط لانقاذ شارون عندما تضعه الانتفاضة فى مأزق. وأكد مستشار الرئيس الفلسطينى مجددا ان الفلسطينيين لن يقبلوا بأى ورقة اواقتراح الا اذا طرقت نهاية للتفاوض.. وقال اننا لن نستدرج مرة اخرى للحلول المرحلية. أ.ش.أ