أكدت السلطة الفلسطينية وجود اتفاق مبدئي على لقاء رئيسها ياسر عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز لم يتحدد بعد موعده ولا مكانه مشيرة الى ان الجهود الأوروبية لتطبيق توصيات ميتشيل تصطدم بالانحياز الأمريكي لاسرائيل. وقال الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى بأنه لم يعلن بعد متى سيعقد لقاء بيريز عرفات، ولا أين سيعقد اللقاء لكن تم الاتفاق مبدئيا على عقد اللقاء. وأضاف عريقات فى مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية اذاعتها أمس السبت أنه يريد التركيز ليس على عقد اللقاء أو عدمه ولكن على مضمون هذا اللقاء، مشيرا الى أنه قد عقدت اجتماعات سابقة مع بيريز وعرفات فى مصر وفى أماكن أخرى لكنها لم تؤد الى نتائج. وقال ان المطلوب هو التركيز على المضمون وأن تؤدي هذه الاجتماعات الى وقف الاعتداءات الاسرائيلية ووقف الاغتيالات ورفع الحصار والاغلاق والى تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل بشكل كامل ووقف الأنشطة الاستيطانية. وحول ما اذا كان بيريز يحمل تفويضا لبحث القضايا التى يريد الفلسطينيون أن تطرح على مائدة المباحثات أوضح أن كافة الوسطاء الذين جاءوا من أوروبا قالوا ان شارون أعطى تفويضا لبيريز بذلك. ونوه الى أن المسألة لا تتعلق بشارون أو بغيره وانما تتعلق بنهج هذه الحكومة الاسرائيلية الذى يستمر فى العدوان وفى تدمير عملية السلام وتدمير السلطة الوطنية الفلسطينية. وقال ان المسألة الآن تتعلق بالجهود الأوروبية التى تبذل من أجل تنفيذ توصيات ميتشيل، ولكن لهذه الجهود محدودية أمام الموقفف الأمريكي. واعتبر أن أوروبا تحاول تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل أما أمريكا فقد تبنت موقف شارون الداعى الى سبعة أيام هدوء، وفترة تبريد، وما الى ذلك، ووصف هذه الشروط بأنها تعجيزية. وأشار عريقات الى أن أوروبا أعلنت أنها لا تنافس الولايات المتحدة ولكن تريد أن تجد الصيغة التى من شأنها أن تساعد فى بدء تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل. وتساءل عريقات بقوله هل ستؤيد الولايات المتحدة وجهة نظر أوروبا التى تقول بضرورة تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل بشكل كامل؟! وكان مصدر قريب من وزارة الخارجية الايطالية قال ان الرئيس الفلسطيني قد يجتمع مع وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في ايطاليا الاسبوع المقبل على هامش مؤتمر اقتصادي.وقال المصدر لرويترز «مما نعرفه ان من المفترض عقد اجتماع غير رسمي بين عرفات وبيريز في تشيرنوبيو يتوقع ان يعقبه اجتماع رسمي في روما». لكن متحدثا رسميا قال ان الوزارة «تنفي شائعات بشأن الاحتمال ان يعقب اي اجتماع في تشيرنوبيو اجتماع رسمي في روما» وهو ما يترك الباب مفتوحا فيما يبدو امام احتمال عقد الاجتماع غير الرسمي. واكتفى مصدر فلسطيني كبير في روما بالقول ان من المحتمل عقد اجتماع في تشيرنوبيو وان مزيدا من التفاصيل ستتضح في الايام المقبلة. ومن المقرر فعلا ان يحضر بيريز مؤتمرا دوليا للاقتصاد والاعمال في تشيرنوبيو قرب ميلانو ما بين السابع والتاسع من سبتمبر الجاري اما مشاركة عرفات فلم تتأكد بعد. وقال المصدر «دعي الرئيس عرفات الى تشيرنوبيو قبل اكثر من ثلاثة شهور. لم يقل حتى الان انه لن يحضر كما انه لم يقل ايضا بشكل قاطع انه سيشارك».ومضى يقول ان اجتماع عرفات مع ريناتو روجييرو وزير الخارجية الايطالي في غزة في وقت سابق من زاد احتمالات اجتماع عرفات وبيريز وان من المرجح ان يجتمع عرفات مع روجييرو مرة ثانية الاسبوع المقبل في مؤتمر الامم المتحدة لمكافحة العنصرية الذي تستضيفه جنوب افريقيا. وكان وزير الخارجية الالماني يوشكا فيشر الذي يرتب هو الاخر لاجتماع عرفات وبيريز قال انه سيجتمع اثناء وجوده في دربان مع عرفات. إلى ذلك قال وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين انه يعتزم السفر الى الشرق الاوسط خلال اسبوعين وانه قلق من النزعة المتزايدة بين الاسرائيليين والفلسطينيين لتأييد العنف.وقال فيدرين لقناة الـ«.سي.اي.» التلفزيونية الفرنسية ان زيارته ستستهدف مواصلة الجهود الدبلوماسية الاوروبية للمساعدة على انهاء المواجهات الدامية الدائرة منذ 11 شهرا. الوكالات