عقد الرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني أمس قمة في الاسكندرية للتنسيق بشأن احتواء التصعيد العدواني الاسرائيلي ودراسة التحركات والمبادرات الدولية في هذا الشأن وسط إعراب القاهرة عن أسفها لفشل مجلس الأمن في الاضطلاع بمسئولياته تجاه الشعب الفلسطيني. وفور وصول العاهل الأردني ظهر أمس الى الاسكندرية عقد والرئيس المصري في قصر التين جلسة مغلقة ثم تحولت الى موسعة انضم اليها كلا الوفدين. وكان وزير الاعلام الاردني صلاح القلاب أكد أن هناك مبادرات وتحركات دولية بشأن القضية الفلسطينية تستدعى تشاورا مصريا ـ أردنيا لاتخاذ موقف بهذا الخصوص. وأوضح وزير الاعلام الاردني في تصريح نشر بالقاهرة ان قمة الزعيمين المصري والأردني ستكون باتجاه دعم الفلسطينيين والتحرك في المجال الدولي لمساندة القضية الفلسطينية. وأشار الى أن الزيارة تأتي في اطار اللقاءات المستمرة بين الملك عبدالله والرئيس مبارك والتنسيق المصري ـ الاردني المتواصل خاصة فيما يتعلق بتطورات قضايا الشرق الاوسط. وذكر أن الوضع الفلسطيني يمر بظروف صعبة وهناك مبادرات وتحركات دولية تستدعى تشاورا بين البلدين لاتخاذ موقف بهذا الخصوص. وقال السفير المصرى لدى الاردن الدكتور محمد حجازي فى تصريح لصحيفة «الرأي» الاردنية نشر أمس ان زيارة الملك عبد الله الى مصر تأتي فى اطار التنسيق الاردني المصري المستمر ازاء تطورات الاوضاع فى الاراضي الفلسطينية وتبادل المشورة حول تطورات الاوضاع على الساحة العربية. واضاف ان العاهل الاردني سيطلع الرئيس مبارك على نتائج زيارته الاخيرة الى روسيا والمباحثات التي اجراها مع الرئيس فلاديمير بوتين فى موسكو قبل ايام. واوضح حجازي ان مباحثات عبد الله ـ مبارك ستتناول التحركات العربية ووضع القرارات العربية التي اتخذت موضع التنفيذ وبحث الخطوات المستقبلية لدعم الشعب الفلسطيني وقيادته مضيفا انها ستتطرق ايضا الى العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها فى كل المجالات. ونوه السفير المصري بأهمية هذه الزيارة وقال انها تكتسب اهمية اضافية لانها تسبق انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة فى نيويورك خلال الشهر الحالي وما ستشهده اجتماعات الامم المتحدة من مداولات مهمة حول الاوضاع على الساحة الفلسطينية. وكانت مصر أعربت عن اسفها ازاء فشل مجلس الامن فى الاضطلاع بمسئولياته ازاء الشعب الفلسطينى فى مواجهة التهديدات الاسرائيلية المتكررة التى يتعرض لها منذ تفجر الوضع فى الارض المحتلة فى سبتمبر من العام الماضي. وقال أحمد أبو الغيط مندوب مصر الدائم لدى الامم المتحدة أن المجلس اخفق فى القيام بالدور المنتظر منه على الرغم من الاعلان الذى أكد فيه رؤساء الدول والحكومات الاعضاء فى هذا المحفل على مسئولية المجلس الرئيسية فى الحفاظ على السلم والامن الدوليين بموجب ميثاق الامم المتحدة وعلى عزيمة المجلس لايلاء ذات القدر من الاولوية المتكافئة لكافة المناطق من العالم جون تمييز أو انتقائية. وأضاف أبو الغيط «فى معرض تعليقه على الجلسة التى عقدها أمس مجلس الأمن الدولى لتقييم مدى فعالية الأجراءات التى يتخذها من أجل الأضطلاع بمسئولياته للحفاظ السلم والأمن الدوليين» أن المجلس فشل فى تحمل مسئولياته ازاء الشعب الفلسطينى الاهزل ووضع حد للعدوان الصارخ الذى يتعرض اليه على يد قوات الاحتلال الاسرائيلية محذرا فى نفس الوقت من أن مصداقية المجلس مهددة بالانحدار طالما استمر فى فشله فى التعامل مع القضية الفلسطينية وتغاضيه عن انتهاكات اسرائيل المنتظمة والجسيمة لاتفاقية جنيف الرابعة. وطالب مندوب مصر لدى مجلس الأمن تلك الدول التى تقف أمام قيام مجلس الامن بالدور المنشود منه بمراجعة موقفها والعمل على تمكين المجلس من النهوض بمسئولياته واتخاذ الاجراءات اللازمة التى تكفل توفير الحماية للشعب الفلسطينى بما فى ذلك عن طريق انشاء وايفاد قوة حماية دولية لهذا الغرض. الوكالات