واصلت حكومة الارهابي ارييل شارون سياسة استهداف القيادات الفلسطينية واغتالت أمس بعبوة ناسفة عقيداً في المخابرات الفلسطينية يدعى تيسير خطاب خلال توجهه لعمله في غزة وسط استمرار المواجهات على جبهة الخليل، حاولت خلالها قوات الاحتلال اقتحام المدينة خمس مرات باءت بالفشل اسفرت عن 17 جريحاً فلسطينياً واصابة جندي اسرائيلي، وتحدثت تقارير عن نجاح المقاتلين في اختطاف اسرائيلي. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في تصريح لوكالة «فرانس برس» معقبا على الاغتيال «اننا نعتبر هذه عملية اغتيال جبانة» محملا «الحكومة الاسرائيلية المسئولية الكاملة عن عملية التصعيد باغتيال الشهيد خطاب». وحذر ابو ردينة اسرائيل «من مغبة التمادي في هذه الاعتداءات والجرائم التي تقود المنطقة الى حالة من التوتر والانفجار». وافادت مصادر امنية وطبية فلسطينية ان مساعد مدير المخابرات العامة الفلسطينية العقيد تيسير خطاب (44 عاما) تعرض لهجوم اسرائيلي اثناء توجهه الى مقر عمله في غزة صباح أمس ما ادى الى وفاته بعد وقت قليل من اصابته. واشارت المصادر الى «ان المعلومات الاولية تفيد بأن الانفجار ناجم عن زرع قنبلة في سيارة خطاب من فعل اجهزة الامن الاسرائيلية وعملائها التي تقف وراء الجريمة البشعة». وتابع البيان الناطق باسم الامن الفلسطيني «ان التحقيق لا يزال جاريا في كل الاتجاهات». وأفادت مصادر امنية في المخابرات العامة «ان تحقيقا فتح لمعرفة ظروف حادث اغتيال خطاب بعد تشكيل لجنة بهذا الخصوص». ويأتي اغتيال خطاب بعد يومين من محاولة فاشلة لاغتيال قيس السامرائي (ابو ليلى) المسئول الثاني في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بقصف منزله في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وكانت اسرائيل اغتالت ابو علي مصطفى الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الاسبوع الماضي بقصف مكتبه بصاروخين من طائرتين مروحيتين. وصرح ناطق رسمي باسم جهاز المخابرات العامة الفلسطينية لفرانس برس «ان قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت بتنفيذ جريمة اغتيال بشعة بحق العقيد تيسير خطاب مساعد رئيس جهاز المخابرات العامة وذلك عبر وضع عبوة ناسفة في داخل سيارته مما ادى الى استشهاده على الفور واصابة احد عناصر الجهاز الذي كان برفقته». وحمل الناطق باسم المخابرات العامة اسرائيل «مسئولية التصعيد الدموي التي تقوم به عبر اجهزة مخابراتها وعملائها خاصة في عملية اغتيال الشهيد خطاب». وقالت خالة خطاب التي كانت تجهش بالبكاء في مستشفى الشفاء بغزة امام الصحافيين متسائلة «اين العالم اين الامة العربية الله يقبل شهادتك يا ابني يا فقيد الأمة العربية وفلسطين». وقال عم خطاب «ان رجل امن مسئولا مثل خطاب كان يجب ان يكون هناك أمن على سيارته والا تترك بدون حراسة، اناشد السلطة الفلسطينية بالمحافظة على رجالهم والحفاظ على كوادرها ويجب ألا نترك رجالنا يموتون واحدا تلو الآخر». وكان خطاب يشغل ايضا منصب مدير دائرة التدريب والاعداد التابعة للمخابرات العامة في الاراضي الفلسطينية التي يرأسها اللواء امين الهندي. وقال المصدر الأمني «ان خطاب اغتيل في الساعة الثامنة والنصف صباحا (السادسة والنصف تغ) عندما كان يقود سيارته في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة وقد أدى الانفجار الى مقتل خطاب واصابة احد عناصر المخابرات كان برفقته اصابات بالغة كما اصيب ثلاثة مواطنين آخرين نتيجة الانفجار». ونفى مسئول كبير في وزارة الحربية الاسرائيلية «اي تورط» لاسرائيل في الاغتيال. وقال المسئول الذي رفض الكشف عن اسمه «نحن ننفي اي تورط في هذه القضية الناجمة على الارجح عن حادث عمل او عن نزاعات بين الفلسطينيين». وافادت مصادر امنية فلسطينية أمس ان الجيش الاسرائيلي اوقف سيارة العقيد خالد ابو العلا رئيس لجنة الارتباط العسكرية المشتركة جنوب قطاع غزة عند حاجز دير البلح جنوب غزة. وقالت المصادر الأمنية ان « الجيش الاسرائيلي اجبر العقيد ابو العلا على التوقف على حاجز دير البلح العسكري لمدة ساعة تقريبا وقام بتفتيشها بعد اشهار السلاح في وجهه». واشارت المصادر الى ان «هذه العملية العدوانية تمت دون اية اسباب حيث استجوبوه بتهديد السلاح حول ما اذا كان يحمل سلاحا». في غضون ذلك أعلن مصدر طبى فلسطينى فى مدينة الخليل أن سبعة عشر مواطنا فلسطينيا أصيبوا برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلى خلال عملية الاقتحام الفاشلة التى قام بها جيش الاحتلال الاسرائيلى فجر أمس فى منطقة حارة الشيخ وبلدات أخرى فى محافظة الخليل واستمرت حتى الصباح. وأكد شهود عيان أن قوات الاحتلال حاولت على مدى ثلاث ساعات اقتحام منطقة حارة الشيخ وبلدات أخرى فى محافظة الخليل من خمسة محاور إلا أنها جميعا باءت بالفشل بسبب المقاومة الباسلة التى أبداها المواطنون الفلسطينيون يساندهم افراد الامن الوطنى والشرطة الفلسطينية فى محافظة الخليل. وأوضح أهالى المنطقة أن قوات الاحتلال استخدمت قذائف الدبابات وصواريخ الأنيرجا والرشاشات الثقيلة فى قصف الأحياء والبلدات الآمنة فى مناطق مدخل قرية حلحول وحارة الذروة شمال الخليل ومنطقة حارة الشيخ «وسط» وحارة أبو سنينة ووادى الهريا جنوب محافظة الخليل. وأكدت مصادر طبية فى مستشفى عالية الحكومى أن سبعة عشر من المواطنين الفلسطينيين على الأقل أصيبوا برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلى خلال قصفها الوحشى والمستمر لمنطقة حارة الشيخ وحارة أبو سنينة فى المدينة جراح أحدهم خطيرة وهو المواطن محمود مازن قعبور (19عاما) الذى أصيب بعيار نار فى الرئة أدخل على أثره الى غرفة العمليات. وفى رام الله ذكر مصدر فلسطينى أن قوات الاحتلال قصفت فجر أمس بقذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة بشكل مكثف الأحياء السكنية فى محيط منطقة فندق البيست ايسترنط شمال مدينة البيرة. كما قصفت دبابات الاحتلال بقذائف المدفعية مواقع الأمن الوطنى والأحياء السكنية فى منطقة الطيرة وحاجز عين عريك غرب مدينة رام الله الأمر الذى أثار حالة من الرعب والفزع فى صفوف المواطنين الذين خرجوا إلى الشوارع خوفا على حياة أطفالهم. وأكدت مصادر فى قوات الدفاع المدنى أن أكثر من ثمانين قذيفة أطلقت من ثلاثة محاور جنوب وشمال وغرب محافظة رام الله استهدفت مواقع الأمن الوطنى والحواجز عند مداخل المدينة مؤكدين أن القذائف أطلقت من مستوطنة بيت ايل عند المدخل الشمالى للمحافظة.. ولم ترد حتى الأن أى تفاصيل عن سقوط اصابات. وأصيب جندى اسرائيلى فى قطاع غزة بجراح نتيجة تبادل اطلاق النار فى منطقة غوش قطيف. وذكر راديو اسرائيل أن اسرائيليا أصيب الليلة قبل الماضية بجراح نتيجة تعرض سيارته لاطلاق النار لدى مرورها قرب رام الله. وزعمت اسرائيل أن أفرادا من منظمة فتح قاموا باختطاف احد المستعمرين اليهود يسكن قرية مجدل شمس الدرزية الواقعة فى هضبة الجولان السورية المحتلة عندما كان يتواجد مع صديق له فى مدينة طولكرم بالضفة الغربية. وذكر راديو اسرائيل الليلة أن الخاطفين نقلوا المختطف الى الاجهزة الامنية الفلسطينية.. وزعم الراديو الى انه كانت قد وردت خلال الفترة الاخيرة اشارات كثيرة بنيه افراد المنظمة استدراج اسرائيليين الى منطقة خط التماس والمناطق الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية. الوكالات
