اتهمت ايران حركة طالبان الأفغانية الحاكمة رسمياً بتصعيد التوتر على الحدود، وقدمت شكوى إلى الأمم المتحدة الليلة قبل الماضية ضد نشر جنود أفغان على الحدود والاستيلاء على موقع حدودي ايراني. وقال سفير ايران لدى الامم المتحدة في رسالة الى الامين العام كوفي عنان ان طهران اقامت الكشك الحدودي عند معبر دوجرون بشمال شرق البلاد لمراقبة حركة انتقال مواطني البلدين. واضاف ان جنود طالبان دخلوا الى ايران في السابع والعشرين من الشهر الحالي وعادوا الى افغانستان ومعهم الكشك الحدودي. وطالب بإعادته واعرب عن القلق لهذا الحادث. ومضى قائلا «في الوقت الحالي فإن قوات طالبان المسلحة التي ما زالت منتشرة على الشريط الحدودي تثير توترات خطيرة في المنطقة». وقال الدبلوماسي الايراني «استمرار مثل هذه الممارسات سيعرض للخطر السلام والهدوء في المناطق الحدودية للبلدين» مؤكدا «حق طهران الشرعي في الدفاع عن امنها وحدودها الدولية». وتتهم حركة طالبان الاسلامية المتشددة التي تسيطر على معظم افغانستان ايران بدعم تحالف المعارضة في افغانستان الذي يقاتل حكومة طالبان. وتنفي ايران انها تساند المعارضة لكنها ما زالت تعترف بالرئيس المخلوع الافغاني برهان الدين رباني الذي طردت طالبان قواته من العاصمة كابول في عام 1996 . ومع تدفق مئات الالوف من اللاجئين الافغان الفارين من ديارهم هربا منذ 21 عاما من الحرب واسوأ جفاف في 30 عاما بدأت ايران في ترحيلهم متهمة الكثيرين منهم بالاتجار في المخدرات. وتقع ايران على الطريق الرئيسي لمرور المخدرات المهربة من افغانستان وباكستان الى الاسواق المربحة في اوروبا ودول الخليج العربية. وتستخدم الحكومة الايرانية ألوفا من جنود الجيش في مسعى لاحكام مراقبة حدودها الشرقية وانفقت 20 مليون دولار العام الماضي لمكافحة تهريب المخدرات عبر حدودها مع افغانستان التي تمتد لمسافة 945 كيلومترا. رويترز