رق قلب تيمور الشرقية للمهاجرين الـ430 الذين تقطعت بهم السبل وسط البحار على متن سفينة نرويجية تجوب مرافيء المحيط الهادي، بعد أن أدارت اندونيسيا واستراليا وقبلهما النرويج ظهورها لهم، وأثبتت تيمور الشرقية ان من ذاق مرارة اللجوء هو الأقرب دائما للاجئين. فقد عرضت تيمور الشرقية استضافتهم رغم انها مازالت ادارة تابعة للأمم المتحدة، وقطعت خطوة واحدة نحو الاستقلال بانتخاب أول برلمان لها منذ خمسة عقود. وقال خوسيه راموس هورتا الذي يتولى فعليا مهام وزير الخارجية في المنطقة التي تديرها الامم المتحدة لرويترز في العاصمة ديلي «اننا لاعب صغير. اذا امكننا ان نقدم الحل لهذه المشكلة فإننا بالطبع لن نتردد». واضاف قائلا ان محادثات تجرى حاليا بين استراليا وادارة الامم المتحدة في تيمور الشرقية والامم المتحدة في جنيف. والمهاجرون البالغ عددهم اكثر من 400 معظمهم من الافغان محصورون على متن سفينة البضائع النرويجية تامبا منذ يوم الاحد عندما انقذتهم قبالة جزيرة كريسماس النائية اثناء محاولتهم الابحار الى استراليا في قارب من اندونيسيا. وترفض استراليا منحهم حق اللجوء كما ترفض اندونيسيا قبولهم. وشجع موقف تيمور نيوزيلندا على عرض استضافة بعض اللاجئين وقالت هيلين كلارك رئيسة وزراء نيوزيلندا أمس ان بلادها مستعدة لاستقبال بعض المهاجرين من طالبي اللجوء الذين تقطعت بهم السبل على متن سفينة بضائع نرويجية في المحيط الهندي لكن بشرط ان تفعل دول اخرى الشيء نفسه. وامتنعت كلارك عن الكشف عن العدد الذي ستقبله من المهاجرين البالغ عددهم 434 معظمهم من الافغان والمحصورين على متن السفينة النرويجية تامبا قبالة جزيرة كريسماس الاسترالية لكنها رفضت تقارير لوسائل اعلام ذكرت ان نيوزيلندا ستقبلهم جميعا. وقالت كلارك لـ«رويترز»: موقفنا هو اننا نرحب بأن يكون الحل على اساس دولي لان العبء عندئذ سيوزع على اكثر من دولة. واضافت قائلة «لدينا حصة من اللاجئين كل عام ومن المرجح ان نتمكن من تدبير شيء ما في اطار تلك الحصة». واعربت عن رأيها بأن تقسيم اللاجئين بين عدد من الدول هو الحل الاكثر ترجيحا مع دخول الأزمة يومها السادس بينما لاتزال استراليا واندونيسيا والنرويج ترفض قبول هؤلاء المهاجرين غير القانونيين. واكتفت استراليا بعد رفضها قبولهم بتوجيه دعوة إلى هيئة الأمم المتحدة التى تشرف على ادارة اقليم تيمور الشرقية بالسماح لادارة الاقليم بقبول اللاجئين الموجودين على متن سفينة الشحن النرويجية الراسية قبالة السواحل الاسترالية. وقالت محطة تلفزيون «بى بى سى» الاخبارية البريطانية ان استراليا تهدف من وراء طلبها وضع نهاية للأزمة السياسية التى تعيشها الحكومة الاسترالية فى ظل الضغوط الدولية المتزايدة لقبول هؤلاء اللاجئين على اراضيها وهو الامر الذى ترفضه بشدة. الوكالات