بعد مرور نحو 25 عاما على عودة نظام التعددية الحزبية إلى الساحة السياسة المصرية قرر قياديون في أحزاب المعارضة السياسية في مصر من بين نواب البرلمان حمل دعوة جديدة إلى الأحزاب، بما فيها الحزب الوطني الحاكم لإجراء حوار مقترح حول العلاقات التنظيمية بين الأحزاب القائمة في مصر بهدف التوصل إلى صيغة لتوقيع ميثاق شرف يضع قواعد وأسس مستقرة للعلاقات بين الأحزاب تضمن بالدرجة الأولى احترام استقلالية الأحزاب السياسية كل في إطارها فيما تتخذه من قرارات وتضعه في خطط تنشيطية. وقال نواب بارزون يرتبون حاليا لتوجيه هذه الدعوة من بينهم نواب ليبراليون ويساريون وأيضا نواب من الأخوان المسلمين أن الهدف من هذا الحوار أيضا هو القضاء على عمليات الاختراقات الخارجية التي تصيب بعض الأحزاب السياسية وتتسبب في إندلاع حركات إنقلابية وإنشقاقات تؤدي بها في النهاية إلى استصدار قرارات بتجميد أنشطتها وتوقيفها عن ممارسة العمل السياسي والحزبي. وهو ما يؤدي بالتبعية إلى تضييق هامش لمساحة الديمقراطي على الساحة السياسية وتقصر النشاط على عدد قليل من الأحزاب وتضع أحزابا أخرى في موقع مجرد من السلطات ومسلوبة الإرادة وتكون مجرد أحزاب حبر على ورق. وأشار النواب ومنهم محمد عبد العليم داود ومحمود الشاذلي وحسن المهندس وحيدر بغدادي ورجب هلال حميدة الى أن اللجوء إلى أساليب الاختراقات الداخلية لهذه الأحزاب أصبح يسيطر على الساحة السياسية في الأونة الأخيرة وتحول الموقف من استصدار قرارات بتجميد نشاطها إلى قرارات تعكس تصفية حسابات مع تيارات سياسية معينة. مصنعة لدى الحكومة والحزب الحاكم على أنها تيارات غير مرغوب فيها سياسيا. وأكد نواب المعارضة في البرلمان أن هناك إتهامات توجه إلى أحد الأحزاب الكبرى في إشارة واضحة إلى الحزب الوطني الحاكم بنجاحه بإختراق صفوف أحزاب معارضته كانت وراء صدور قرار تجميد أنشطتها وضربوا مثلا بحزب العمل أحد أكبر أحزاب المعارضة السياسية في مصر وأشاروا إلى أن حزب العمل لم يشهد عصرا من الاختلافات والإنشقاقات إلا منذ تحالفه مع جماعة الاخوان المسلمين الجماعة المحظور نشاطها رسميا حتى تم إيقاف صدور الصحيفة الناطقة بلسانه (الشعب) والتي كانت تفرد صفحات منها لآراء من قيادات الاخوان المسلمين وتوجهاتهم وأفكارهم.. واستغلت الحكومة الطرق الأولى من الخصومة الموقف بعد تفجر أزمة قضية (الشعب ) والدكتور يوسف والي نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة لتضع نهاية مأساوية للحزب وترفض تنفيذ كافة الأحكام الصادرة من القضاء المصري التي أوجبت عودة صحيفة (الشعب) قدمتها إلى القضاء في عرقلة تنفيذ هذه الأحكام. وأشاروا إلى ان نفس السيناريو قد تكرر في ملف حزب الوفاق القومي والذي أصدرت لجنة الأحزاب السياسية قرارها بتجميد نشاطه ووقف إصدار الصحيفة الناطقة بلسانه (القرار ) عن الصدور بعد أن اتجهت الصحيفة في الآونة الأخيرة إلى افراد مساحات واسعة للاخوان المسلمين على صفحاتها. و حذرت قيادات عليا في الحزب الوطني الحاكم. من قضية استمرار أحزاب المعارضة في إتهام الحزب بالباطل باختراق صفوف هذه الأحزاب والتدبير لذرع خلايا إنشقاقية داخله والتي كانت سببا في تجميد أنشطة ستة أحزاب سياسية منها حزب العمل والوفاق ومصر الفتاة. وأشارت هذه المصادر إلى أن الحزب الوطني حزب كبير يتمتع بالأغلبية الساحقة وبالثقة المطلقة وليس من مصلحته في شيء أن يوقف نشاط الحزب أو ذاك وقال مصدر مأذون له رفض ذكر اسمه هل كان الحزب الوطني هو الذي فصل اثنين من نواب الوفد في البرلمان. أو وجود خمسة قيادات تتصارع في حزب الأحرار اليميني بعد رحيل مصطفى كامل مراد مؤسس ورئيس الحزب حقيقة أنه بدلا من أن تلجأ هذه الأحزاب لتعلق شماعة على أوهام وباطل أن تعيد صياغة تواجد معامل الساحة السياسية وتقضي للأسباب ضعفها وتضع العمل الحزبي في قالب صحيح. وأكد المصدر أنه ليس من المصلحة من شئ أن تثير هذه الاحزاب بين الحين والأخر الشائعات والبلبة في الشارع السياسي وإذا كانت تتصور أن ذلك سوف يعفى قياداتها من مسئولية الفشل فإنها تكون قد ضلت الطريق. وقال المصدر ان الحكومة أيضا لا تتدخل من قريب أو بعيد من عمل الاحزاب السياسية وأن تنفيذ قانون الأحزاب السياسية هو واجب حكومي كفل لها الدستور وحملها المسئولية وأضاف أننا لا نريد أن نكشف الأوراق حتى لا نتسبب في إحراج هذه الأحزاب حتى يمكن لها أن تصلح أوضاعها وتعود أقوى مما كانت. القاهرة ـ مكتب «البيان»: