بدأ الرئيس السوداني عمر البشير أمس زيارة رسمية لليبيا يرافقه وفد رفيع يضم وزير الخارجية د. مصطفى عثمان اسماعيل ومستشار الرئيس للسلام الدكتور غازي صلاح الدين للمشاركة في الاحتفالات بثورة الفاتح من سبتمبر، ويجري خلالها مشاورات مع العقيد معمر القذافي مع احتمال انضمام الصادق المهدي لهما. وجدد البشير تمسكه بمباديء المبادرة المصرية الليبية لحل المسألة السودانية مؤكدا ان قبول الحكومة للمبادرة انطلق من إيمانها بالحل السياسي لقضية الجنوب وتحقيق الوفاق الوطني، فيما أكد سفير السودان بالقاهرة بأن لجنة الخبراء المصريين الليبيين انتهت من إعداد مقترحاتها لبدء مناقشتها في 9 سبتمبر الحالي في اجتماع ثلاثي بالقاهرة. وقال البشير في تقرير لضباط الجيش بمنطقة الخرطوم العسكرية أمس الأول بأن الحكومة ترحب بعودة جميع المعارضين وسمحت للأحزاب بممارسة نشاطها السياسي في الداخل للاسهام برأيها وبناء السودان مهاجما في ذات الوقت حركة قرنق التي تحارب الحكومة في جنوب السودان واتهمها بخرق بنود المبادرة رغم الموافقة عليها. وامتدح البشير القوات المسلحة ومجاهداتها وتمسكها بالثوابت الوطنية، مما أفشل المؤامرات التي تحاك السودان وشعبه. ومن جانبه قال الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل وزير الخارجية في تصريحات صحفية بأن البشير سيجري محادثات مع القذافي ومشاورات حول السلام في السودان. وأضاف بأنه لا توجد ترتيبات للقاءات مع عناصر المعارضة في طرابلس إلا ان ذلك لا يعني رفض الحكومة لهذه اللقاءات إذا تمت. إلى ذلك وافق المكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في اجتماع برئاسة الفريق البشير رئيس الجمهورية على المساعي التي تبذلها الحكومة النيجيرية لإحلال السلام في السودان باستضافة مؤتمر الجنوبيين في اكتوبر المقبل. وقال ابراهيم أحمد عمر الأمين العام لحزب المؤتمر الوطني الحاكم في تصريحات صحفية أمس الأول بأن نيجيريا تستطيع القيام بدور ايجابي في عملية السلام خاصة وأن لها تجربة في معالجة مشكلة الحرب الأهلية. من جهة أخرى وصف د. إبراهيم عمر مطالبة المعارضة لإبداء الجدية نحو السلام بأنها تسويف وأبان أن المؤتمر الوطني لم يتلق مقترحات من السفير المصري بالخرطوم تتعلق بتقديم تنازلات في اطار المبادرة المشتركة وألمح إلى احتمال عقد لقاء ثلاثي يجمع البشير والقذافي والصادق المهدي زعيم حزب الأمة على هامش الاحتفالات. وعلى صعيد متصل، قال السفير أحمد عبدالحليم سفير السودان بالقاهرة في اتصال أجرته معه وكالة الأنباء الرسمية (سونا) أمس الأول وتناقلته صحف الخرطوم بأن الورقة تضمنت نقاطا اجرائية سيتم عرضها على كل أطراف الحوار للاتفاق على خطوات المؤتمر الجامع اضافة لبحث الخطوات المتعلقة بالاجتماع التحضيري الذي يسبق اللقاء الجامع. الخرطوم ـ التيجاني السيد: