أكد العراق ان طائرات أمريكية وبريطانية قصفت مطار البصرة الدولي في الجنوب ودمرت أجهزة الرادار، فيما نفت البعثة الدولية للمراقبة وجود انتهاكات للحدود بين العراق والكويت. ونقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية عن المصدر قوله انه «في الساعة 42،21 بالتوقيت المحلي يوم الخميس (42،17 تغ) قامت طائرات أمريكية وبريطانية بارتكاب جريمة نكراء على منشآتنا المدنية والخدمية عندما قصفت الطائرات المعتدية جهاز رادار مطار البصرة الدولي (550 كلم جنوب بغداد) والمخصص لهبوط واقلاع الطائرات المدنية». واوضح المصدر العراقي المسئول ان «القصف المعادي ادى الى تدمير الجهاز بالكامل»، مضيفا ان «هذا الجهاز معلن دوليا لدى منظمة الطيران المدني العالمية (ايكاو)». وكان البنتاجون اعلن الليلة قبل الماضية ان طائرات مطاردة امريكية من طراز «اف 16» شنت الخميس غارات على محطة رادار في مطار البصرة بجنوب العراق. وقال المتحدث باسم البنتاجون اللفتنانت كولونيل ديفيد لابان ان «طائرات ضربت في حوالي الساعة 30،17 بالتوقيت العالمي موقع رادار في مطار البصرة ردا على استخدام العراقيين هذا الرادار لتهديد طيران الحلفاء». ولم يوضح المتحدث ما اذا كانت الضربة حققت هدفها لكنه قال ان الطائرات عادت الى قاعدتها سالمة. واضاف الناطق «لا نملك حتى الان تقويما للخسائر التي الحقت» بالموقع. وعلى صعيد انتهاكات الحدود الدولية بين العراق والكويت قال الميجر جنرال الايرلندي جون فيز قائد بعثة المراقبة العراقية الكويتية التابعة للامم المتحدة «احيانا نسمعها فقط واحينا اخرى نرى الابخرة التي تخلفها وراءها. يتم تسجيلها ورفع تقارير عنها». وللامم المتحدة قوة صغيرة لحفظ السلام على الحدود منذ عام 1991 بعد طرد القوات العراقية من الكويت. وتشكو بغداد الى الامم المتحدة من ان بعثتها لا تقوم كما ينبغي برفع تقارير عن الانتهاكات الجوية للمنطقة الحدودية العازلة وتريد من المنظمة الدولية ان تحدد الطائرات التي تقوم بذلك بأنها طائرات امريكية وبريطانية تطير بشكل منتظم فوق العراق. وكانت واشنطن ولندن فرضتا عام 1991 منطقتين لحظر الطيران فوق شمال العراق وجنوبه وتراقبهما بدوريات جوية منتظمة. واتهمت وسائل الاعلام العراقية البعثة الدولية بالتستر على هذه الانتهاكات سعيا الى وقف الدوريات الامريكية البريطانية. لكن فيز قال «اي انتهاك للمنطقة منزوعة السلاح غير مقبول بغض النظر عن مرتكبه». ومضى يقول ان لديه 190 مراقبا عسكريا يستخدمون مناظير مكبرة وليست لديهم معدات لتحديد هوية الطائرات التي تحلق على ارتفاعات تصل الى 50 الف قدم. وتضم البعثة المؤلفة من 1300 فرد عسكريين من بنجلاديش والمانيا والارجنتين اضافة الى 190 مراقبا من اكثر من 30 دولة. وقال فيز عند مكاتب البعثة في صفوان قرب ميناء ام القصر العراقي على الخليج «المعدات المتاحة للبعثة من اجل هذا الهدف هي مناظير مكبرة فقط وما نسمعه ما نراه». ويذكر أن القوات العراقية قد صعدت من جهودها في الاشهر الاخيرة لاسقاط طائرة أمريكية أو بريطانية في منطقتي حظر الطيران. وأقرت وزارة الدفاع الامريكية أول من أمس الثلاثاء بأن إحدى طائرات الاستطلاع الامريكية بدون طيار سقطت فوق البصرة، وزعم العراق إن الطائرة سقطت بفعل صاروخ عراقي أطلق عليها. وكانت الطائرات الحليفة قد قصفت أيضا موقعا متحركا للرادار الثلاثاء. وقال العراق إن ثلاثة مدنيين قتلوا وأصيب 15 آخرين في هذا الهجوم. وتقول القيادة المركزية الامريكية إن الدفاعات الجوية العراقية قد أطلقت نيرانها على الطائرات الحليفة 375 مرة هذا العام وأن الطائرات العراقية قامت بتحدي حظر الطيران في المنطقة الجنوبية 160 مرة في نفس المدة. الوكالات