نجا القيادي البارز في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من محاولة اغتيال صهيونية بمروحيات الأباتشي الأمريكية في رام الله، وتوعدت الجبهة بالرد عليه بتصعيد عمليات المقاومة في وقت أعاد جيش الاحتلال اجتياح مناطق قرب رفح في قطاع غزة، ما أسفر عن استشهاد رجل أمن فلسطيني واصابة تسعة آخرين اضافة لتدمير تسعة منازل وسط اعلان سلطات الاحتلال احباط هجوم مسلح في القدس. وقالت مصادر فلسطينية ان صاروخا استهدف فجر أمس مبنى في رام الله يسكنه قيس عبدالكريم السامرائي (أبو ليلى) بعد وصوله المبنى بعشر دقائق لكنه نجا من محاولة الاغتيال هذه التي نفذتها مروحيات اسرائيلية، حيث أكد الشهود انهم شاهدوا «أبو ليلى» يشارك في عملية اخلاء المبنى من سكانه خشية هجوم جديد. وقال ابو ليلى لفرانس برس ''ان محاولتهم لقتلي فشلت والحمد لله. لحسن الحظ غادرت المنزل قبلها. انها جريمة جديدة تضاف الى سجل السفاح شارون في اطار محاولته الفاشلة لقمع المقاومة والانتفاضة''. واشار ابو ليلى المسئول الاول للجبهة في فلسطين، عضو المكتب السياسي، الى انه خرج مع افراد عائلته من المنزل قبل وقت قصير ''بعد تحذيرات من الجهات الامنية المعنية خاصة ان مروحيتين عسكريتين اسرائيليتين حلقتا في المنطقة''. واكد ان ''هذه الاعتداءات والجرائم ستزيدنا قوة واصرارا على الاستمرار في اعمال المقاومة وتصعيد الانتفاضة ''، موضحا ان اسرائيل ''ليست بحاجة الى اسباب لتنفيذ عمليات الاغتيال لكن العملية النوعية التي نفذتها مجموعات الجبهة العسكرية في مجمع مستوطنات غوش قطيف يبدو انها عجلت في محاولتهم هذه''. وحذر من ان ''هذه المحاولة الفاشلة التي تهدف للنيل من معنويات شعبنا سيأتي التأثير عكسيا فيها وسيكتوي الاحتلال بنيرانه''. وقالت الجبهة الديمقراطية في بيان وزع فى بيروت وتلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان ''الجبهة تعاهد الشعب الفلسطيني على الاستمرار فى طريق الانتفاضة والمقاومة حتى انجاز الحقوق الوطنية لشعبنا''. وجاء في البيان ''في اطار المخطط الاجرامي الاسرائيلي الهادف الى تصفية قيادات الشعب الفلسطيني والانتفاضة قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي صباح أمس الجمعة بقصف منزل المسئول الاول للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فى فلسطين عضو المكتب السياسي الرفيق قيس عبد الكريم (ابو ليلى) بالصواريخ فى محاولة لاغتياله مما أدى الى نشوب حريق فى المنزل عملت وسائل الدفاع المدني على اخماده فورا وقد منيت هذه المحاولة بفشل ذريع بسبب الاحتياطات الامنية التى اتخذت في وقت سابق''. وقال ياسر عبدربه وزير الاعلام الفلسطيني ان حكومة ارييل شارون نقضت عهودها وتعهداتها بوقف اغتيال القادة الفلسطينيين. وأشار في تصريح خاص لإذاعة «صوت فلسطين» أمس إلى محاولة اغتيال (أبو ليلى)، وأوضح ان هذه المحاولة هي برهان قاطع على أن حكومة شارون مصرة على استباحة الدم الفلسطيني والمضي قدما في مسلسل الاغتيالات وتفجير المنطقة ووأد أي جهد للسلام. ولم تمض ساعات ثلاث على انسحاب الجيش الاسرائيلي من اجزاء احتلها الثلاثاء برفح حتى نفذ عملية عسكرية في قطاع غزة. واستشهد سامي سمير بارود (23 عاما) العنصر في قوات الـ17 التابعة لأمن الرئيس الفلسطيني عرفات خلال قصف مقر لقوات الـ 17 في منطقة الشيخ عجلين جنوب غزة وفقا للمصادر الطبية. واصيب ثلاثة من افراد القوة 17 جروح احدهم خطرة ودمر الموقع الذي احترق بالكامل بعد سقوط ثلاث قذائف صاروخية اطلقت من الدبابات المحيطة بمستوطنة نتساريم في داخله. واوضح شهود ان عددا من المنازل الفلسطينية المجاورة للمقر اصيبت بأضرار. كما اصيب تسعة فلسطينيين ثلاثة منهم من رجال الامن في اشتباكات عنيفة شهدها مخيم يبنا وحي البرازيل برفح قرب الحدود مع مصر جنوب قطاع غزة استمرت تسع ساعات بشكل متقطع. ووصف الطبيب علي موسى مدير مستشفى رفح لوكالة فرانس برس حالة ثلاثة من الجرحى بالخطرة خصوصا احدهم الذي اصيب برصاصة من رشاش 500 في الرأس. واشار موسى الى ان ''معظم الجرحى اصيبوا بشظايا قذائف المدافع الاسرائيلية التي احدثت حروقا خطيرة في الجسم''. وافاد متحدث باسم مديرية الامن العام في قطاع غزة ان ''تسعة منازل فلسطينية دمرت بالكامل ولحقت اضرار في تسعة منازل اخرى اضافة الى تدمير موقعين للأمن الوطني في مخيم يبنا وحي البرازيل برفح نتيجة عملية القصف العنيف بقذائف الدبابات وتجريفها بالجرافات العسكرية ''. واضيفت اثنتا عشرة عائلة فلسطينية الى قائمة المشردين ممن دمر الجيش الاسرائيلي بيوتهم. واستخدم الجنود الاسرائيليون المدعومون بالدبابات القتالية والآليات الثقيلة ومروحيات حلقت في الاجواء القذائف المدفعية والرشاشات الثقيلة فيما استخدم المسلحون وافراد الامن الفلسطيني الرشاشات الخفيفة في التصدي للعملية الاسرائيلية كما ذكر الشهود. إلى ذلك أعلن مصدر في الشرطة ان الشرطة الاسرائيلية احبطت ليل الخميس الجمعة محاولة هجوم بالاسلحة الرشاشة خططت لها خلية ناشطين فلسطينية في القدس. واضاف المصدر ان اعضاء الوحدة الخاصة التابعة للشرطة الاسرائيلية مدعومة بحرس الحدود ابلغت بالعملية التي كانت تخطط لها هذه الخلية وتمكنت من اصابة واسر احد اعضائها الثلاثة في بيت حنينا ضاحية القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها عام 1967. واعتقل عنصر اخر من الخلية اثر استجواب عشرين فلسطينيا اوقفوا في مكان مقامرة في بيت حنينا لجأ اليه خلال عملية مطاردة شنتها القوات الاسرائيلية بدعم من مروحية. واضاف المصدر نفسه ان عنصرين آخرين من هذه الخلية اوقفا صباح أمس، احدهما لدى قيادته سيارة والثاني مختبئا في صندوق هذه السيارة. وكانت الشرطة قالت ان الخلية تضم ثلاثة ناشطين وان احدهم تمكن من الفرار في اتجاه مدينة رام الله الخاضعة للحكم الذاتي في الضفة الغربية بالقرب من بيت حنينا. واضاف المصدر نفسه ان اعضاء هذه الخلية خططوا لاطلاق النار عشوائيا على السيارات المارة في القسم الشمالي من القدس وتمت مصادرة كل اسلحتهم. الوكالات