تعتبر خطبة اللورد كيرزن عام 1903 من الوثائق التاريخية الهامة حول السياسة البريطانية في منطقة الخليج العربي وعلاقتها بالسكان العرب في هذه المنطقة. وقد جاءت الخطبة التي ألقاها الحاكم البريطاني للهند في الشارقة أثناء أول زيارة يقوم بها للمنطقة، اشبه ببرنامج سياسي أو خطة عمل لما تنوي بريطانيا القيام به، أو ما تريد أن تكون عليه الأوضاع في المنطقة، ولكن من منظور المصالح الخاصة لبريطانيا، بغض النظر عن الاثار والانعكاسات السلبية على أهل المنطقة وحكامها، سياسيا أو اقتصاديا أو أمنيا. لكن كيرزن كان يتحدث في وقت كانت السيادة البحرية قد اكتملت لبريطانيا باعتبارها أكبر القوى الدولية، خاصة في منطقة الخليج العربي وشبه القارة الهندية، وهو ما جعل هذه الخطبة تبدو استعراضية واملائية، اكثر من كونها خطبة مودة وتعارف بمناسبة زيارته الأولى للمنطقة. لكن ذلك لا يفقدها قيمتها التاريخية والسياسية.