قال شافع العلي شقيق الشهيد ابوعلي مصطفى الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ان جريمة اغتيال اخيه في رام الله الاسبوع الماضي، لن تمر بدون رد موجع سيؤلم اسرائيل وامريكا. واكد ان اغتيال ابوعلي مصطفى تم بقرار من شارون وبن اليعازر وبمواقفة امريكية لأن الشهيد كان يقود الانتفاضة على الارض ويضع لها الخطط والبرامج اليومية بالتعاون مع القيادة الميدانية وبالتالي كان مزعجا لاسرائيل وحكومتها الارهابية. واضاف شافع الذي يعمل كمدير للتدقيق الداخلي في مجموعة تجارية في ابوظبي منذ سنوات « اذا كان أبوعلي رحمه الله قد حقق حلمه في العودة إلى فلسطين واستشهد قبل ان تتحرر فلسطين فإن جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وفي مناطق 1948 تعاهده بأن تحرير فلسطين بات وشيكا جدا والاستقلال سيكون قريبا جدا». وردا على سؤال حول كيفية تلقيه نبأ استشهاد اخيه أبوعلي مصطفى قال شافع الذي التقيناه في منزل العائلة بأبوظبي ان مسئولا فلسطينيا اتصل هاتفيا من رام الله ظهر يوم الاثنين الموافق 27 اغسطس على منزلي وردت زوجتي وابلغها نبأ استشهاد أبوعلي في عملية اسرائيلية لااخلاقية اذ تمت بواسطة طائرات الاباتشي والصواريخ الامريكية وكنت انا موجوداً في عملي بالشركة وهي اتصلت بي دون ان تقدر على ابلاغي بالخبر المؤلم، وحينما عدت إلى المنزل بعد الظهر وجدت عددا كبيرا من افراد الاسرة والاصدقاء والاقارب متجمعين في المنزل في وقت ليس مخصصا للزيارات الاجتماعية ففهمت ان في الامر شيأً. وتابع «الا انهم انهاروا في البكاء وابلغوني بما حدث». ويروي شافع شعوره في تلك اللحظة العصيبة بالقول «الخبر كان له وقع الصاعقة وكدت لا اصدق وعشنا جميعا حالة من الذهول والصدمة العنيفة المفاجئة لرحيله بهذه الطريقة». وسئل شافع عن آخر محادثة هاتفية تمت بينه وبين الشهيد فقال انها كانت في أواخر شهر يوليو الماضي واطمأن فيها أبوعلي على الاسرة وأكد لنا ان تحرير الاراضي الفلسطينية بات وشيكا ومؤكداً». وعن آخر لقاء جمع بين الشقيقين قال كان ذلك في عمان بالاردن في صيف عام 1999. وقال ان «أبوعلي» هو الاخ الأكبر لنا وهو بالنسبة لنا الدليل والمنارة، لقد كان عنيفا وصلبا مع عدوه وحنونا وعاطفيا مع اسرته واخوانه ومحبيه فقد كانت جلساتنا الاجتماعية معه رائعة تمتزج فيها العواطف والفكاهة وكان منذ صغره يتحلى بصفات القيادة فقد كنا نخشاه ونحن اطفالا لانه كان يريدنا اسوياء ولانه كان يحبنا، كان يعرف كيف يرد على عدوه وكيف يكسب ثقة الناس حوله». وختم شافع حديثه قائلا «ان رحيله واستشهاده خسارة كبيرة ولكنها تهون من اجل حرية فلسطين وكرامة شعبها الذي يدافع نيابة عن الامة العربية والاسلامية». أبوظبي ـ جمال المجايدة: