للمرة الثانية يحوّل الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش جلسة محاكمته كمجرم حرب أمام محكمة جرائم الحرب بلاهاي الى محاكمة للقضاة وللمحكمة معتبراً أنها اداة سياسية في يد حلف الناتو، و تعبير عن عدالة المنتصر. وقبل ان يعلن القاضي ريتشارد ماي رئيس المحكمة تأجيل الاستماع الى ميلوسيفيتش الى جلسة التاسع والعشرين من اكتوبر المقبل قدم الرئيس اليوغسلافي السابق مرافعة طويلة فند خلالها لائحة الاتهام وقدم لائحة مضادة اتهم فيها سلطات سجن لاهاي بانتهاك حقوقه كسجين. وقال ميلوسيفيتش انه يرغب في التقدم بعرض حول عدم شرعية المحكمة، مكرراً عدم اعترافه بقانونية محاكمته. وأضاف انه يتعرض لانتهاكات في سجنه ويحرم من حقه في الاتصال بأسرته وهيئة الدفاع عنه وحتى بالصحافة. وفي مرافعته التي استمرت 12 دقيقة اتخذ ميلوسيفيتش موقفاً هجومياً وقال انه لا يعترف بشرعية الاجراءات رافضاً الاستماع للتهم الموجهة إليه. ودفع ذلك القاضي البريطاني ريتشارد ماي الى قطع صوت الميكروفون ورفع الجلسة بعد نحو نصف ساعة من بدئها. وقال القاضي لميلوسيفيتش «لن نستمع الى هذه المجادلات السياسية». ويواجه ميلوسيفيتش ثلاثة اتهامات بارتكاب جرائم ضد الانسانية بما في ذلك القتل الجماعي والتشريد وانتهاك قوانين وأعراف الحرب خلال حملة «التطهير العرقي» ضد البان كوسوفو عام 1999. ووقف ميلوسيفيتش الذي ارتدى بزة داكنة اللون واحيط بحراس محكمة الجزاء لدى وصول القضاة الى المحكمة. ويمثل الرئيس اليوغسلافي السابق امام المحكمة في اطار ما يعرف ب''تهيئة'' المحاكمة بهدف استعراض الاجراءات القانونية قبل بدئها. ولم يتم بعد تحديد موعد المحاكمة. وتهدف جلسة الاستماع، وهي روتينية، للتحقق من ان تبادل الوثائق بين الاتهام والدفاع يجري بطريقة صحيحة. ولم يعين ميلوسيفيتش الذي يرفض الاعتراف بشرعية محكمة الجزاء الدولية اي محام للدفاع عنه. واعلن احد مستشاريه القانونيين دراجان اونيانوفيتش صباح أمس الخميس انه لا ينوي التدخل في الاجراءات وانه لم يقرأ نص الاتهام ولا ايا من الوثائق التي وصلته من الدفاع في سجن محكمة الجزاء الدولية الذي يعتقل فيه منذ 28 يونيو. وقررت محكمة الجزاء الدولية أمس الخميس تعيين محام لميلوسيفيتش لمساعدة المحكمة وليس للدفاع عنه. وقامت ثلاث محطات تلفزيونية يوغسلافية ببث جلسة المحاكمة على الهواء. ويمكن التقاط محطة آر.تي.إس الصربية المملوكة من الحكومة، ومحطة يو- إنفو التلفزيونية اليوغسلافية في كافة أنحاء البلاد. كما تبث شبكة إيه.إن.إي.إم التلفزيونية للمحطات الصربية المحلية المحاكمة بثا حيا. الوكالات
