طالب مجلس الامن الدولي باقرار خطة مناسبة لحل المسألة الافغانية من جميع جوانبها، فيما القت حركة طالبان بالمسئولية على العقوبات الدولية بشأن قرار عشرات الآلاف من اللاجئين، وهددت باغلاق المجال الجوي امام كل الرحلات، وسمحت لطبيب بزيارة عمال الاغاثة المحتجزين.واعلن المجلس في بيان انه توصل الى قناعة مفادها ان اي مقاربة شاملة قد تساعد الى وضع حد للنزاع واعطاء دفع للسلام والنهوض بالبلاد وكذلك الرد على قلق الاسرة الدولية المتعلق بالارهاب ومسألة اللاجئين وحقوق الانسان والالام التي يعاني منها الشعب الافغاني.وكان الامين العام للامم المتحدة قد اوصى الاسبوع الماضي في تقرير الى مجلس الامن الدولي بتبني «مقاربة شاملة» من اجل حل الصراع بين حركة طالبان والجبهة الموحدة. ودعا الى سياسة «تحفيز وكبح» من اجل حمل الطرفين تدريجيا الى طاولة المفاوضات. واشار البيان الى ان اعضاء مجلس الامن ينتظرون بفارغ الصبر مقترحات الامين العام المتعلقة بمقاربة شاملة مطلع اكتوبر. من جهة ثانية نقلت الاذاعة الافغانية الرسمية عن وزير الطيران الطالباني الملا مختار محمد ان طالبان قد تعلن المجال الجوي الافغاني «خطرا» في حال لم تتلق شركة الطيران الافغانية الرسمية اريانا تعويضا مناسبا. وقال في حديث للاذاعة «بغية تحمل مسئولياتنا وتجنب وقوع حوادث جوية، سنجد نفسنا مرغمين على تحذير الشركات الجوية الدولية بعدم استخدام مجالنا الجوي طالما لم تدفع الامم المتحدة نفقات اصلاح نظام المراقبة الجوية. واضاف لقد قدمنا الكثير من المقترحات للامم المتحدة غير انها لا تأبه بها وجهازنا الخاص بالمراقبة الجوية على وشك ان يصبح غير قابل للاستخدام. وكان مجلس الامن منع الرحلات الدولية الا لاسباب انسانية في اطار العقوبات المفروضة على حركة طالبان لرفضها تسليم الارهابي المزعوم اسامة بن لادن. غير ان هذا الحظر لا يشمل رحلات الامم المتحدة والصليب الاحمر والمنظمات الانسانية وغالبية الرحلات الدبلوماسية. وقال رئيس الدائرة القنصلية في الخارجية الافغانية عبدالرحمن انه ابلغ دبلوماسيين اجانب حضروا لمقابلة عمال اغاثة تحتجزهم الحركة بتهمة التنصير، بالاثار السلبية التي خلفتها العقوبات على البلاد. ويذكر ان خلافا دوليا يدور الآن بين ثلاث دول بشأن تحمل مسئولية ايواء مئات الافغان من طالبي اللجوء السياسي تقطعت بهم السبل وفشلوا في الوصول الى استراليا على متن سفينة شحن نرويجية انقذتهم من على متن عبارة اندونيسية كانت على وشك الغرق جنوبي جزيرة جاوا. وقال عبدالرحمن ان العقوبات هي السبب في سعي الافغان الذين يمثلون غالبية 434 لاجئا موجودين على متن السفينة النرويجية تامبا في المحيط الهندي للحصول على اللجوء في استراليا. وطلب من الدبلوماسي الاسترالي تقديم العون لهم. وذكر هوتاك في تصريحات صحفية ان العقوبات التي تفرضها الامم التحدة هي التي دفعت الافغان لترك بلدهم والبحث عن حياة افضل في الخارج. واضاف انه بحث هذا الامر مع المبعوث الامريكي وشدد له على اهمية اعادة النظر في العقوبات المفروضة على افغانستان. الى جانب آخر قال عبدالرحمن ان حركة طالبان لم تثر قضية اللاجئين والعقوبات للضغط على الدبلوماسيين او لكسب اعتراف حكوماتهم بالحركة. ذكرت وكالة الانباء الاسلامية الافغانية الخاصة أن حركة طالبان الحاكمة في أفغانستان سمحت لاحد الاطباء أمس بمعاينة أستراليين اثنين محتجزين مع ستة من موظفي الاغاثة الاجانب في كابول. ونقلت الوكالة عن الناطق بلسان وزارة خارجية طالبان قوله أن زيارة الطبيب تأتي بناء على طلب آلاستار أدامز القنصل الاسترالي الموجود في البلاد. وقال الناطق نعتقد أن الاستراليين (وهما رجل وامرأة) مصابان بالاكتئاب وليسا مريضين حقا. وأضاف سنحاول أن نجعل الوالدين (والدا أمريكيتين محتجزتين) سعيدين بالسماح لهما بزيارة ثانية لابنتيهما. ـ الوكالات
