بقي مصير اللاجئين المنبوذين على عرض المحيط الهادي غامضاً مع تنصل ثلاثة دول من المسئولية هي افغانستان واندونيسيا واستراليا التي سارعت قواتها الخاصة للسيطرة على سفينتهم بهدف اعادتها الى المياه الدولية. وقال مولاي عبدالرحمن هوتاك المسئول في حركة طالبان الافغانية ان على استراليا ان تهتم بهؤلاء اللاجئين ومعظمهم من أفغانستان من دون اعلان تحمل أية مسئولية تجاههم لينضم بذلك الى استراليا واندونيسيا اللتين ترفضان استقبالهم. وسيطرت القوات الخاصة الاسترالية أمس على سفينة الحاويات النرويجية التي تحمل على متنها 434 فردا ممن يطلبون حق اللجوء الذين اصابهم المرض والارهاق بعد ان تقطعت بهم السبل قبالة جزيرة كريسماس عند دخول السفينة المياه الاسترالية. وقال رئيس الوزراء الاسترالي جون هاوارد ان القوات طلبت من قبطان السفينة العودة الى المياه الدولية مضيفا انه في الوقت الذي تقدم فيه استراليا مساعدات انسانية الا انها ستظل ثابتة في موقفها بعدم قبول المهاجرين بشكل غير مشروع واغلبهم من الافغان. واستطرد امام البرلمان «اننا مصممون على عدم السماح لهذه السفينة او من عليها بدخول استراليا الا لاسباب انسانية يجرى اثباتها». والسفينة الان تحت سيطرة القوات الخاصة.. واوضحت القوات الموجودة على السفينة للقبطان ان افضل شيء هو العودة الى المياه الدولية. وأكد متحدث باسم شركة فالينيوس فيلهلمسين النرويجية التي تمتلك الناقلة أن القبطان ارني رينان اقترب بالسفينة من جزيرة كريسماس بعد أن قوبل طلبه بالسماح له بإنزال ركابه على الجزيرة بالرفض. وقد يؤدي تصرف رينان إلى إنهاء الازمة التي نتجت عن رفض كل من أستراليا وإندونيسيا إيواء مجموعة من اللاجئين غادرت إندونيسيا على متن قارب مسجل في إندونيسيا قبل أسبوع. وكان طالبو حق اللجوء على متن السفينة قد أضربوا عن الطعام وهددوا بالقيام بأعمال عنف إذا لم يؤخذوا إلى جزيرة كريسماس التي تبعد مسافة 350 كيلومترا عن ساحل جزيرة جاوا الاندونيسية. وأصرت النرويج على أن كون جزيرة كريسماس هي أقرب مرفأ، فإنه ينبغي اصطحاب اللاجئين إلى هناك والسماح لسفينة الشحن باستئناف رحلتها إلى سنغافورة. ومن جانبه، قال هاوراد أن أستراليا يجب أن «تتخذ موقفا» ضد طالبي حق اللجوء الذين يستغلون إندونيسيا كمحطة ترانزيت، محذرا من أن السلطات بدأت على ما يبدو «في فقدان السيطرة على الاشخاص المتدفقين على البلاد». وحاولت استراليا، التي تواجه سيلا متزايدا من طالبي حق اللجوء، إغراء إندونيسيا باستعادة اللاجئين حيث وعدت بدفع نفقات إعالتهم بينما تقوم الامم المتحدة بدراسة طلباتهم. وقال هاورد «إننا مستعدون لتقديم مساعدات مالية كبيرة لاندونيسيا لاقامة مركز احتجاز» لطالبي حق اللجوء. يذكر أن كانبره تتخذ موقفا صارما لان الواقعة الاخيرة قد تشجع لاجئين يائسين آخرين على اختطاف سفن في المحيط الهندي وإجبار ربانها على التوجه إلى أستراليا. فقد أجبر اللاجئون اليائسون رينان، الذي كان متجها في بادئ الامر صوب إندونيسيا بعد أن أنقذ اللاجئين واستضافهم على متن سفينته، على تغيير مساره صوب جزيرة كريسماس. يشار إلى أن طالبي حق اللجوء يدفعون آلاف الدولارات للمهربين كي يساعدوهم في السفر جوا إلى إندونيسيا، ثم يضعونهم على متن قوارب تتجه بهم إلى إندونيسيا. ويزعم أن مسئولي الهجرة وضباط الامن الاندونيسيين يتلقون رشاوى لاصدار وثائق سفر ولغض الطرف عن خروج اللاجئين من الاراضي الاندونيسية. الوكالات