فشلت القيادة الصربية في حل الأزمة التي تواجهها والمتعلقة بالانشقاق بين رئيس الوزراء الصربي والرئيس اليوغسلافي. ونقل تلفزيون بوليتيكا عن زاركو كوراتش العضو في الائتلاف الحاكم قوله أمس وبعد أكثر من ساعات من المحادثات المغلقة «لم يتغير شيء، المواقف لاتزال كما هي». وكان الاجتماع الذي دعا اليه الرئيس كوستونيتشتا بعد اسابيع من تبادل الاتهامات حول علاقات مفترضة للحكومة الصربية مع المافيا، قد انتهى بعد سبع ساعات «دون ايجاد حل للأزمة» حسب تعبير وزير الخارجية اليوغسلافي جوران سفيلانوفيتش. وتحتدم الازمة بين قطبي التحالف الرئيسيين المحافظ فويسلاف كوستونيتشتا ورئيس الحكومة الصربي زوران جينجيتش. وقد تؤدي هذه الازمة الى انتخابات مبكرة وتفكك التحالف الحاكم وحتى تفكك جمهورية يوغسلافيا الفدرالية التي تتألف من صربيا ومونتينغرو. وأكد كوستونيتشتا ان حزبه حزب الديمقراطية الصربية «يبقى عضوا في التحالف الحاكم في بلغراد وما زال يتعاون على عدة اصعدة مع السلطة ضمن الائتلاف وليس داخل الحكومة الصربية». واضاف ان الاجتماع «سمح بلفت الانتباه الى المشاكل التي تواجهها البلاد: الفساد والجريمة المنظمة». وقال انه ستطرح مشكلتان على بساط البحث خلال الاجتماعات المقبلة للائتلاف الحاكم «وسيهتم بهما ايضا الرأي العام». ورحب كوستونيتشتا بـ«الصراحة الكبيرة» التي تميز بها الاجتماع الذي عقد أمس الأول «حول المشاكل التي يواجهها مجتمعنا وتهدد ما نتمسك به جميعا بالرغم من تضارب وجهات النظر بيننا خصوصا بشأن الاصلاحات». وقبيل الاجتماع قام اتحاد نقابات العمال نيزافيسنوست (الاستقلال) بتوزيع رسالة مفتوحة لرئاسة المعارضة الديمقراطية حثت قادتها على «وقف الحكم والمباشرة بممارسة السلطة بشكل فعلي». وقالت الرسالة ان «جميع أحداث الاشهر الاحدى عشر الماضية تشير إلى أن حزب المعارضة الديمقراطية لصربيا قاتل لكسب النفوذ وليس ضده.. ميلوسيفيتش كان هدفا غير مباشر لتعطشكم للقوة». وقالت النقابات التي هدد العديد منها بالدعوة لاضرابات محتمل أن تشل البلاد بسبب معايير العمل السيئة ومستقبلها غير الواعد، أن على زعماء البلاد أن يكفوا عن المشاحنات. وجاء في الرسالة «إن الطاقة الهائلة التي تبددونها في صراعاتكم وقدرتكم الكبيرة على الانتباه لبعضكم البعض إذا ما واجهتكم تهديدات بفقدان النفوذ هي أفضل البراهين». وقالت الرسالة «أنتم في موقع السلطة لاننا نحن أردنا أن تكونوا هناك كي تعملوا من أجلنا وليس لأنفسكم». وكانت الازمة قد نشبت في وقت سابق من شهر أغسطس الجاري، عندما اتهم الرئيس فويسلاف كوستونيتشا حكومة رئيس الوزراء زوران دينديتش بالفساد وعدم الكفاءة. كما غضب كوستونيتشتا وهو قومي صربي، بسبب قيام الحكومة بتسليم ميلوسيفيتش للمحكمة الدولية لجرائم الحرب في لاهاي. وتصاعدت حدة الاتهامات المتبادلة وانسحب الحزب الديمقراطي لصربيا من الحكومة الصربية ونأى بنفسه عن أغلبية الاحزاب السبعة عشر الاخرى التي تشكل الائتلاف الملتف حول الاصلاحي دينديتش المؤيد للغرب. كما أثار الصراع بعض التكهنات بأن ائتلاف المعارضة الديمقراطية لصربيا على شفا الانهيار وبأن انتخابات مبكرة باتت وشيكة، بعد ثمانية أشهر فقط على إجراء الانتخابات الاخيرة والتي بدورها أجريت قبل عام من موعدها. وقالت وكالة «بيتا» للانباء أنه تم تصوير اجتماع ليلة الثلاثاء/الاربعاء على شريط فيديو بناء على طلب وزير العدل الصربي فلادان باتيتش، وهو أحد الاهداف الرئيسية لانتقادات الحزب الديمقراطي. الوكالات