يتوجه سكان تيمور الشرقية اليوم الى صناديق الاقتراع لانتخاب أول جمعية تأسيسية «برلمان» مكونة من 88 عضواً للمرة الأولى بعد خضوع للحكم الأجنبي طيلة خمسة قرون، ومقتل ربع سكانها في حرب أهلية، وكخطوة على طريق اقامة دولة مستقلة، حيث سيتولى البرلمان اعداد دستور الدولة المستقلة. وتتيح الانتخابات للنواب الاول اعداد دستور لهذه المقاطعة الصغيرة التي تعد حوالى 730 الف نسمة والخاضعة لادارة الامم المتحدة حاليا. ويتزامن التصويت مع الذكرى الثانية لاجراء الاستفتاء حول الاستقلال في 30 اغسطس 1999 الذي ابدى فيه 80% من التيموريين الشرقيين تأييدهم للانفصال عن اندونيسيا. بدت الامور هادئة عشية الانتخابات التزاما بحظر فرضته ادارة الامم المتحدة على ممارسة اي انشطة سياسية بعد انتهاء الحملة الانتخابية النشطة التي شهدتها تيمور الشرقية في الفترة الاخيرة. وتوقع مسئولو الامم المتحدة ان يدلي الغالبية العظمى من 425 الف ناخب باصواتهم لاختيار اعضاء الجمعية التأسيسية غدا في الذكرى الثانية للاستفتاء الذي اشرفت عليه المنظمة الدولية وصوت فيه غالبية سكان تيمور الشرقية لصالح الانفصال عن اندونيسيا. وقال فين ريسكي نيلسن رئيس برنامج التنمية التابع للامم المتحدة في تيمور الشرقية أمس لرويترز «لن افاجأ اذا ادلى 96ر95 في المئة من الناخبين بأصواتهم». ويختار الناخبون غدا اعضاء الجمعية التأسيسية التي ستضع دستور البلاد وعددهم 88 عضوا تمهيدا لانتخاب رئيس لتيمور الشرقية المستقلة في انتخابات اخرى من المرجح بدرجة كبيرة ان تجري في ابريل. ومن المرجح ان تحقق فريتيلين (الجبهة الثورية لاستقلال تيمور)، اكبر حزب في المقاطعة، فوزا كبيرا في الانتخابات مستفيدة من شرعيتها التاريخية باعتبار انها خاضت المعركة من اجل الاستقلال منذ 1975. ويؤكد قادتها ان حزبهم سيتمكن من الفوز بحوالى 80% من الاصوات. اما فيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية عام 2002 فان نتيجتها غير قابلة للشك بالنسبة لغالبية سكان تيمور الشرقية لان رئيسهم الاول سيكون حتما القائد السابق لجبهة فريتيلين زانانا غوسماو (55 عاما) الذي يطلق عليه اسم نلسون مانديلا آسيا فهو يعتبر ان المقاطعة الصغيرة ليست حرة بعد. ـ الوكالات