وسط ادانة منظمة المؤتمر الاسلامي وتونس للجريمة اعتبر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اغتيال أبو علي مصطفى زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رسالة للعالم وجريمة بشعة تستهدف عملية السلام برمتها. وقال عرفات في مؤتمر صحافي عقده مع وزير الخارجية الايطالي رينادو روجيرو بعد اجتماعهما في مقر الرئاسة بغزة الليلة قبل الماضية «ما حدث من اغتيال الشهيد القائد البطل ابو علي مصطفى الذي مثل كل الشموخ للشعب الفلسطيني ليس ضد ابو علي فقط لذلك هي عملية اغتيال بشعة وجريمة كبيرة تستهدف عملية السلام كلها». وأضاف الرئيس عرفات ان «عملية الاغتيال هي رسالة موجهة من الحكومة الاسرائيلية ليس للشعب الفلسطيني فقط ولكن للامة العربية والعالم اجمع». وفي معرض رده على سؤال حول ما اذا كانت حياته الان في خطر وهدفا بعد اغتيال ابو علي مصطفى، قال الرئيس عرفات هذا ما اعلنوه (الاسرائيليون) أمس الأول في صحفهم. وأضاف موجها كلامه للوزير الايطالي «نحن نتطلع الى دوركم والدور الاوروبي في هذا الخصوص خاصة ان ايطاليا هي رئيس مجموعة الدول الصناعية الثماني الكبرى » مشيرا الى «ما يحدث الان برفح وبيت جالا وبيت لحم من تصعيد عسكري اسرائيلي». وفيما يتعلق بالدعوة الامريكية لاسرائيل للخروج من بيت جالا، قال عرفات «سنرى اذا كانت ستنفذ اسرائيل هذا الطلب الامريكي والذي يعتبر (احتلال اجزاء من بيت جالا) اعتداء واضحا على اماكن مقدسة مسيحية ليست للشعب الفلسطيني فقط لكن للعالم اجمع». وأدانت منظمة المؤتمر الاسلامي بشدة اغتيال اسرائيل الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ابو علي مصطفى الاثنين الماضي في رام الله (الضفة الغربية)، معتبرة انها «خطوة تصعيدية» تدفع المنطقة الى المزيد من اعمال القتل والدمار. وفي بيان اصدره مساء الثلاثاء الماضي، قال الامين العام للمنظمة الاسلامية عبدالواحد بلقزيز ان اسرائيل «وأدت بجريمتها البشعة الجديدة هذه كل الجهود الاقليمية والدولية المبذولة لوقف العدوان الاسرائيلي وانقاذ عملية السلام». ورأى ان اغتيال ابو علي مصطفى يشكل «خطوة تصعيدية تزج المنطقة في المزيد من اعمال القتل والدمار»، مدينة «بشدة الاعمال الاجرامية الاسرائيلية التي هي جرائم ضد الانسانية». ودعا الامين العام للمنظمة التي تضم 56 دولة، المجتمع الدولي الى «تحمل مسؤولياته والتحرك الفوري والفاعل لاجبار الحكومة الاسرائيلية على وقف اعتداءاتها وجرائمها ضد الشعب الفلسطيني وتأمين الحماية الدولية اللازمة له». ودانت تونس الجريمة، وجددت دعوتها لكافة الاطراف الموثرة للتدخل لوضع حد للاعتداءات الاسرائيلية. وقالت وزارة الخارجية التونسية في بيان أصدرته في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية أن تونس تدين بشدة هذه الجريمة النكراء وتعتبرها تحولا خطيرا يؤكد اصرار اسرائيل على متابعة نهجها العدواني مع الشعب الفلسطيني الاعزل ومواصلة سياسة الاغتيالات ضد قياداته. وحذرت من مخاطر هذا التصعيد الذي من شأنه أن يزج بالمنطقة في دوامة العنف ويدفع بالاوضاع الي نقطة اللاعودة. وأكدت دعم تونس المطلق للشعب الفلسطيني الشقيق ومساندتها الكاملة لانتفاضته الباسلة. وجددت وزارة الخارجية التونسية دعوتها الاطراف المؤثرة والمجتمع الدولي الى التدخل السريع والناجع لوقف هذا العدوان وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وحمل اسرائيل على وضع حد لممارساتها الوحشية والالتزام بقرارات الشرعية الدولية واستئناف المفاوضات لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم في منطقة الشرق الاوسط. الوكالات