هز انفجار جديد العاصمة المقدونية سكوبيه أمس في الوقت الذي وصل فيه جورج روبرتسون الأمين العام لحلف الأطلسي لتفقد قوات الحلف المكلفة بجمع سلاح المقاتلين الألبان في العملية التي أطلق عليها اسم «الحصاد الأساسي». وقد أعربت الولايات المتحدة عن ارتياحها لسير عملية جمع الأسلحة فيما قالت فرنسا ان مهمة «الحصاد الأساسي» ستنجز خلال الشهر المحدد لها. ولم يسفر الانفجار الذي هز سكوبيه والذي أعقب انفجارين سابقين عن وقوع إصابات. وقد انفجرت القنبلة في صندوق قمامة أمام مدرسة في الجزء الذي تقطنه أغلبية من الالبان في سكوبيه على الضفة الشمالية لنهر فاردار. وقالت الشرطة أنه يبدو أن العبوة الناسفة مماثلة للعبوات الثلاث التي انفجرت في سكوبيه ليلة الاحد ـ الاثنين. وجاء الانفجار قبل ساعات من الموعد المقرر لوصول جورج روبرتسون الأمين العام لحلف شمال الأطلسي لتفقد مهمة الحلف المتعلقة بجمع سلاح المقاتلين الألبان. وقال فريق تلفزيون رويترز من المنطقة ان رجال الشرطة طوقوا الموقع وبدأوا تحقيقاً في اسباب الانفجار، وأبلغ مسئول بالشرطة طاقم التلفزيون انه غير مسموح لهم بدخول الموقع. وقال المتحدث باسم «الناتو» في سكوبيه ايف برودور ان روبرتسون سيتفقد المواقع التي تم فيها تجميع الأسلحة خلال اليومين الماضيين. وأعرب عن رضاء «الناتو» حتى الآن عن عملية تسليم الأسلحة التى لم تقتصر فقط على الأسلحة الخفيفة ولكن شملت صواريخ أرض جو ومدافع هاون ورشاشات موضحا أن عملية جمع الأسلحة التى بدأتها قوات الناتو أمس ستتواصل حتى يتم تأكيد مصداقية الجانب الألبانى والتزامه بتعهداته. وردا على سؤال حول الانتقادات الموجهة للناتو من قبل الحكومة المقدونية بخصوص عدد الأسلحة التى تم تقديرها قال برودور ان عملية جمع الأسلحة تعتبر اجراء لبناء الثقة بين الجانبين السلافى والألبانى منوها بأهمية تهيئة المناخ لتبادل الثقة بين الجانبين ببدء البرلمان المقدونى أيضا بمراجعة التشريعات المقررة بموجب الاتفاق السياسى بين الجانبين. وذكر أنه من المتوقع أن يبدأ البرلمان المقدونى خلال الأسبوع المقبل النظر فى هذه القوانين تمهيدا لتحقيق الاصلاحات السياسية التى يطالب بها الجانب الألباني. وأشار فى هذا الصدد الى أن عملية جمع الاسلحة يجمع أن تسير بشكل متوازى مع الاصلاحات السياسية والدستورية التى تم الاتفاق عليها من قبل الأحزاب الرئيسية الأربعة فى مقدونيا. وبالنسبة للقاءات اللورد روبرتسون مع المسئولين بالحكومة المقدونية وامكانية لقائه مع زعماء المجموعات البرلمانية هناك أوضح المتحدث باسم الناتو أن جدول أعمال زيارة الغد لن يتضح بشكل نهائى حتى الآن ولكنه طلب لقاء عدد من المسئولين بالحكومة والبرلمان لتشجيعهم على مواصلة تنفيذ الاصلاحات السياسية اللازمة لاعادة السلام والاستقرار الى البلاد. من ناحية أخرى أعربت الولايات المتحدة عن ارتياحها لسير الحصاد الأساسي. وقال المتحدث باسم الخارجية الامريكية ريتشارد باوتشر «نحن في اليوم الثاني من العملية التي يقوم بها الحلف الاطلسي لجمع الاسلحة ونعتبر ان العملية تسير بشكل جيد». ووصف باوتشر هذه العملية بـ«الجهود الصادقة للتوصل الى خلق مناخ تهدئة من اجل تغييرات ديمقراطية ضرورية». وتمنى باوتشر ايضا حصول «نقاش بناء وموافقة سريعة» في البرلمان المقدوني على الاتفاقات الموقعة مع الأحزاب الالبانية. في غضون ذلك قال وزير الدفاع الفرنسي آلان ريشار الذي قام بزيارة خاطفة للعاصمة المقدونية ان مهمة قوات الأطلسي ستنجز خلال فترة الشهر المحددة لها مضيفا ان احتمال تحديد المهلة يحتاج الى قرار سياسي يعود اتخاذه للبلدان الأعضاء في الحلف. وترابط قوات فرنسية مشاركة في «الحصاد الأساسي» في بلدة بيبر كامب القريبة من سكوبيه. وقال ريشار بعد الاشادة بالجنود الفرنسيين اننا نعتقد ان هذه المهمة ستكلل بالنجاح وانه يمكن ان تنجز في مهلة الشهر المحددة لها. ويعتبر العديد من الخبراء والدبلوماسيين ان بامكان قوات الحلف الاطلسي انهاء مهمتها بجمع 3300 قطعة سلاح من المتمردين الالبان في غضون شهر، الا ان وجود قوة الحلف الاطلسي يمكن ان يكون له ايضا دور في اشاعة الاستقرار في هذه المنطقة حتى من دون تكليفها في مهمة فصل او حفظ سلام. ودعا ريشار القوى السياسية في مقدونيا الى تطبيق الاتفاق السياسي الموقع في الثالث عشر من اغسطس والذي ينص على اعادة الاعتبار الى الاقلية الالبانية، من جهة أخرى يستعد 500 جندي ألماني للسفر اليوم الى مقدونيا للمشاركة في عملية «الحصاد الأساسي» بعد موافقة البرلمان الألماني أمس.ـ الوكالات