أجرى وزير خارجية دولة الارهاب شيمون بيريز اتصالين هاتفيين مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لتأمين انسحاب جيش الاحتلال من بيت جالا، أعلنت السلطة ان عرفات وافق خلال الاتصالين على اقتراح ارسال مراقبين أوروبيين لتأمين هذا الانسحاب في وقت ناشدت السلطة الدول العربية الضغط على واشنطن. وأعلن عرفات خلال اتصال هاتفى تلقاه فى ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية من شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلى موافقة القيادة الفلسطينية على الاقتراح الاوروبى بارسال مراقبين أوروبيين للاشراف على انسحاب قوات الاحتلال الاسرائيلى من مدينة بيت جالا. وقال ياسر عبدربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطينى ان الرئيس عرفات أكد رفض القيادة الفلسطينية للمحاولات الاسرائيلية تحويل العدوان على بيت جالا وكأنه حرب بين جيشين أو جبهة عسكرية رافضا المطالب الاسرائيلية بتوفير تغطية أمنية للانسحاب الاسرائيلى من المدينة. وأوضح عبدربه ان الرئيس عرفات أكد على هذه المواقف خلال تلقيه اتصالين من وزير الخارجية الاسرائيلى فى ساعة متأخرة الليلة قبل الماضية. وبشأن صور القيادات الفلسطينية المستهدفة التى نشرتها صحيفة «معاريف» قال عبدربه انها جزء من الحرب النفسية التى تشنها حكومة شارون ضد الشعب الفلسطينى للضغط وابتزاز القيادة بأهداف الشعب الفلسطينى. ومن جانبه أكد العميد توفيق الطيراوى مدير المخابرات الفلسطينية فى الضفة الغربية ان على قوات الاحتلال الاسرائيلى الخروج من بلدة بيت جالا كما دخلوها بالكتل الفولاذية. وقال الطيراوى فى تصريح له أمس اننا لانضمن سلامة أحد من جنود الاحتلال، والحماية التى طلبتها اسرائيل لخروج جيشها المحتل غير متوفرة لدينا. وأضاف «ان بكل امكانياتنا المتواضعة سندافع عن أرضنا ومقدساتنا». وقال بيان لوزارة الخارجية الاسرائيلية ''ان بيريز اجرى اتصالات هاتفية خلال النهار مع الرئيس المصري حسني مبارك والامين العام للامم المتحدة كوفي عنان ووزراء خارجية روسيا ايجور ايفانوف وفرنسا هوبير فيدرين والمانيا يوشكا فيشر''. واضاف ''ان الجيش الاسرائيلي مستعد للانسحاب من بيت جالا ولكن يجب ان يتوقف اطلاق النار على جيلو ويتوجب على القادة الدوليين ان يطلبوا ذلك من (الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات''. من جهته أكد الرئيس الفلسطينى استعداده مجددا للقاء بيريز فى أى مكان شرط أن يكون لديه تفويض من حكومته وأن يتم مناقشة مواضيع سياسية وتنفيذها على الارض. وقال عرفات فى مؤتمر صحفى مشترك مع وزير الخارجية الايطالى ريناتو روجييرو فى غزة الليلة قبل الماضية نحن نتطلع الى دور ايطالى واوروبى لوقف العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى وحمل اسرائيل على تنفيذ ماتم الاتفاق عليه خاصة وان ايطاليا الان هى رئيسة مجموعة الدول الصناعية الكبرى التى اجتمعت واتخذت قرارات فى هذا الخصوص. من جهته وصف الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون بأنه رجل قاتل وأن ما يقوم به حاليا من أعمال ليست جديدة عليه. وقال شعث فى حديث خاص أدلى به لاذاعة القاهرة أمس «ان شارون هو الذى حاصر بيروت ودكها بالقنابل والحق بها الدمار والخراب». وأضاف شعث قائلا «انه عندما خرجت القيادة الفلسطينية سالمة من بيروت قتل شارون ثلاثة آلاف وخمسمئة فلسطينى فى مخيمى صبرا وشاتيلا تشفيا من انه لم يستطع من النيل من القيادات الفلسطينية التى كانت محاصرة». وأوضح ان شارون يستمر فى أعمال القتل والدمار لاعطاء رسالة مفادها أنه لن يتراجع عن الحل العسكرى وانه مستعد لاى تصعيد. وأكد أن الشعب الفلسطينى لن يركع ولن يستسلم وأن شارون سيحصد فى النهاية كل نتائج الدمار والقتل الذى اقترفه. وحول مدى استجابة اسرائيل لصوت العقل والكف عن عدوانها ضد الشعب الفلسطينى قال انه لو زاد الضغط فى الشارع الاسرائيلى على حكومة شارون فانه من الممكن أن يحدث هذا غير أنه أعرب عن اعتقاده أن تحقيق ذلك يتطلب تدخل الولايات المتحدة الامريكية. واعتبر أن المشكلة هى أن الولايات المتحدة الامريكية لا تتدخل الا لصالح اسرائيل واعطائها تصريحا بقتل الفلسطينيين. وطالب الدول العربية ذات المصلحة مع الولايات المتحدة بالضغط عليها من أجل أن تتحرك للضغط على اسرائيل لافتا الى أنه لايرى فى الافق المنظور حلا ممكنا دون ذلك. الوكالات