رفضت دمشق الطلب الأمريكي بكبح نشاط الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعد أن هددت الأخيرة بضرب المصالح الأمريكية في المنطقة رداً على اغتيال أمينها العام أبو علي مصطفى في عملية اسرائيلية غادرة الاثنين الماضي، وفي الوقت نفسه شددت السلطات السورية الاجراءات الأمنية لحماية المصالح الأجنبية بما فيه الأمريكية تحسبا لقيام عمليات مشبوهة بعيدا عن الجبهة للايقاع بسوريا. وقال مسئول سوري اعلامي دون أن يشير إلى الطلب الأمريكي بكبح جماح الجبهة الشعبية ان الولايات المتحدة الأمريكية وادارتها الراهنة نفسها في قائمة العدو التاريخي للعرب، ودعا الدكتور فايز صايغ المدير العام للإذاعة والتلفزيون العرب إلى تحقيق الانسجام مع أنفسهم ومصالح شعوبهم ووضع كل وسائل الدعم لمساندة نضال وصمود الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أن نجاح العرب في لم شملهم من شأنه أن يفرض على أمريكا اعادة حساباتها في المنطقة. وقد ترافق ذلك مع موقف رسمي وشعبي سوري داعي إلى أبعد الحدود لصمود الشعب الفلسطيني وانتفاضته الباسلة، حيث تشهد دمشق والمدن السورية تحركات جماهيرية واسعة لتأكيد وقوف الشعب السوري على الأصعدة كافة ودعمها لفصائل المقاومة ومنظمة التحرير وللتعبير عن غضب واستنكار دمشق لجرائم اسرائيل ضد أبناء شعب فلسطين وقياداته الوطنية. وتجدر الاشارة في هذا السياق إلى أن القيادة السورية لا تعير مثل هذه الطلبات أية أهمية في ضوء موقفها الدائم والمساند لكل عمليات المقاومة في المنطقة، حيث سبق أن تلقت العديد من الطلبات المماثلة من أمريكا ودول غربية لكبح جماح حزب الله في جنوب لبنان بحجة انه منظمة ارهابية. ورغم ذلك فإن السلطات السورية تبدي حرصاً على توفير كل عناصر الحماية لكل المصالح الأجنبية سواء أمريكية أو غيرها لكن بعض الأوساط المراقبة تخشى أن يكون الطلب الأمريكي فخاً منصوباً لسوريا وهم لا يستبعدون أن يقوم بعض المشبوهين بأعمال عدائية ضد مراكز وشركات أو مؤسسات أمريكية في سوريا ومن ثم تحميل الجبهة الشعبية مسئولية هذه الأعمال، الأمر الذي سيؤدي إلى حدوث تصعيد خطير في العلاقة بين دمشق وواشنطن. دمشق ـ يوسف البجيرمي: