واصل بواسل الانتفاضة قتالهم أمس لطرد جيش الاحتلال من بيت جالا وأثبتوا فشل حملته، فيما نجحوا باستهداف مستوطنة جيلو المقابلة بقذائف الهاون اسفرت عن خسائر في المنازل، فيما صعد الجيش الاسرائيلي من حربه ضد الفلسطينيين بتدمير عدد من مقار الشرطة الفلسطينية في قطاع غزة خلال اعادة احتلاله لمناطق في رفح ودير البلح وقصفه الوحشي لمناطق بيت لحم واحتجازه عائلة في مخيم عايدة كدرع بشرية، ما أسفر في حصيلة ذلك عن استشهاد أربعة فلسطينيين واصابة أكثر من 30 مقابل مقتل مستوطن. وقالت مصادر فلسطينية انه منذ صباح أمس استأنفت قوات الاحتلال قصفها للأحياء السكنية في محيط مسجد بلال بن رباح شمالي بيت لحم حيث تستخدم الرشاشات الثقيلة، حيث أوقع القصف الاحتلالي الليلة قبل الماضية وصباح أمس (12) جريحا. فيما بلغ عدد الجرحى الذين وصلوا إلى المستشفى الحكومي خلال الساعات الـ«36» الماضية جراء القصف على أرجاء المحافظة (29) جريحاً حسب مصادر مستشفى جالا الحكومي. وتواصل القصف على المدنيين طوال الساعات الماضية دون توقف واستخدمت قوات الاحتلال مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة من دبابات وناقلات الجنود والرشاشات الثقيلة من عيار 500 و800ملم شنتها طائرات مروحية من نوع أباتشي. وتعرضت جميع أحياء بيت جالا طوال الليلة قبل الماضية لقصف الدبابات من عيار 120ملم و155 ملم والرشاشات الثقيلة. وفي وقت لاحق من فجر أمس تراجعت دبابات الاحتلال وانسحبت من محيط مسجد بيت جالا إلى محيط النادي الارثوذكسي. واعلنت الشرطة الاسرائيلية ان قذيفة هاون سقطت مساء الليلة قبل الماضية على مستوطنة جيلو اليهودية الواقعة في الجزء الشرقي من القدس. وقالت الشرطة ان قذيفة من عيار ستين ملم سقطت على احدى المدارس تسببت بخسائر مادية طفيفة من دون تسجيل وقوع ضحايا. وكان التلفزيون تحدث في وقت سابق عن اطلاق عيارات رشاشة انطلاقا من بلدة بيت جالا المجاورة على مستوطنة جيلو. وواصلت قوات الاحتلال عدوانها على مخيم عايدة للاجئين الفلسطينيين واحتلوا منزلا يعود للمواطن محمود المشايخ فى أطراف المحيط واجبروا عائلته المكونة من 25 شخصا ان يهبطوا الى الطابق الأول وجعلهم دروعا بشرية. وقال تيسير مشايخ احد سكان البناية لوكالة «فرانس برس» في اتصال هاتفي معه «اننا نناشد الصليب الاحمر التدخل واخراج الجيش الاسرائيلي من بنايتنا التي احتلها فجر الثلاثاء ووضع رشاشات ثقيلة على سطحها». واضاف «لقد وضعونا ونحن نحو 20 شخصا داخل شقة واحدة واغلقوا علينا ابوابها وجعلونا دروعا بشرية، لانهم يطلقون النار على المقاتلين الفلسطينيين من سطح بنايتنا وهم يعرفون ان المقاتلين لن يجازفوا بالرد حتى لا نصاب». وتابع تيسير مشايخ «لقد نفد الاكل وحليب الاطفال من عندنا والوضع مرعب بالنسبة للاطفال» مضيفا ان امراة مسنة بحاجة للعلاج لم يسمح بنقلها الى المستشفى. وقالت الحكومة الاسرائيلية ان القوات ستظل في مواقعها حتى يتوقف المسلحون الفلسطينيون عن استخدام البلدة «كوكر للقناصة» لاطلاق النار على ضاحية جيلو الاسرائيلية المجاورة. وصرح وزير الحربية الاسرائيلي بنيامين بن إليعازر بقوله «إذا طمأننا (الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات) إلى أن اطلاق النار على جيلو سيتوقف، فسنقوم بسحب القوات». وارتكبت قوات الاحتلال فجر أمس جريمة بشعة بحق عائلة من قرية فرعون القريبة من مدينة طولكرم بالضفة الغربية اسفرت عن استشهاد شاب واصابة ثلاثة آخرين بجروح مختلفة. وقالت مصادر فلسطينية ان وحدة من جنود الاحتلال داهمت مزرعة تعود لعائلة هزاهزة فى القرية دون مبرر وفتحوا النار على افراد العائلة ما ادى الى استشهاد الشاب عماد سالم هزاهزة (20 سنة) واصابة والده وشقيقيه رامى (21 سنة) بعيار نارى فى الساق وهانى بجروح وصفت بالخطيرة حيث اصيب برصاصة في بطنه. وقرب معسكر جيش الاحتلال المسمى عناتوت المقام على أراضي ملعب عناتا شمال شرقي القدس المحتلة كانت سيارة بيضاء بداخلها عدد من المستوطنين المسلحين ومعهم أضواء كاشفة طاردت سيارة فلسطيني تقل عائلة مكونة من الأب واثنين من الأبناء واطلق المستوطنون وابلا من الرصاص على السيارة وركابها مما أدى إلى استشهاد الشاب حيدر جدوع كنعان الخطيب (26 عاما)، وأصاب والده جدوع كنعان الخطيب (55 عاما) وشقيقه خضر جدوع (22 عاما). وفي المقابل أفادت الاذاعة العبرية ان اسرائيليا قتل أمس برصاص فلسطيني قرب نابلس بشمال الضفة الغربية. وأضافت الاذاعة ان الاسرائيلي الذي لم يكشف عن هويته قتل بينما كان على متن شاحنة يقودها. وفي قطاع غزة قال مصدر عسكري اسرائيلي ان قذيفة هاون سقطت صباح أمس في المنطقة الصناعية (بيت حانون) شمالي القطاع وادعى انه لم تقع اصابات إلا أن أضرارا جسيمة لحقت بأحد المصانع في المنطقة. وفى خانيونس استشهد المواطن محمد سليمان الحمران (24 عاما) برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلى بعد اصابته بعدة عيارات نارية وشظايا القذائف التي أطلقتها قوات الاحتلال خلال عملية الاقتحام التي نفذتها فى منطقة الفخارى جنوب شرق خانيونس فيما اصيب أحد المواطنين بعيار نارى فى الصدر، ووصفت حالته بأنها خطيرة. وأفادت مديرية الأمن العام فى قطاع غزة أن ثماني دبابات وثلاث جرافات وآليات عسكرية اسرائيلية تحاصر مقر قيادة الكتيبة الأولى الحدودية والمستشفى الأوروبى فى منطقة الفخارى جنوب شرق خانيونس. وذكر شهود عيان أن اشتباكات واسعة تدور فى هذه الأثناء بين قوات الاحتلال والمواطنين الذين هبوا للدفاع عن أنفسهم فيما قال الشهود ان القوات الاحتلالية التى تساندها طائرات مروحية قتالية فتحت نيران أسلحتها الرشاشة باتجاه المستشفى الذى يغص بالمرضى والمصابين، ومقر قيادة الكتيبة الأولى. وكانت قوات الاحتلال قد هدمت فى وقت سابق من فجر أمس موقعا يقع على الطريق الشرقى بين مدينتى خانيونس ورفح جنوب قطاع غزة. وقالت مديرية الأمن العام ان دبابات اسرائيلية وجرافات وأليات عسكرية أخرى زحفت انطلاقا من معسكر الجيش فى معبر صوفا وتوغلت فى أراضى السلطة الوطنية وهدمت موقعا لقوات الأمن الوطنى القريب من مستشفى غزة الأوروبى ومازالت متمركزة بالقرب من المستشفى وشرعت بعمليات اطلاق نار بشكل عشوائى فى تلك المنطقة. وفى دير البلح قامت قوات الاحتلال باقتحام مدينة دير البلح من الجهة الشرقية وقالت مديرية الأمن العام ان 8 دبابات وثلاث جرافات وآليات عسكرية كثيفة تساندها طائرة مروحية من نوع أباتشى توغلت لمسافة تزيد على 250 مترا فى عمق الأراضى الفلسطينية شرق دير البلح وهدمت منزلا يعود لأحد المواطنين بالقرب من مستوطنة كفار داروم. وفي رفح استشهد تامر رياض زعرب (17 عاما) الليلة قبل الماضية برصاص قوات الاحتلال عندما أطلقت عليه النيران من برج مراقبة عسكري قرب معبر رفح أثناء تواجده أمام منزله في تلة زعرب بالمدينة. وأكدت مصادر طبية ان زعرب أصيب برصاصة قاتلة في الرأس. غزة ـ ماهر إبراهيم:


