بدأ جيش الاحتلال بالفعل حربه الشاملة ضد الفلسطينيين حيث اجتاح مناطق عديدة تتبع سلطتهم الوطنية أبرزها اجزاء من بيت جالا وفشل في اسكات النيران الفلسطينية التي جوبه بها بغزارة، فيما أدى اجتياحه لرفح الى تدمير 34 منزلاً وتشريد ساكنيها في حين كانت حصيلة هذا العدوان الجديد شهيدان وأكثر من 30 جريحاً عقبت السلطة عليه بالقول ان شارون أعد الساحة على الأرض للحرب. ففى بيت جالا استشهد فجر أمس الشرطى محمد مرزوق سمور «26 عاما» برصاصة فى الصدر أدت الى حدوث تمزق فى الرئتين خلال تصدى أبناء الشعب الفلسطينى لهجوم وحشى قامت به القوات الاحتلالية فى بيت جالا تعززها الدبابات والآليات العسكرية. وذكر شهود عيان ان قوات الاحتلال توغلت فجر أمس إلى داخل بيت جالا وتمركزت فى حارة العراق حيث مازالت تدور حتى الآن اشتباكات عنيفة بين أبناء الشعب الفلسطينى وقوات الاحتلال التى قصفت بصورة همجية منازل المواطنين وممتلكاتهم مما أدى إلى إصابة أكثر من 15 مواطناً بجروح متفاوتة إضافة إلى الحاق أضرار فادحة بمنازل المواطنين وممتلكاتهم واحتلت منزل لمواطن وحولته إلى ثكنة عسكرية. وأفاد شهود عيان أن قوات الاحتلال توغلت بأربع دبابات على الاقل وبضع مركبات مدرعة دخلت بيت جالا تحت ستار الليل حتى النادى الأرثوذكسى على مشارف المسجد الرئيسى فى المدينة وتصدى أبناء الشعب الفلسطينى فى المدينة للاعتداء الاسرائيلى الهمجي. وزعم الجيش الاسرائيلى فى بيان أن العملية جاءت ردا على اطلاق الرصاص على مستوطنة جيلو مما أسفر عن اصابة اسرائيلى وعلى نيران قنص فلسطينية أطلقت على سائقى سيارات اسرائيلية على طريق بالضفة الغربية على حد زعم القوات الاسرائيلية. كما قصفت قوات الاحتلال فجر أمس منازل المواطنين الفلسطينيين فى مدينة بيت ساحور بمحافظة بيت لحم بالضفة الغربية بقذائف المدفعية والرشاشات من العيار الثقيل بصورة عشوائية مما ألحق أضرارا فادحة بالعديد منها. وفى بيت لحم توغلت فجر أمس قوات الاحتلال تحت غطاء كثيف من قذائف المدفعية والرشاشات من العيار الثقيل فى مناطق السلطة الوطنية شرقى بيت لحم فى قرى عساكرة رخمة العروج وحرملة تساندها الدبابات والأليات العسكرية. وقصفت القوات الاحتلالية فجر أمس بلدة الخضر فى بيت لحم بالقذائف والرشاشات من العيار الثقيل بصورة عشوائية مما أحدث تدميرا شديدا بالعديد من المنازل وأثار حالة من الرعب بين المواطنين خاصة الأطفال والنساء. من جهته قال امين سر حركة «فتح» في منطقة بيت لحم رائد كامل حسين ان مواجهات طاحنة تدور بين المقاتلين الفلسطينيين وكافة التشكيلات الفلسطينية من جهة وبين قوات الاحتلال الاسرائيلي التي اقتحمت بلدة بيت جالا الليلة الماضية. واضاف حسين في تصريحات للاذاعة الفلسطينية ان قوات الاحتلال دخلت الى المحافظة من اربعة محاور من جهة بيت ساحور وبيت لحم والعبيات وخلايل اللوز الا ان شدة المقاومة الفلسطينية والمعارك الطاحنة والعنيفة دحرت هذه القوات في ثلاثة محاور واجبرتها على اعادة التمركز في منطقة واحدة بشكل مكثف وعلى مساحة 400 متر مربع. وتوعد حسين باستمرار مقاومة جيش الاحتلال حتى خروجه من المناطق التي استولى عليها. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن مسئول عسكري اسرائيلي أمس قوله ان قوات الاحتلال ستبقى في بيت جالا حتى اشعار آخر. وعلم من مصادر عسكرية اسرائيلية ان الرمايات الفلسطينية استؤنفت فجر أمس على مستوطنة جيلو فى القدس الشرقية التى احتلتها الدولة العبرية وضمتها عام 1976 على الرغم من احتلال الجيش الاسرائيلي مواقع داخل بلدة بيت جالا المقابلة فى الضفة الغربية. واوضحت هذه المصادر ان نيران الاسلحة الرشاشة التى استخدمت في الرمايات لم توقع جرحى لكنها تسببت فى اضرار مادية طفيفة. وقالت المصادر نفسها ان الجيش الاسرائيلي رد على هذه الرمايات مستخدما الرشاشات الثقيلة. وأفادت مصادر امنية فلسطينية أمس ان الجيش الاسرائيلي توغل صباح أمس في مخيم عايدة للاجئين في بيت لحم موسعا توغله في منطقة بيت جالا ـ بيت لحم وهي من مناطق الحكم الذاتي الفلسطيني. وافاد المصدر نفسه عن جرح احد عناصر الذراع المسلحة في حركة فتح التابعة للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اثناء تبادل اطلاق النار مع الجنود الذين احتلوا جزءا من المخيم. وصرح مصدر طبى فلسطينى فى محافظة بيت لحم ان صحفيا فلسطينيا يعمل فى راديو صوت فلسطين اصيب بعيار نارى فى كتفه نتيجة لاطلاق النار على مجموعة من المواطنين بالقرب من حاجز عسكرى فى مدينة بيت جالا. ووصف المصدر حالة الصحفى سعيد عياد بانها مستقرة ويتلقى العلاج حاليا فى المستشفى ويتماثل للشفاء. وقال ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني لرويترز ان هذه مرحلة جديدة في التصعيد الاسرائيلي التدريجي الذي يقوم به رئيس الوزراء ارييل شارون. وأضاف ان هذه مرحلة اعادة الاحتلال لذلك فانه اعد الساحة على الارض للحرب. واضاف ان الفلسطينيين لديهم كل الحق في مقاومة الاحتلال. كذلك أفاد مصدر امني فلسطيني ان عنصرا من قوات الامن الوقائي الفلسطيني استشهد واصيب اربعة اخرون بجروح أمس في اشتباك مسلح بين القوات الاسرائيلية وقوات الامن الفلسطيني في بلدة دورا جنوب غرب الخليل في الضفة الغربية. وقال المصدر ان فياض ابو زينة «23 عاما» احد عناصر الامن الوقائي الفلسطيني قتل بنيران الدبابات الاسرائيلية التى استهدفت حاجزا فلسطينيا على مدخل بلدة دورا جنوب الخليل. واضاف ان الجرحى الاربعة هم من عناصر القوة 17، الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وفي قطاع غزة أعلنت مصادر امنية وطبية فلسطينية أمس ان الجيش الاسرائيلي اصاب 22 فلسطينيا بجروح ودمر اربعة وثلاثين منزلا فلسطينيا بينها اربعة عشر سويت بالارض خلال توغله في رفح الذي انتهى فجرا. واكدت المصادر نفسها لوكالة فرانس برس ان عملية التوغل والاقتحام لرفح جنوب قطاع غزة الليلة الماضية خلفت 22 جريحا فلسسطينيا بينهم امرأتان احداهما حامل في شهرها الثامن وشابان في حال الخطر و14 منزلا دمرت تماما وسويت بالارض وعشرين اخرى لحق بها دمار كبير. واكد الطبيب رضوان الاخرس مدير مستشفى ابو يوسف النجار برفح لفرانس برس ان 22 مواطنا اصيبوا بجروح بينهم اربعة في حالة الخطر وهم امرأتان في الثلاثينيات من العمر احداهما حامل في شهرها الثامن وشابان وقد اصيبوا جميعهم بشظايا القذائف المدفعية والرصاص خلال القصف والتوغل الاسرائيلي. وافادت المصادر الامنية ان معركة غير متكافئة دارت بين قوات الاحتلال المدججة بأعتى الاسلحة والاليات الثقيلة والدبابات القتالية والمواطنين وقوات الامن الوطني والشرطة الفلسطينية الذين هبوا للدفاع عن اراضيهم ومخيمهم واستمرت لاربع ساعات تقريبا. واشارت المصادر نفسها الى ان الجيش الاسرائيلي واصل القصف المدفعي اثناء التوغل لمئات الامتار وسط عملية التجريف الواسعة لاراضي المواطنين في مخيم يبنا وبلوك (او) ومنطقة معبر رفح. وقال شهود ان تبادلا كثيفا شهدته المنطقة نفسها بين الجيش الاسرائيلي ومسلحين وعناصر الامن الفلسطيني في وقت حلقت فيه مروحيات عسكرية اسرائيلية في الاجواء. الوكالات