تعد قضية الأسرى والمرتهنين الكويتيين في السجون العراقية أحد أهم القضايا التي تحتل الجزء الأكبر من الخطاب السياسي لدولة الكويت منذ حرب التحرير في فبراير 1991 وحتى الآن. وتمثل هذه القضية أهمية بالغة بالنسبة لدولة الكويت نظرًا لبعدها الاجتماعي والنفسي إضافة للبعد الكمي، فمن حيث الكم هناك 605 أسرى كويتيين يمثلون 0.1% من سكان الكويت، وهي نسبة لا يمكن تجاهلها إذ تعد أعلى نسبة أسرى في العالم أجمع. أما البعد الاجتماعي والنفسي للقضية فيتضمن طبيعة التركيبة الاجتماعية للمجتمع الكويتي وطبيعة العلاقات بين أفراده وما يسود بينهم من قيم، ذلك أن المجتمع الكويتي هو مجتمع مسالم بطبيعته تحكمه شبكة من العلاقات الاجتماعية المترابطة والمتداخلة، ومن ثم إذا أخذنا عامل صغر المجتمع وشكل العلاقات التي تحكمه وفي ضوء العدد الكبير نسبيًا للأسرى والمرتهنين نجد أن تلك القضية سوف تمس كل أسرة وفرد في المجتمع بشكل مباشر أو غير مباشر. والكويت وهي تطالب العراق بإعادة أسراها ورفات شهدائها وإغلاق ملفات كل المفقودين بصورة مقنعة ومرضية، وحين ترفض كذلك موقف النظام العراقي المماطل من إعطاء أي معلومات عن الأسرى أوتبريره بعدم امتلاكه لهذه المعلومات ـ إنما هي في ذلك تعتمد على مواقف سابقة وحديثة للنظام العراقي الذي أكد مرارًا على عدم احتجازه لأي من الأسرى الإيرانيين ثم بعد ذلك وبعد عشرين عامًا على بدء الحرب العراقيةـ الإيرانية أفرج عن آلاف الأسرى من السجون العراقية. الأهم من ذلك أن النظام العراقي ذاته سبق ورفض المنطق الذي يستند إلى عدم امتلاك معلومات عن الأسرى كتبرير لعدم إجلاء مصائرهم. احترام ترسيم الحدود القائم بين البلدين تطالب الكويت باعتراف العراق نهائيًا وبصورة حاسمة غير منقوصة ومن كل السلطات الممثلة للشعب العراقي بترسيم الحدود الأخير، والاعتراف كذلك بالدور الاستراتيجي للكويت كدولة مستقلة ذات سيادة تمثل منطقة عازلة في نظام أمني مشترك يضمها إلى القوى الثلاث: السعودية، وإيران، والعراق. والحدود التي تطالب الكويت باحترامها هي ذات الحدود التي اعترفت بها الحكومة العراقية عام 1932 والتي تضمنتها اتفاقية لاحقة بين الكويت والعراق في عام 1963. وهي ذاتها التي توصلت إليها لجنة ترسيم الحدود التي شكلها مجلس الأمن خصيصًا لهذا الغرض بموجب القرار رقم 687 الصادر في 3إبريل1991، في أعقاب قبول العراق بشروط الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار حيث باشرت عملها منذ ذلك الحين ولمدة عامين تقريبًا وتحديدًا حتى 19مايو 1993 حينما احتفل في مقر الأمم المتحدة بنيويورك بالتوقيع على محاضر الجلسة الختامية للجنة الخاصة بترسيم الحدود المشتركة البرية والبحرية بين الكويت والعراق وإيداع الوثائق المتعلقة بهذا الترسيم لدى الأمانة العامة للمنظمة، حيث اعترف بها النظام العراقي للمرة الأخيرة في شهر نوفمبر 1994 لتنتقل الحدود بين البلدين من وسيلة ابتزاز وضغط من جانب العراق إلى حدود استخدمت أحدث التقنيات المتقدمة في ترسيمها على الطبيعة تحددها إحداثيات موثقة وعلامات حدود منصوبة قائمة، وخريطة مصدقة أنجزتها لجنة الأمم المتحدة المكلفة بذلك. ولم تضف هذه الحدود أرضًا جديدة للكويت على حساب العراق، بحيث يرفض الأخير الالتزام بها بل رسمت الحقائق المستقرة على أرض الواقع، وأتاحت للعراق الوصول إلى موانيه السته بحُرية كاملة ومن خلال واجهة بَحْرِية وممرات مائية متصلة تزيد على 300 كيلو متر، كما منحت العراق في صفوان وخور الزبير أكثر مما طالب به، ذلك أن اللجنة التي قامت بترسيم الحدود ليست لجنة كويتية كي يشكك النظام العراقي في حيادها بل هي لجنة دولية شكلها مجلس الأمن من خمسة أعضاء اختار كل من طرفي النزاع المباشرين واحدًا منهم في حين قام الأمين العام للأمم المتحدة باختيار الأعضاء الثلاثة الباقين. ومن ناحية أخرى فإن ترسيم الحدود بهذه الطريقة ليست السابقة الأولى دوليًا بحيث يمكن أن يدفع العراق بعدم مصداقيتها أو أن الهدف منها هو إجباره على أمر يخرج عن العرف الدولي. فالثابت أن هناك علامات كثيرة وخاصة منذ نهاية الحرب العالمية الأولى تم فيها اللجوء إلى هذا الأسلوب (تشكيل لجنة دولية) لتسوية بعض منازعات الحدود التي ثارت خلال تلك الفترة، وفي هذا الصدد يمكن الإشارة على سبيل المثال إلى حالتين: حالة النزاع على الحدود بين بولندا وتشيكوسلوفاكيا حيث قضت معاهدة صلح فرساي عام 1919ـمن بين أمور كثيرة أخريـبتشكيل لجنة دولية عهد إليها مهمة إعادة تخطيط الحدود المشتركة بين البلدين، أما الحالة الأخرى فهي النزاع الحدودي بين النمسا والمجر، حيث قضت معاهدة سان جرمان في أعقاب الحرب العالمية الأولى باتباع الأسلوب ذاته من أجل تسوية ذلك النزاع، وفي هاتين الحالتين وفي غيرهما صدرت قرارات اللجان الدولية المعنية بصورة نهائية وملزمة لكل الأطراف. التعويضات ـ التعاون المشترك مع لجان الأمم المتحدة بشأن التعويضات والممتلكات الكويتية: مما لاشك فيه أن الأضرار التي لحقت بالكويت وشعبها من جراء الغزو العراقي أكبر من أن تحصيها الأرقام، فقد أصاب الغزو المسيرة الإنمائية الوطنية بشكل تام طوال أشهره الأربعة، هذا خلاف تحمل البلاد أعباء جسيمة استنزفت موارد ضخمة خصصت لمواجهة العدوان وإصلاح ما خربه جنود الاحتلال وما تكلفته حرب التحرير، الأمر الذي يجعل مطالبة الكويت للعراق بدفع التعويضات وإعادة ما سرقه من ممتلكات كويتية مطلبًا لا يختلف اثنان حول مشروعيته. فإذا نظرنا إلى الأضرار الاقتصادية للغزو ـ رغم أن تقريرًا شاملاً ودقيقًا لحجم الخسائر الاقتصادية لم يتم حتى الآن ـ سنجد أن التقديرات المبدئية التي جرت خلال الفترة التالية على التحرير تدور حول رقم يتراوح بين 200 و300 مليار دولار أمريكي وفقًا لتقديرات أجهزة الدولة والمنظمات الدولية المعنية، حيث بات قطاع النفط والغاز والصناعات النفطية عمومًا على رأس القطاعات الاقتصادية التي تعرضت للدمار والتخريب، فقد قام العراق بتدمير أكثر من «1116» بئرًا نفطيًا، فضلاً عن عشرة مراكز لتجميع النفط وعدد من حظائر التخزين ومرافق التصدير لتبلغ إجمالي الخسائر 75.6مليار دولار. أما عن قطاع الصناعات غير النفطية فقد تمثلت أهم الأضرار التي لحقت بهذا القطاع في فقد معظم المقتنيات الرأسمالية به إما بسبب التدمير أو النقل إلى بغداد، وفي دراسة للبنك الصناعي تبين أن نسبة الأضرار في الأصول الثابتة قد بلغت 23% تزداد إلى 65% في الآلات والمعدات، كما بلغت 50% تقريبًا في الأصول المتداولة التي تضم المخزون السلعي وقطع الغيار. أما القطاع المصرفي فقد تعرض لعمليات استيلاء غير شرعية لمقتنياته وخزائنه وما بها من عملات ذهبية وفضية، كما تعرضت للسرقة أيضًا أوراق تجارية قدرت قيمتها بـ147 مليون دينار كويتي، هذا خلاف أكثر من 350مليون دينار كويتي تمت سرقتها. الأهم من هذه الخسائر جميعًا هي الخسائر البيئية التي تعاني منها الكويت حتى الآن، والتي حرمت الأجيال القادمة من الكويتيين من الحياة في بيئة نظيفة وصحية نتيجة لقيام العراق بإرسال النفط في البيئة البرية والبحرية وإحراق الآبار النفطية التي ظلت مشتعلة لعدة أشهر تالية على حرب التحرير. وقد كان أول تقدير لتكلفة إصلاح آثار العدوان من قبل بعثة الأمم المتحدة التي قدمت تقريرها للأمين العام قبل نهاية عام 1991، حيث قدرت تكلفة إصلاح الهياكل الأساسية بنحو 26.1 مليار دولار. غير أن هذا التقدير لم يتضمن خسائر القطاع الزراعي وقطاعات الأنشطة التعليمية وأنشطة الرعاية الصحية. الاعتـذار ـ إذا كانت الخسائر الاقتصادية السابق ذكرها قد رتبت على العراق تعويضات مالية، فإن ما ترتب على العدوان العراقي من آثار نفسية واجتماعية عانى منها الشعب الكويتي ولا يزال يعاني منها حتى الآن أمر لا يمكن أن يعوضه المال وينتظر شيئًا نفسيًا في المقابل يعبر عنه هو اعتذار العراق عبر كل فعالياته وبشكل رسمي معلن عما بدر منه. فقد كان لممارسات الاحتلال العراقي من اعتداء على الأرواح وقتل الأبرياء من الأطفال والشيوخ والنساء إضافة لعمليات التعذيب وسلب الممتلكات الفردية وانتهاك الحرمات، كان لهذا كله آثاره العميقة الممتدة اجتماعيًا ونفسيًا شملت كل فئات المواطنين في المجتمع ومعظم المقيمين على أرضه، ولا تزال الدراسات النفسية تربط حتى الآن بين تزايد نسبة العنف في المجتمع الكويتي وما تعرض له الأخير على يد جنود الاحتلال العراقي. بناء على ذلك أصبح مطلب الاعتذار يخص أكثر ما يخص الشعب الكويتي بحيث لا يمكن التنازل عنه تحت أي ظرف من الظروف خاصة مع استمرار معاناة الأسرى الكويتيين وذويهم وتأصلها مع الوقت في نفوس باقي أفراد المجتمع الذي بات يصر على اعتذار العراق كسبيل وحيد لكسر الحاجز النفسي بين الطرفين وكضمان لحسن النية وعدم تكرار الاعتداء. والاعتذار في هذه الحالة ليس سلوكًا شاذًا في العلاقات الدولية بل هو أسلوب عادة ما يلجأ إليه الطرف المخطئ إذا ما شعر فعلاً بخطأ تصرفه، والتاريخ يزخر بالأمثلة القديمة والحديثة في هذا الشأن. الأهم من ذلك أن العراق ذاته قد طالب سابقًا بالاعتذار ردًا على ما رآه إساءة من قبل القيادة السورية في حق العراق، وذلك في رسالة وجهها الرئيس صدام حسين بتاريخ 21 فبراير 1990، لرئيس البرلمان الأردني آنذاك سليمان عرز الذي كان يقوم بجهود وساطة بين سوريا والعراق حيث طالب الرئيس صدام حسين صراحة بـ «الاعتذار» من النظام السوري للشعب العراقي بل طالب باستقالته نظرًا لتكرار أخطائه وإساءته لأمته العربية كما جاء في الرسالة. ذلك علمًا بأن سوريا لم تغز العراق ولم ترتب على شعبه أيًا من الخسائر الاقتصادية أو الاجتماعية أو النفسية التي رتبها عدوان العراق على شعب الكويت. حسن الجوار ـ تبني سياسة حسن الجوار: يتضمن هذا المطلب بُعدًا مستقبليًا على قدر كبير من الأهمية، فإذا كانت المطالب السابقة للكويت تجاه العراق قد ركزت على الإجراءات التي من شأنها طي صفحة الغزو العراقي، فإن هذا المطلب الذي يحتل حيزًا كبيرًا من الخطاب السياسي الكويتي إنما يركز على سبل بدء مرحلة جديدة في العلاقات الكويتيةـالعراقية تعتمد على التعايش السلمي بين طرفيها. ومن ركائز سياسة حسن الجوار التي تطالب الكويت العراق بانتهاجها ما يلي: ـ تنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بالتخلص من أسلحة الدمار الشامل العراقية وحظر استيراد الأسلحة من الخارج كسبيل وحيد لإعادة الثقة والطمأنينة في توجهات العراق وإنهاء كل أشكال التوتر التي تصيب المنطقة من وقت لآخر سواء بسبب الأزمة بينه وبين الأمم المتحدة أو بينه وبين الولايات المتحدة، أو أي من دول الجوار الأخرى التي تشترط إبداء العراق حسن النية قبل التقليل من نبرة القلق في تعاملاتها مع بغداد. ـ اتباع سياسة تعاونية تجاه قضايا الأمن في الخليج ووقف سياسة الاستفزاز تجاه إيران ودول مجلس التعاون الخليجي ويرتبط بذلك ضرورة اعتراف العراق بحقوق الأسرة الدولية في منطقة الخليج والإقرار بالمصالح الدولية في المنطقة واتباع سياسة منسجمة مع هذه الحقوق. ـ الاعتراف بحق الكويت في انتهاج سياسة خاصة بها على كل الصعد السياسية والاقتصادية كدولة مستقلة ذات سيادة تسعى لتطبيق رؤيتها الخاصة في تحقيق أهدافها الاستراتيجية دونما تدخل أو وصاية من طرف آخر. ـ البدء في تنفيذ إجراءات إعادة الثقة على مستوى الشعب العراقي وذلك عن طريق إعادة المناهج الدراسية والمواد الإعلامية وأيضًا البرامج الحزبية والإعلانات السياسية والبروتوكولات الثقافية وغير ذلك إلى ما كانت عليه قبل الغزو العراقي وشطب كل ما يتصل بالتشكيك في سيادة الكويت واستقلالها أرضًا وشعبًا، وإنهاء كل محاولات طمس الهوية الكويتية التي بدأت منذ أغسطس 1990 وقد يكون من المفيد في هذا الإطار أن يبدأ النظام العراقي بتنظيم حملة إعلامية معاكسة تخالف المنطلقات التي استند إليها من قبل بهدف ترسيخ فكرة حسن الجوار والتعايش السلمي مع الكويت مرة أخرى في وجدان الشعب العراقي. المواثيق الدولية ـ مدى تطابق المطالب الكويتية مع المواثيق والمقررات الدولية: مما لاشك فيه أن مطالبة الكويت باحترام سيادتها وعدم استخدام القوة ضدها تنسجم تمامًا مع المواثيق الدولية التي اهتمت أساسًا بتنظيم العلاقات بين الدول. فقد حظر ميثاق الأمم المتحدة في المادة 2/4استخدام القوة كوسيلة لحل المنازعات الدولية بما في ذلك المنازعات الإقليمية ومشكلات الحدود بين الدول. وهناك كذلك قرار الجمعية العامة رقم 2734 الصادر في 16 ديسمبر عام 1970، والمعروف باسم إعلان (تقرير السلام الدولي) والذي نص على دعوة كل دول العالم إلى مراعاة احترام أهداف ومبادئ الأمم المتحدة في علاقاتها الدولية بما في ذلك المبدأ الخاص بالامتناع عن اللجوء إلى القوة أو التهديد بها، والدعوة إلى تسوية المنازعات الدولية بالطرق السلمية. كما أوجبت المادة الخامسة من ميثاق جامعة الدول العربية على الدول الأعضاء أن تمتنع عن الاتجاه إلى القوة لحل المنازعات التي قد تنشأ فيما بينها، وأن تلجأ بدلاً من ذلك إلى الوسائل السلمية وأهمها التحكيم والوساطة. هذا، وتقضي المادة الخامسة من ميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي بحكم مماثل، إذ توجب على الدول الأعضاء أن تمتنع عن استخدام القوة أو التهديد باستعمالها ضد وحدة الأراضي وسلامتها أو الاستقلال السياسي لأي دولة عضو. أما عن تطابق المطالب الكويتية مع القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن في شأن الغزو العراقي فسنجد انسجامًا تامًا توضحه القرارات التالية: ـ القرار رقم (686) الصادر في مارس 1992 الذي يدعو فيه مجلس الأمن العراق إلى إلغاء الإجراءات التي تزعم ضم الكويت وأن يقبل من حيث المبدأ مسئوليته بموجب القانون الدولي عن أي خسارة أو ضرر بالنسبة للكويت ودول ثالثة ورعاياها وشركاتها نتيجة للغزو العراقي للكويت، واحتلاله غير الشرعي لها وأن يقوم بإطلاق سراح جميع الأسرى ورعايا البلدان الثلاثة الذين احتجزهم العراق .. وأن يبدأ في إعادة كل الممتلكات الكويتية التي استولى عليها وأن ينتهي من إعادتها في أقصر فترة ممكنة. ـ القرار رقم 687 الصادر في 3/4/1991 والذي ينص على أهمية التأكد من النوايا السلمية للعراق والاعتراف بالحدود المرسومة بينه وبين الكويت، مطالبًا بغداد باحترام حرمة هذه الحدود وتسهيل عمل اللجان التي أنشئت تبعًا لذلك وأهمها: بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في العراق والكويت، ولجنة الأونسكوم، ولجنة تخطيط الحدود، ولجنة التعويضات. ـ القرارات 700 و715 و806 التي تقضي على التوالي بالموافقة على المبادئ التوجيهية لتسهيل تنفيذ حظر الأسلحة المفروض على العراق وإلزامه بالتعاون مع لجنة التدمير. ـ القرار رقم 833 بتاريخ 27/5/1993والذي طالب فيه مجلس الأمن كلا من العراق والكويت باحترام حرمة الحدود الدولية التي أتمت اللجنة الدولية تخطيطها بشكل نهائي وباحترام الحق في المرور البحري، وأكد هذا القرار على أن قرارات اللجنة نهائية، معتبرًا أن أي خرق لذلك سوف يتبعه القيام حسب الاقتضاء باتخاذ جميع الإجراءات لتحقيق هذه الغاية وفقًا لميثاق هيئة الأمم المتحدة بموجب الفصل السابق وقرارات مجلس الأمن (687) و(737). ـ القرار رقم (705) بتاريخ 15/8/1991 الخاص بتحديد السقف الأعلى لما يدفعه العراق من تعويضات وذلك في حدود 30% من قيمة الصادرات السنوية للنفط ومنتجاته. ـ وأخيرًا جاء قرار مجلس الأمن رقم 1284 ليشمل معظم المطالب الكويتية تجاه العراق إذ نص على تشكيل لجنة جديدة للتفتيش عن الأسلحة العراقية لاستكمال ما بدأته الأونسكوم في تدمير الأسلحة المحظورة، كما تضمن أمرًا يقضي بوجوب تعاون العراق مع الصليب الأحمر واللجنة الثلاثية الدولية بتسيير عودة الأسرى الكويتيين ورعايا الدول أخرى إلى أوطانهم وذويهم. هذا خلاف ما أفضى إليه هذا القرار من تعيين منسق عام لقضية الأسرى والممتلكات الكويتية يتبع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بصورة مباشرة وهو الروسي يولي فورنتسوف. المركز الدبلوماسي للدراسات الاستراتيجية بالكويت: