يرى بعض المراقبين في الساحة الأردنية أن المرحلة الساخنة التي شكلتها الأوضاع على الساحة الفلسطينية، أفقدت الأحزاب الأردنية القدرة على النطق، وزادت من الفجوة الواسعة بين الجماهير الأردنية المسيسة عموما والأحزاب، إلى الحد الذي وصل فيه الوضع أنه حين دعي 16 حزبا معارضا بالإضافة إلى 14 نقابة إلى مسيرة مرخص لها من قبل الحكومة لم يحضر إلى هذه المسيرة سوى بضع مئات، الأمر الذي دفع الكثيرين للقول بان الانتفاضة كانت القشة التي قصمت ظهر هذه الأحزاب بعد حالة السكون التي عانته طوال السنوات الماضية، والتي وصفها كاتب أردني ساخر بالقول «كيف يمكن للأحزاب أن تنجح في مساعيها وعدد الأعضاء المنتسبين لديها لا يزيدون على حمولة حافلة». من طرفه حاول «بيان الاربعاء» الاستفسار عما يجري حزبيا من خلال استعراض آراء بعض القادة الحزبيين، هم عبد اللطيف عربيات أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، وفؤاد دبور نائب الأمين العام لحزب البعث العربي التقدمي الموالي لسوريا، وبالإضافة إلى المحلل السياسي المتخصص في شئون الحركات الإسلامية زياد أبو غنيمة، الذي بدأ الحديث: ـ فؤاد دبور: اعتقد أن تأثير المرحلة التي تمر بها المنطقة على الأردن يمكن وصفها بأنها مرحلة تراجع على جميع الجبهات، سواء على الصعيد الرسمي أو على الصعيد الشعبي، حيث أن ما تقوم به قوات الاحتلال من قتل وإرهاب وبطش ضد الشعب الفلسطيني دفع الجميع إلى الشعور بعدم التوازن. وفي هذا الجانب يجب أن نفرق بين الجماهير المقتنعة ببعض الأحزاب سواء كانت منتظمة حزبيا أو مناصرة لها من جهة وقيادات هذه الأحزاب من جهة أخرى، حيث أن قيادات الأحزاب الأردنية وعلى مختلف أطيافها الإسلامية والقومية واليسارية وغير ذلك، هي التي دفعت إلى انحدار مستوى العمل الحزبي في الأردن وليس التوجه الرسمي كما يقول البعض، واعتقد أن الآلية الحزبية التي يتم فيها التعامل مع المستجدات والتطورات في المنطقة أو في الأردن نابعة من توجه ذاتي وليس من قرار حزبي مؤسسي ولو وجدت الجماهير قيادات قوية وعصية عن التهجين والتدجين لكان الأداء الحزبي في الأردن أقوى مما هو عليه بعشرات الأضعاف. وتأسيسا على ذلك لا أرى اختلافا كبيرا بين هذه الأحزاب والأنظمة العربية. وإذا أردت فدعني اطرح السؤال التالي: ما الذي تقوم به هذه الأحزاب و يزيد عما تقوم به الحكومة، الجواب فيما اعتقد لا شيء ،فلسان حال هذه الأحزاب يتقاطع مع التوجه الرسمي بالقول لاخوتنا في فلسطين أن قلوبنا معكم، ولكن سيوفنا ليست مستعدة لمشاركتكم في انتفاضتكم. ومع الأسف فان الأحزاب في الأردن أصبحت مؤيدة بشكل غريب وعجيب للقرارات التي تحد من أنشطتها، بل أكاد ازعم أنها في داخلها تجد في هذه القرارات ستارا تخفي وراءه عجزها عن القيام بدورها في دعم اخوتنا في فلسطين. ـ عربيات: الأردن غير منفصل عن محيطه الجغرافي والاجتماعي والسياسي، فالجميع يلاحظ انه كلما توترت الأوضاع عند أهلنا غربي النهر تتوتر الأوضاع عندنا وان بدرجة اقل حدة بالتأكيد، خصوصا وان للأردن علاقة خاصة مع أهله الفلسطينيين. أما كيف تعاملنا نحن كأحزاب مع المرحلة فلست انفي أننا لم ننجح حتى الآن في قلب الحالة ولن ننجح بمفردنا فهناك ظروف موضوعية لن تسمح لنا بذلك إلا إذا تعاونا بصورة متكاملة من اجل ذلك حكاما ومحكومين وهذا ما نطالب به السلطة التنفيذية لدينا، ان ما وصلت إليه الأوضاع في الأراضي المحتلة بات من المستحيل السكوت عليه، وان كل يوم يمر دون أن نقوم بفعل شيء يحقق لنا ما ننشده نكون قد خسرنا وما زلنا نخسر حتى تلتئم الأمة على حل يقضي فيه الله أمره بتحرير كامل التراب الفلسطيني فطالما بقي يهودي في فلسطين، طالما بقي القتل والإرهاب بحق اخوتنا. ـ دبور: يمكن وصف المرحلة بأنها من أدق المراحل التي مرت بها المرحلة منذ عقود طويلة، فسواء مسئولين أو مواطنين عاديين يشعرون بأننا على عتبة مرحلة جديدة تختلف عن تلك التي اعتدنا عليها في السابق، فالمنطقة الآن على شفا انتقال أخشى القول بأنه المخطط له ليس نحن، لهذا علينا العمل بصورة جادة من اجل إنقاذ المنطقة من المصير الذي رسمه الأغراب لها. فقد انتقلنا إلى الصراع الدموي مجددا ولكن هذه المرة ونحن مجرد مشاهدين، خصوصا فيما يخص الصراع العربي الصهيوني، وهذا الأمر كان متوقعا من قبل الجميع بعد أن ترأس حكومة العدو الصهيوني قيادة تحاول جاهدة لسفك دماء العروبة، وتسعى من اجل تعطيل كل شيء اسمه السلام، وهذا النهج ترتكز فيه هذه الحكومة على قوتها العسكرية وارتفاع وتيرة التطرف بين اليهود، إضافة إلى إنفضاح أمر الإدارة الأمريكية التي باتت لا تخجل من كونها مع القاتل ضد القتيل. أما الساحة الأردنية فان لها مجموعة من الروابط الوثيقة مع ما يجري في الأراضي فالتداخل الجغرافي والعلاقات القائمة بين المجتمعين عكس كلاهما نفسه بصورة مباشرة على جميع مناحي الحياة سواء الاجتماعية أو السياسية أو الاقتصادية أو السياحية، وهذا أمر مبرر وله تفسيره الواضح إذا ما عرفنا حجم الترابط بين المجتمعين الأردني والفلسطيني. اننا كأردنيين نشعر بأننا لا نضع قدمنا على ارض ثابتة ولا نستظل تحت سماء مطمئنة، فالأوضاع المحيطة سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي وضعتنا في حالة من ضياع وفقدان البوصلة. فالتوجه الرسمي والشعبي لدينا مثلا يؤكدان أنهما مع الانتفاضة وفي الوقت نفسه يتمسك الرسمي بالاتفاقيات المعقودة مع العدو الصهيوني الذي ما زال يمارس أبشع أنواع الإرهاب على اخوتنا الفلسطينيين، وفي الحقيقة لا أجد ما يبرر مثل هذه الممارسة، أضف إلى ذلك منع الجماهير الأردنية التعبير عن وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني وحظر المسيرات والتوعد بفضها بكافة الأساليب، إن كل ذلك يؤكد أننا فقدنا بصورة واضحة البوصلة. ـ ماذا عن الأحزاب والمشاركة في الحياة السياسية؟ ـ أبو غنيمة: اعتقد في هذا الجانب أن الأحزاب السياسية لم تعد قادرة على ملاحقة الأحداث السياسية المتلاحقة، ويمكن القول بأنها لا تشارك مشاركة واضحة في الحياة السياسية الأردنية، وهذا أمر يقر به الكثيرون، ولكن دعني هنا أسجل التأكيد على أن هذه الحالة ليست المسئولة عنها الحكومة أو التوجه الرسمي ولا ينبغي أن لا نضع اللوم على عدم المشاركة على هذه الجهة، بل إن قيادات الأحزاب تتحمل مسئولية كبرى في مسألة ابتعاد الأحزاب السياسية عن المشاركة في الحياة السياسية. أما بالنسبة أن الإخوان المسلمين بدأوا يرون أن ابتعادهم عن البرلمان دفعهم إلى الابتعاد عن المشاركة في الحياة السياسية فهذا كلام غير دقيق إطلاقا ومردود، من حيث أن الإسلاميين يعلمون أن أبرز الفترات التي كان لهم نشاط سياسي فيها هي فترة عدم اشتراكهم في البرلمان الأردني. في حين أن القواعد وهي المسئولة عن اتخاذ قرار المشاركة أو المقاطعة لا تعتمد في تقييمها للأمور على هذه الركائز، والشيء الوحيد الذي ربما يدفع هذه القواعد للمشاركة إلغاء قانون الصوت الواحد. إن الحكومة محظوظة جدا بوجود قيادات حزبية واسلامية وقومية في غاية التهذيب في تمرير كل ما تطلبه الحكومة منها، وكأنها منومة مغناطيسيا. المشاركة البرلمانية ـ عربيات: نحن ندرك أن حجر الأساس لكل عمل سياسي هو المشاركة البرلمانية، إلاأن هذا الحجر ورغم أهميته ليس كل المشاركة السياسية التي نراها، فقد سجلت الأحزاب في كافة أطيافها تحركات سياسية فاعلة وذات جدوى ومؤثرة، ولا يمكن لأحد أن يقلل من أهميتها، ومنذ بدء الانتفاضة المباركة شارك ائتلاف أحزاب المعارضة المتمثل في لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة في اكثر من 400 فعالية ونشاط سياسي. ولكن علينا التأكيد هنا بأننا نعمل ضمن قوانين وأسس تضيق علينا الخناق احيانا وتترك لنا بعض مجال حينا آخر، بان نمنع من إقامة المسيرات للتعبير عن تضامننا مع الانتفاضة الفلسطينية ورفضنا ما تقوم به آلة الحرب الإسرائيلية من إرهاب وبطش وإزهاق لارواح اخوتنا الفلسطينيين، أقول أن نمنع من ذلك، فهذا أمر خارج عن سيطرتنا ولا يمكن أن نفعل حياله إلا أن نعرب عن إدانتنا ورفضنا لهذا التضييق. أنا اعترف بان مقاطعتنا البرلمانية دفعت إلى تقلص عملنا السياسي ذلك لأنه كما قلت إن صلب العمل الحزبي وساحته تحت القبة البرلمانية، ولكن المقاطعة جاءت لصالح العمل السياسي وليس ضده فقد شعرنا بأننا مستهدفون وكان علينا الوقوف في وجه ذلك وان بالمقاطعة. وفي مقابل ذلك كثفنا عملنا السياسي خارج القبة قدر المستطاع ولاحظ الجميع ذلك، ومن المعروف انه لا يمر يوم أو يومان إلا ولنا مشاركة سياسية مع ائتلافنا الحزبي الذي بات يعرف بلجنة التنسيق لأحزاب المعارضة التي اعتقد بأنها تجربة غير مسبوقة في العمل الحزبي بان يتشارك الإسلامي واليساري والقومي في برنامج سياسي واحد من اجل صالح الوطن والأمة العربية. أ ضف إلى ذلك أن قانون الأحزاب كذلك لا يطبق كله من حيث حرية التعبير حيث أن هناك ضوابط تنفيذية عليه، فلا يسمح مثلا بالمسيرات في كثير من الأحيان، وهذا مخالف للدستور. ـ دبور: في الحقيقة فان تأثير الأحزاب الأردنية في هذا الإطار كان تأثيرا متواضع ولم يسجل أي نجاحات تذكر، ولكن في مقابل ذلك أنا متأكد من أن هذه الأحزاب تقوم بكل ما يسمح لها من جهد للمساهمة في الارتقاء بهذه المرحلة. والمشكلة التي تعاني من هذه الأحزاب ذات أبعاد مختلفة سواء على الصعيد الداخلي أو على الصعيد الخارجي ومن المعروف بأنها تعاني من أوضاع تنظيمية داخلية ليست سهلة، يمكن أن أصفه بالضعيف بالإضافة إلى ما تعانيه من مضايقات وإعاقتها عن القيام بأي فاعلية، وهذان عاملان مهمان يدفعان إلى فشل هذه الأحزاب في الوصول إلى نتائج مرجوة على الأقل على الصعيد المحلي. ولنكن صريحين أيضا أن الأحزاب لم تستطع التأثير على الجماهير وحشدها لتقوم هذه الجماهير بدورها في دعم انتفاضة شعبنا، وهذا مرده أسباب موضوعية تتعلق بالدائرة المحيطة ونظرة الجماهير لهذه الأحزاب وعدم استيعاب مزدوج بمعنى انه لا الأحزاب استطاعت استيعاب الجماهير ولا هذه الجماهير استطاعت استيعاب الأحزاب، وإلا كيف يمكن تفسير أن تدعو 16 حزبا معارضا بالإضافة إلى 14 نقابة لمسيرة مرخص لها ثم لا يتم التجاوب لهذه الدعوة إلا بضعة مئات مع الشعب الأردني، وفي الحقيقة فان الأحزاب تشعر بان عليها أن تقدم شيئا ولكنها عاجزة أمام هذه الأوضاع البائسة المحيطة بها. الانتخابات المقبلة ـ ماذا عن أحزاب المعارضة ومقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة؟ ـ أبو غنيمة: لم تقاطع جميع أحزاب المعارضة الانتخابات البرلمانية الماضية، فهناك عدد لا بأس به شارك سواء وفق في هذه الانتخابات أم لم يوقف. وقد لاحظ المراقبون هذه المقاطعة بعد أن أعلنت عنها جماعة الإخوان المسلمين ومن ثم واجهته السياسية حزب جبهة العمل الإسلامي، وحسب قراءتي لما يجري على الأرض فإنني اعتقد أن الانتخابات المقبلة ستشهد تكرار تجربة المقاطعة، هذا إذا ما بقيت الحكومة الأردنية على موقفها من مسألة قانون الصوت الواحد وهذا هو المرشح للظهور. بالإضافة إلى أن القرار ليس بيد أحد من القيادات حتى يقال أنها ربما تميل إلى المشاركة نظرا لجملة من الحسابات السياسية بل أن قرار المقاطعة أو المشاركة هو قرار قاعدي تخرجه قاعدة الإخوان وليس القيادات السياسية في الجماعة، والأمر نفسه في حزب جبهة العمل. ومن المعروف أن القواعد الاخوانية ما زالت تصوت على قرار المقاطعة لأنها ببساطة رفضت المشاركة في الانتخابات لأسباب ما زالت قائمة وهو قانون الصوت الواحد. أما من حيث بقيت الأحزاب فمقاطعتها لا تعني الكثير نظرا لقلة انتشارها في المجتمع الأردني بالإضافة إلى العديد من أحزاب المعارضة قد شاركت ومنها حزب البعث والوسط الاشتراكي والحزب الشيوعي، وهؤلاء لهم ممثلون في البرلمان الآن. في مقابل ذلك فان نسبة قليلة جدا من القيادات الحزبية الإسلامية تعتقد بضرورة المشاركة، وتلك تنطلق من منظور شخصي وليس من خلال مصلحة الحزب بمعنى أن عيونها تنظر بشوق إلى مقعد في مجلس النواب لأسباب وطموحات شخصية. ـ عربيات: كنت ومازلت أقول أن الأصل هي المشاركة في الانتخابات، وتجربتنا على مدار المدة التي قاطعنا فيها تثبت ذلك فقد أساءت المقاطعة كثيرا للعمل السياسي الحزبي وأحدثت فيه شللا واضحا في المحور الأساسي من النشاط العام الذي تقوم به الأحزاب. ولكن ما العمل؟ هل نشارك في انتخابات نشعر بان آلية إجرائها قامت لتستهدفنا، من خلال ما يسمى بقانون الصوت الواحد الذي يجمع الجميع بأنه قانون متخلف، وقد كان جلالة الملك قد طالب في وقت سابق بضرورة ايجاد قانون عصري للانتخابات، وهذا بالضبط ما نطالب به. ونحن قلنا بضرورة المقاطعة لعلمنا بأن المشاركة السياسية التي نريد لن تتم بالصورة الإيجابية والحية في ظل هذا القانون، إذا ما الذي يبقى من هدف وغاية للمشاركة، فإذا كانت المشاركة نفسها تعمل على قتل عملنا السياسي وتحجمه فهل المطلوب الانصياع لصوت المشاركة. واحب في هذا الجانب أن أؤكد بان مقاطعتنا للانتخابات الماضية لم تأت بقرار من القيادة بل عبر آلية ديمقراطية عالية، حيث تم مخاطبة قواعدنا فجاء الرد بالرفض. أما من حيث علاقتنا مع الحكومة فإنها تقوم تأسيسا على الحوار، وهي بين مد وجزر ففي حين تسمح الحكومة لنا في بعض الأحيان بإقامة نشاطاتنا الحزبية سواء المتعلقة بالمهرجانات أو المسيرات والمظاهرات وغيرها، في أحايين أخرى ترفضها، ومن اجل ذلك مازلنا نجاهد لرفع سقف الحريات المتاح. ـ دبور: نحن لم نكن مع المقاطعة، فالأصل هو ممارسة الحق الدستوري، وهذا هو الأساس، فحسب ما نرى فان المقاطعة عمل سياسي سلبي، ومن اجل ذلك لم نقاطع، إلا أننا تركنا لرفاقنا حرية القرار سواء في الترشيح أو الانتخاب. واعتقد أن هناك من خسر الكثير عندما قاطع الانتخابات على أن المقاطعين الأقدر على تأكيد أو نفي هذه الخسارة، ومنذ البداية كنا نرى أن على العمل الحزبي أن يأخذ دوره للتبشير في نهجه السياسي، أما أن من قاطع كان يرى انه مستهدف بقانون الصوت الواحد والذي في المناسبة اسميه قانون الاختيار الواحد لان قانون الصوت الواحد المعمول به في بريطانيا يختلف عن الذي لدينا، فالقانون البريطاني يقوم على دائرة بمرشح واحد وناخب واحد أما نحن فمرشحون كثر لدائرة واحدة، أقول أما شعور هؤلاء بأنهم مستهدفون فهذه حقيقة ولكن لا يعني أنهم مستهدفون أن يتركوا الساحة ويغادروا. أنا اعلم أن قانون الصوت الواحد فصل لتمرير معاهدة وادي عربة بالإضافة إلى ما له من علاقة بالتركيبة الديمغرافية في الأردن إلا أن الأحزاب التي قاطعت في 1997 اشتركت في عام 1993 فلماذا رأت ذلك رغم أن القانون واحد وقد حققت من خلال دخولها في انتخابات الـ93 شيئاً جيداً رغم أنها لم تحقق كل ما تطمح إليه ولكنها حققت شيئا ما. لهذا قلنا منذ البداية أن الأحزاب يمكن لها أن تفعل سياسيا بصورة ناجحة اكثر من كونها خارج البرلمان. أ ما عن العلاقة بين الحكومة والأحزاب فإنها تقع ضمن ما تضعه الحكومة من قواعد، فعندما تريد اللقاء مع قادة الأحزاب يتم اللقاء لكن في النهاية تنفذ ما تريد وهي على ما يبدو غير معنية بالطموحات الحزبية، هذا إضافة إلى انه وبالرغم من أن العمل الحزبي يقوم تأسيسا على قانون أحزاب إلا أن هناك الكثير من العقبات التي تضعها الحكومة أمام هذا العمل فلا يسير كما يجب. عمان ـ لقمان اسكندر: