أصرت ادارة الرئيس الأمريكي جورج بوش على مقاطعة مؤتمر دوربان المناهض للعنصرية الذي بدأت جلسة عمل شبابية من أجله رغم تأكيد مفوضة حقوق الانسان الدولية ماري روبنسون شطب مساواة الصهيونية والعنصرية من جدول الأعمال وهو ما اعتبرته منظمات أمريكية مشاركة موقفاً مخجلاً لحكومتهم. وأعلنت ماري روبنسون مفوضة الامم المتحدة السامية لحقوق الانسان أن العبارات المثيرة للجدل التي تساوي بين العنصرية والصهيونية تم حذفها من جدول أعمال مؤتمر المنظمة الدولية بشأن العنصرية الذي سيفتتح في دوربان يوم الجمعة المقبل. وقالت روبنسون في بيان صدر بمقر الامم المتحدة في جنيف الاثنين وصدر لاحقا في جوهانسبرج، الامر الذي أريد إعادة تأكيده هو أن هناك فهما واضحا بأن صيغة الصهيونية تساوي العنصرية قد تم حذفها. غير أن بيان روبنسون أخفق في استرضاء الولايات المتحدة التي أعلنت أن وزير خارجيتها كولين باول لن يحضر المؤتمر. ووفقا لما ذكره بيان لوزارة الخارجية، فإن إرسال أي وفد يتوقف على الجهود المستمرة لازالة سلسلة من الاشارات من وثائق المؤتمر تنتقد إسرائيل. وقالت روبنسون وهي أيضا السكرتير العام للمؤتمر ان هناك مرونة في البحث عن الكلمات الصحيحة لوصف الموضوعات التي سيتم نقاشها مثل الاستعمار والعبودية. وأكدت أنها تتوقع أن يؤدي مؤتمر دوربان إلى إعطاء دفعة كبيرة لجهود محاربة العنصرية وكراهية الاجانب والتعصب. وقالت روبنسون ان هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به وهناك أمل بأن يكون الاعلان النهائي للمؤتمر بمثابة وثيقة للكفاح ضد العنصرية. وأضافت ان من الاهمية بمكان أن يكون حضور المؤتمر على مستوى عال. وأعلنت وزارة الخارجية الامريكية في واشنطن أن الوقت قد فات لكي يحضر باول المؤتمر حتى لو تم إدخال تعديلات أخرى على العبارات المهينة. ورفض ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الوزارة تأكيد روبنسون أن أشد العبارات انتقادا، وتحديدا تلك التي تساوي الصهيونية بالعنصرية، قد تم شطبها من جدول الاعمال. وقال باوتشر هناك سلسلة كاملة من الاشارات إلى حكومة واحدة معينة، وإلى دولة واحدة معينة وإلى سياساتها تصفها بأنها عنصرية، مضيفا ما جدوى مؤتمر ينعقد حول قضية دولية ولكنه في النهاية لا يتحدث إلا عن دولة واحدة. وذكر المتحدث لقد قضينا سنوات في محاولة لاستبعاد بعض هذه الافكار من منظومة الامم المتحدة .. ولا نعتقد أن هذا هو الوقت أو المكان المناسب لاعادتها. وأضاف باوتشر أن المستوى الدقيق للمشاركة الامريكية في مؤتمر دوربان، إذا وجدت، مازال قيد الدراسة. وفي مقابل ذلك أبلغ نشطاء حقوق الانسان البارزين من الولايات المتحدة صحفيين من جنوب أفريقيا الاثنين الماضي ان الامريكيين ليسوا في حاجة إلى أن تمثلهم إدارة بوش في المؤتمر العالمي الوشيك ضد العنصرية. وقالت الدكتورة إيفون سكروجز ـ لفتوتش رئيس الوفد الذي يضم خمسين عضوا من كونسرتيوم منظمات الحقوق المدنية في الولايات المتحدة المعروف باسم منتدى القيادة السوداء، أن الامريكيين يشعرون بالحرج بسبب السلوك غير المسئول للحكومة. وكانت الدكتورة لفتوتش تتحدث عند وصولها إلى مدينة دوربان الساحلية الواقعة في شرق البلاد والتي تستضيف المؤتمر العالمي ضد العنصرية بين يومي الحادي والثلاثين من أغسطس والسابع من سبتمبر. ونقل عن جيمس أورانج الناشط الامريكي في مجال حقوق الانسان قوله لوكالة جنوب أفريقيا (سابا) إنه مؤتمر سيتم فيه الاستماع إلى صوتنا فيه. ونحن نريد مناقشة قضية التعويضات لاولئك الذين غادروا أفريقيا كعبيد و مازالوا يعانون من هذا الميراث. وقال أورانج إننا هنا لنقول لجورج دبليو. بوش والعنصريين الاخرين في العالم «لا». ونحن هنا لنقول للرئيس ثابو مبيكي والمؤتمر العالمي ضد العنصرية «نعم». إلى ذلك انسحب وفد إسرائيلي يشارك في قمة دولية للشباب في دوربان بجنوب أفريقيا الاثنين الماضي من جلسة عمل بعد أن وافق المشاركون على اقتراح فلسطيني باعتبار إسرائيل قوة احتلال. وقالت وكالة أنباء جنوب أفريقيا (سابا) أن الوفد المكون من عشرة أعضاء قاطع بقية فعاليات المؤتمر الذي يشارك فيه نحو 800 شخص من جميع أنحاء العالم. وقالت سابا أن الوفد الاسرائيلي وصف الاجتماع بأنه مهزلة وزعم أنه تحول لمنبر لمعاداة الصهيونية، وذلك في رسالة بعث بها إلى المنظمين عقب الجلسة. د.ب.ا