منذ زرعت إسرائيل في ارضنا العربية، وهي وزارعوها، يبررون وجودها وحاجتها لما تسميه بالامن الذي يتحقق في ارض واسعة وانهار وقوة وسلاح ومال. ومن العدم اقيمت دولة مرتهنة كل جوانبها بالدمار، فهي دولة تشبه معبودها الدموي «يهوه» الذي لا يمكن ان يكون إله موسى على الاطلاق. مبررات إسرائيل الامنية كانت تدفعها ومنذ البداية إلى استلاب الارض والتاريخ والثروات، مستندة إلى مقومات موضوعة اصلا لتدعيم وجودها. فهي ـ وفق المنطق الصهيوني الامريكي ـ صغيرة جغرافياً قياساً للدول العربية بمجملها وتفتقد للعمق الاستراتيجي، وهي اقتصاديا فقيرة بمواجهة دول بترولية ذات قوة اقتصادية مكنتها من بناء ترسانات عسكرية دعمها الاتحاد السوفييتي السابق، دول اكبر حجما واكثر عدداً ومالاً امام إسرائيل الفقيرة. وهي ـ الى ذلك ـ غير قادرة على نشر قوات كبيرة لحماية شعبها مقارنة بالدول التي تواجهها والمحيطة بها ويجب ان تعتمد على حالة الاستعداد القصوى 24 ساعة يومياً لجنودها محدودي العدد، ومع تزايد حجم سكانها فهي بحاجة لحجم قوة اكبر. وقبل الدخول في تفاصيل عمليات «الترانسفير» او التهجير الاسرائيلي للفلسطينيين ينبغي ان نقرأ اولاً الأسباب والقواعد التي تقوم عليها هذه العمليات وبعدها التاريخي والزمني والذي يرتبط بمفهوم إسرائيل للامن والارض. والامن والارض عقدتان في النفسية اليهودية، خلقتها المصالح السياسية الاستعمارية، وليست باي شكل متعلقة بالدين اليهودي الاصلي، والتفريق هنا يعني التوراة الاصلية عن التوراة أو الكتب الدينية التي زورها اليهود منذ انعقاد مجمع السهندرين عام «72» ميلادية. دراسات كثيرة تناولت جوهر الفكر الصهيوني الذي تستند اليه إسرائيل والذي على اسسه قامت هذه الدويلة المسخ. ويشير الباحثون بثقة إلى ان «جوهر الحرية الصهيونية هو الذيلية للحضارة الغربية سواء على مستوى الفكر أو على مستوى الممارسة». يقول الدكتور عبدالوهاب المسيري: «ما كان للمشروع الصهيوني ان ينفذ بدون امكانات الامبريالية الغربية التي قامت بنقل المستوطنين وبحمايتهم من خلال الانتداب البريطاني كما قامت ايضاً بدعمهم بالأسلحة وهكذا فان كل هذه المساعدات كانت جزءاً من العملية الامبريالية، ولم يكن للمشروع الصهيوني ان يتم الا من خلال مساعدة الدول الرأسمالية الغربية الامبريالية التي قامت بغزو العالم بأسره، فالصهيونية من هذا المنظور حركة ذيلية مئة في المئة ـ انتهى الاقتباس ـ . ويذهب الباحث وغيره الى ان الفكر الصهيوني هو حركة يهودية بدايتها كانت «ذات نزعة بروتستانتية ثم كانت لها ديباجات بروتستانتية واصبحت لها ديباجات علمانية غربية وصارت جزءاً من المنظومة الغربية وقد رفضها اليهود حتى نهاية القرن التاسع عشر حين تفاقمت أزمة اليهودية في بلاد شرق اوروبا. ومعروف ان اوروبا كانت تخشى فيض المهاجرين اليهود وهو الامر الذي دفعها للبحث عن وطن بديل لهم.. كان أول مرة في بريطانيا ثم استبدل بولاية امريكية ثم اقر في فلسطين وبالطبع كانت هذه خططاً لم تشهد النور الا على ارض الواقع العربي فما هو الوطن القومي وما تأثيره على الحاضر..؟ الوطن القومي لليهود لم تكن فكرة ارض الميعاد ابداً جزءاً من الفكر الديني اليهودي حتى مطلع الستينيات في القرن التاسع عشر اذ برزت دعوات المفكرين والكتاب اليهود للعمل من اجل العودة إلى فلسطين واستعمارها وبرز منهم هيرش كاليشر، وليدن بينسكوتي وتيودور هرتزل الذي نجح في جمع يهود العالم في مؤتمر بال بسويسرا عام 1897 ونادى باقامة الدولة الصهيونية. وتاريخ هرتزل وقيام دولة إسرائيل معروف تقريبا رغم انه لا تزال فيه جوانب غامضة واسرار لم تكشف بعد. والمهم في هذا الأمر ان استراتيجية إسرائيل ـ الدولة الصهيونية ـ قامت على قواعد منذ ذلك التاريخ هي نفسها ما تعمل به حتى اليوم، فقد استندت إلى: ـ الاستيلاء على الارض. ـ هدم المنازل وترحيل سكانها. ـ تجريف الاراضي الزراعية وقلع الاشجار واتلاف المزروعات. ـ الاستيلاء على مصادر المياه. ـ فرض الضرائب الباهظة. ومع هذه الأسس استندت إسرائيل إلى الدعم العسكري الاستعماري سواء من امريكا وبريطانيا وفرنسا ونذكر ان مجمع المجلس اليهودي الامريكي عام 1945 عمل على دعم فكرة تقسيم فلسطين ومنه انطلق اول اعلان لقيام دولة إسرائيل في مقره بواشنطن قبل ان يعلن هذا القيام من فلسطين نفسها على لسان الجيش البريطاني. ويلاحظ ان مفهوم قيام دولة إسرائيل يستند إلى عنصر الامن الذي يستند بدوره إلى عنصر الارض، وهي عقدة اليهود الابدية والتي لايظن احد انها ستنتهي. وتؤكد الدراسات ان اليهود كثيراً ما يربطون بين الحدود والامن ويطالبون بحدود آمنة، ومن ذلك قول بن جوريون: «ان امن الدولة ليس قضية حماية الاستقلال او.. انها قضية البقاء على قيد الحياة»، بمعنى ان المفهوم الإسرائيلي للامن يعني بقاء إسرائيل والشعب اليهودي، وكثيراً ما يشكل تعبير الامن محوراً ومبرراً لكثير من المباديء او الانشطة الإسرائيلية، ويرجع تعاظم مفهوم الامن لديهم إلى عاملين اساسيين وفق الدراسات: ـ العامل الأول: يتبع من العقلية الإسرائيلية ذاتها، فهي عقلية تشكلت سواء في شكل عقيدة الخلاص أو في شكل قصص تحكي عن «شعب الله المختار» وتحطيم سواهم من البشر، ثم تأتي الدائرة الاجتماعية التي عاش البدو فيها اضطهاداً وعزلة مما غرس الخوف والقلق في نفوس اليهود بصفة مستمرة، حتى بعد انتقالهم الى ما يدعونه بـ «ارض الميعاد» التي نقلوا اليها مجتمعاتهم المغلقة «الجيتو» وحاولوا ان يجدوا امنهم في تكوين وحدات كحراسة احيائهم وهذا ما يبررون به استخدامهم العنف والإرهاب ضد ما سواهم. ـ العامل الثاني: ناشئ عن الوضعية والكيفية التي اقيمت بها دولة إسرائيل فقد زرعت في المنطقة بدعم القوى الاستعمارية التي كانت مهيمنة على المنطقة العربية، ومن ثم فهي تشكل عنصراً غريباً في الجسد العربي الذي عمل وسيعمل على لفظه بصفة مستمرة، يضاف الى ذلك ان إسرائيل استندت على ركيزتين اساسيتين هما التأكيد الخارجي والقوى المسلحة. لقد طبقت إسرائيل اساليب مختلفة لتحقيق امنها، مثل الوقاية الذاتية، وقد عبر عنه اسلوبهم في الدفاع عن المستعمرات الاستيطانية باقامة مستعمرات اخرى كحراسة المستعمرات والعناصر الاخرى، وهو اسلوب قد يمتد إلى ما لا نهاية ولا يقف عند حدود معينة. تتحدد سياسة إسرائيل لتحقيق الامن في عدة عوامل منها: ـ خصائص وسمات العقلية الإسرائيلية التي يحتل العنف مكانة كبيرة منها. ـ اسلوب اقامة الدولة الذي يستند على الدعم الخارجي واقرار الأمر الواقع وخاصة باستخدام القوة. ـ رفض العرب قبول الوجود الإسرائيلي. ـ خصائص إسرائيل كدولة ويشوبها العديد من نقاط الضعف السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبشرية والتي تكرس إسرائيل بالتالي كدولة عسكرية. ـ التطلعات والاطماع الإسرائيلية في مجال استكمال تنفيذ المخططات الصهيونية سعيا لتحقيق الغاية الصهيونية وخلق الظروف المناسبة لهذه الغاية. ويمكن تلخيص اتجاهات إسرائيل لتحقيق الأمن بما يلي: ـ أولاً: القاء العبء الرئيسي في تحقيق أهداف الأمن الإسرائيلي على السياسة العسكرية. ـ البحث عن حليف «دولة كبرى» تقوم بضمان امن إسرائيل وتكفل الدعم السياسي والاقتصادي والعسكري لها. ـ العمل على تطوير القدرة الاقتصادية لإسرائيل خاصة في مجال الصناعة ودعم القاعدة التكنولوجية الإسرائيلية والعمل على دعم العلاقات الاقتصادية. ـ العمل على زيادة الهجرة اليهودية إلى إسرائيل بصفة مطردة. ـ انشاء وتدعيم رأس جسر يربط إسرائيل بالدول النامية في افريقيا واسيا وامريكا اللاتينية. ـ العمل على اضعاف القوة العربية وخاصة في المجالات العسكرية وكذلك العمل على تفتيت التضامن العربي. ـ انتهاز اي فرصة قد تؤدي إلى اتصال مباشر مع الدول العربية. ـ التوسع الاقليمي في السيطرة على خطوط الاستراتيجية التي تحتل المعاقل الدفاعية من المنطقة، والاستيلاء على موارد الثروة الطبيعية والاراضي الخصبة. ويمكن الاستنتاج بان جوهر الامن الإسرائيلي قد اصطبغ بمفاهيم وقيم عسكرية بالشكل الذي يدفع للقول ان الأمر من وجهة النظر الإسرائيلية خلال المرحلة بين قيام إسرائيل وحتى قبول وجودها في المنطقة كجزء عضوي فيها هو امن عسكري. ويمكن بالتالي بلورة المباديء الأساسية للأمن العسكري من وجهة النظر الإسرائيلية وفق اولوياتها كما ذكرت دراسات عديدة في الاتي: ـ العمل على توفير تفوق عسكري إسرائيلي على الدول العربية والعمل على اضعاف العرب وتفتيت قوتهم. ـ اتباع سياسة عسكرية رادعة تجاه التهديد العسكري العربي في الداخل أو الخارج، وكذا العمل على منع واحباط اختراق وتوغل القوات العربية إلى عمق إسرائيل. ـ المناداة بالضمانات الجغرافية والتأمين الجغرافي العسكري وذلك بالعمل على توفير حدود تتلاءم ومتطلبات العمل العسكري «دفاعي وهجومي». الأرض وحدود الأمن تناولت دراسات وابحاث كثيرة لا تحصى العنف الإسرائيلي وارتباطه بالاقتلاع والاستيطان، وربطت هذه الدراسات ذلك بمفهوم الارض التي تعد احد اركان المشروع الصهيوني الاساسية في فلسطين. فاساس المشروع الاستيطاني الصهيوني هو استقدام اليهود من بلدانهم الاصلية «الدياسيورا» أو ارض الشتات حسب التعبير الصهيوني واحلالهم محل العرب الفلسطينيين في الارض الفلسطينية، وقد كان الشرط الاساسي للاستيطان في فلسطين اغتصاب الارض والاستيلاء عليها باي صورة من الصور، لذلك لم تتوان الصهيونية وأجهزتها عن اتباع الاساليب الارهابية في سبيل تحقيق السيطرة على الارض باعتبارها «ارض الميعاد». ويصنف الباحثون الاستيطان في فلسطين على انه استيطان اجلائي احلالي يقوم على اجلاء العرب الفلسطينيين واحلال اليهود بدلا منهم، وقد قام على اساس الاستيلاء على الارض وتفريغ سكانها منها بمختلف الطرق والوسائل مثل ارتكاب المجازر الجماعية والعنف التي كانت صفة مميزة للسلوك الإسرائيلي، وهو ما يميزه عن غيره من التجارب الاستيطانية في التاريخين القديم والحديث. لقد كانت السياسة الاستيطانية الصهيونية واضحة في اذهان المخططين الصهاينة منذ البداية، واعتمدوا على اقامة منطقة يهودية في فلسطين، ليس فقط عن طريق المناورات السياسية وانما ايضاً على ارض الواقع من خلال المستعمرات، والوجود الصهيوني المسلح في هذه المستعمرات تمهيداً لانتشار الكيان الصهيوني على ارض فلسطين. وتشير المصادر الى انه لا يمكن فصل عمليات الاقتلاع والتهجير الجماعية للشعب الفلسطيني عن المخططات الاستيطانية الصهيونية اذ تشكلان في السياق العام وجهان لعملة واحدة، فلا تتم الثانية الا بتحقيق الاولى، ومن هنا كان وجود السكان الفلسطينيين مشكلة سياسية فرضت نفسها على المشروع الصهيوني في فلسطين، فاعتبرتها الحركة الصهيونية معضلة اطلقت عليها تعبير «المسألة العربية» في فلسطين. كان اول من طرح فكرة الطرد او التهجير في تاريخ الصهيونية الحديث الزعيم الصهيوني «زنجفيل» الذي قال في العام 1905: «انه ما من حل للمشكلة اليهودية الا بطرد الفلسطينيين بالسيف او ضمان هجرتهم»، وقد كان لهذه الافكار رواج بين الزعماء الصهاينة. وقد انعكس ذلك في الدعاية الصهيونية الشهيرة التي اطلقها المشاركون في مؤتمر بازل عام 1897 عن فلسطين بوصفها: «ارض بلا شعب لشعب بلا ارض»، وقد كتب يوسف فايتس الذي عمل مدة طويلة مديرا للصندوق القومي اليهودي، كما عمل مستشاراً لرئيس الحكومة الصهيونية للشئون العربية، في مذكراته الخاصة عام 1940 قائلا: «بيننا وبين انفسنا يجب أن يكون واضحا انه لا يوجد مكان في البلاد لشعبين معاً، فمع وجود العرب لن نتمكن من تحقيق هدفنا المتمثل بأن نكون شعباً مستقلاً في هذه البلاد، ان الحل الوحيد هو ان تصبح أرض اسرائيل وعلى الأقل أرض اسرائيل الغربية بدون عرب، ولا توجد طريقة أخرى لتحقيق ذلك غير نقل العرب من هنا الى الدول المجاورة، نقلهم جميعاً بحيث لا تبقى هنا قرية واحدة، ومع هذا النقل فقط يمكن للبلاد ان تستوعب الملايين من اليهود». لقد نظر القادة الصهاينة الى تلك الأفكار والمؤامرات بانها لا تمثل أي اعتداء على حقوق المواطنين الفلسطينيين وانها لا تتسم بأي صفات ارهابية، وتشير الدراسات الى ما ذكره «سمحا قلابان» بقوله: «كانت خطط الطرد الجماعي ـ Transfer ـ تظهر دوماً خلال المناقشات الصهيونية للمعارضة العربية في فلسطين وقد رفض وايزمان وغيره ان يسلموا بأن فكرة الطرد الجماعي هي عمل لا أخلاقي». ومع انتهاء عقد الثلاثينيات كان هناك اجماع صهيوني ينادي بالطرد الفلسطيني حيث تشكلت لجنة ضمت عددا من قادة الحركة الصهيونية هدفها وضع دراسة ورسم خطط لطرد الفلسطينيين في كل زمان ومكان حسب الوثائق والدراسات، وكان من بين اختصاصات تلك اللجنة ايضا جلب اليهود وتوظيفهم في فلسطين وقد أطلق عليها اسم «لجنة الترانسفير» اي لجنة التهجير. عقدة الأرض والشعور بالأمن كانت حاضرة دائماً في الذهن والنفس الاسرائيلية المغتصبة ولو استرجعنا اعتراف الارهابي موشيه دايان قبل بضعة أشهر من حرب 1956 وهو يرثي صديقاً له لادركنا حجم هذه العقدة، يقول دايان: «لنتوقف اليوم عن قذف الذين قتلوه بالاتهامات، من نحن لنناقش حقدهم؟ ها قد انقضت ثمانية أعوام منذ 1948 وحتى الآن وهم يجلسون في مخيماتهم في غزة وتحت أعينهم وأبصارهم نحول لملكيتنا الأراضي والقرى التي عاش عليها آباؤهم وأجدادهم، نحن جيل من المستوطنين دون الخوذة الفولاذية والمدفع لا نستطيع أن نزرع شجرة أو أن نبني بيتاً». ولعل هذا التصريح يظهر أسلوب الاسرائيليين في الاستيلاء على معظم الأراضي الفلسطينية ومدى اعتمادهم على طرد وتهجير السكان الفلسطينيين والاستيلاء على ممتلكاتهم وهو أمر أكده بن جوريون حين قال: «علينا ان نتخذ من العمليات العسكرية أساساً للاستيطان وواقعاً يجبر الجميع على الرضوخ له والانحناء أمامه» وهو ما نجحت اسرائيل حتى اليوم في فرضه، ولعل شارون التلميذ الأكثر نجابة في كل من ورثوا السلطة متتابعين. بقي ان نشير الى ان الدراسات ميزت بين عمليات الاستيطان قبل عام 1967 وبعده وحصرتها بأمرين: ـ الأول: انه استيطان رسمي تتولى الحكومة الاسرائيلية الاشراف عليه وتمويله من ميزانيتها ويقتصر دور المنظمات الصهيونية والاستيطانية الأخرى على دعم جهود الحكومة في هذا المجال. ـ الثاني: ان هذا الاستيطان يتم في مناطق ما زالت مأهولة بالسكان العرب الذين يشكلون الأغلبية الساحقة فيها وعلى أراضٍ يملكها أصحابها العرب، وبالتالي فان عمليات الاستيطان هذه ترتبط بقضية التخلص من عنصر السكان العرب المقيمين على هذه الأراضي لضمان نجاح المشروع الاستيطاني. وقد نجح الاسرائيليون بفعل ممارساتهم الارهابية فعلاً في طرد المدنيين الفلسطينيين من أراضيهم، فبينما كان سكان الضفة الغربية قبل الاحتلال الاسرائيلي سنة 1967 حوالي 845 ألفاً، انخفض هذا العدد الى حوالي 600 ألف في نهاية العام، وفي قطاع غزة كان عدد السكان قبل الاحتلال الاسرائيلي سنة 1967 حوالي 385 ألفاً انخفض في نهاية السنة نفسها الى حوالي380 ألفاً. وأخيراً نجد ان اسرائيل التي أجبرت على توقيع اتفاقيات سلام، ولا يمكن أن تقيم أي سلام، فايديولوجيتها الصهيونية ونفسيتها الصهيونية التي انبنت على فكر دموي لايمكن ان تقبل بغير سياسة التهجير والإحلال أو لنقل الاحتلال.