حسمت فرنسا الجدل بشأن ملاحقة هنري كيسنجر وزير الخارجية الامريكى الاسبق من جانب احد القضاة الذى يطالب بمثوله امامه للتحقيق فى حادث اختفاء خمسة فرنسيين ابان الحقبة الديكتاتورية فى شيلي، وقالت الخارجية الفرنسية ان كيسنجر يستطيع التوجه الى الاراض الفرنسية بحرية تامة وقتما اراد. وقال المتحدث باسم الخارجية الفرنسية فرنسوا ريفاسو ان قضية الفرنسيين الخمسة هى قضية تخص القضاء الفرنسى ولذلك فالخارجية الفرنسية غير معنية الان بالخوض فى تفاصيلها. وكانت مجلة «لوبوان» الفرنسية كشفت عن أن قاضيا فرنسيا طلب من كيسنجر المثول امامه للادلاء بشهادته فى قضية الفرنسيين الخمسة المفقودين عندما كان فى زيارة لباريس فى يونيو الماضى الاان كيسنجر تمكن من مغادرة العاصمة الفرنسية دون أن يلبى طلب القاضي. واضافت المجلة ان قاضيا ارجنتينيا طالب ايضا باستجواب كيسنجر بتهمة حض بعض الحكومات فى امريكا اللاتينية على اضطهاد المعارضين لها لكونهم شيوعيين ما أدى الى سجن واعدام المئات. كما كشفت لوبوان عن مطالبة محكمة شيلية بالاستماع الى كيسنجر فى قضية مقتل صحفى بأمر الجنرال بينوشية. وكان كيسنجر برر فى كتب عدة اصدرها سياسة القمع والسجن والاغتيال بحجة الدفاع عن المصلحة العامة. وقالت لوبوان ان كيسنجر ليس ميلوسيفيتش ولذلك فمن المستبعد ان نراه ماثلا امام محكمة دولية بتهمة البطش وانتهاك حقوق الانسان. ا.ش.ا